العدد : ١٤٧٣٠ - الأحد ٢٢ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٣٠ - الأحد ٢٢ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

الثقافي

نـــبــــــض : لَسْتُ وَحِيدًا

نُصٌّ - عَلَيَّ الستراوي

السبت ٠٧ أبريل ٢٠١٨ - 01:30

 خَارِجَ مِنْ حَبْلِ غيسل اِمْرَأَةٌ لِأُتَنَامَ..

 وَبِين ثنايا الوَقْتُ شَيْءٌ يَعْصِرُنِي بِبَطِيءٍ..

 أَجْرُ جَسَدِي نَحْوَ جَبَانَةِ المَوْتَى..

 وَكُلَّمَا بَعَّدْتُ عَنْ ظِلِّ يُشَاغِبُنِي..

 رَأَيْتُ تُفَّاحَةَ قَلْبَيْ فَوْقَ مِشْنَقَةِ الوَقْتِ مُعَلِّقَةً..

 وَسَيْلٌ مِنْ سبخِ السِّنِينَ يَجُرُّنِي نَحْوَ أَسْفَلَ الخَطَايَا..

 لَسْتُ وَحِيدًا..

 وَلَيْسَ لِظَهْرِي مَنْ يُسْنِدُ سَنْدَان عَافِيَتِهِ، كِي لَا يَنْحَنِي!.

 تَرَكْتُ العُوَاءَ للذين ضَيْعَتُهِمْ الفيافي..

 وَاِنْحَدَرْتُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لِأُعِيدَ لِقَدْمِي خُطُوَاتِهَا..

 فَتُهْتُ وَالطَّرِيقُ شَائِكٌ!.

 وَلَيْلُ اِنْتِظَارِ القَمَرِ مِنْ عَلَى شُرْفَةِ الحَيَاةِ وَجَعٌ!..

 أَلَّفْتُ طُفُولَتَهُ وَصَبَاهُ..

 وَعِشْتُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقَ أَحْلُبُ المَدَى بِالتَّعَبِ..

 وَأُلْحِقُ الرُّكَبَ الَّذِي ضَيَّعَ أُمِّي وَأَبِي قَبْلَ إِنْ يُضِيعُنِي..

 فَلَا أَنْتِ قَادِرَةٌ عَلَى الوُصُولِ لِنَجْمَةٍ فِي السَّمَاءِ سَاهِمَةً..

 وَلَا أَنَا وَسْطَ بُرْكَانِ الأَرْضِ اِسْتَعَدْتُ رُشْدِي..

 كُلِّأَنَا سَلَكَ اِنْحِدَارَ الحَبْلِ..

 فَتَمَزَّقَتْ أَشْلَاءُ أَحْلامِنَا فِي مَدَارِ النِّسْيَانِ..

 وَعِنْدَ كُلِّ عَتَبَةٍ أَوْقَفْنَا شَاهِدٌ لِيَكْتُبَ مَا غَفْلَتُهِ السِّنِينَ..

 فَكَانَ التَّيْهُ مرًّا..

 وَكُنَّا مَعًا عَلَى صَارِيَةٍ لِأَتَلَيَّنَ، نُنَوِّمُ الجُوعَ!..

 ونشدُ البَطْنَ بِالحَجَرِ الصلد..

 كِي لَا يُمَوِّتْ.

 ذَهَبِنَا حَيْثُ الشِّرَاعُ..

 وَحَيْثُ سُفُنُ الأَحِبَّةِ يَجُوبُونَ البَحْرَ بِأَحْلَامٍ مَخْنُوقَةٍ..

 لَكِنَّهُمْ يُبْحِرُونَ..

 وَعِنْدَ اِلْتِقَاءِ النوارس بِشُطْآنِهَا..

 يَغْسِلُونَ أَجْسَادَهُمْ بِالرَّقْصِ!.

 وَيمضغونَ قَوَاقِعَ مُثْقَلَةً بِالشَّوْكِ.. 

وَأَنَا وَأَنْتِ ندفعا بِعَرَبَتِنَا بَيْنَ الجُمُوعِ..

 أَنْتِ فِي جِهَةٍ مِنْ الخَاصِرَةِ تَأَنَّيْنَ..

 وَأَنَا فِي جِهَةٍ أُخْرَى مِنْ جِذْعِكِ..

 أُقَاوِمُ اللَّهِيبَ..

 أَشْتَهِي أَنْ تَكُونَ لِنَّا سَحَابَةً مَاطِرَةً..

 لَكِنَّهُ الشِّتَاءُ ضنين العَطَاءُ..

 جَفَافَ يمدُ لِحَافُ الاِحْتِضَارِ عَلَى الأَرْضِ..

 وَشَيْءٌ. فَشَيْءٌ.. يَنْمُو الفسيل..

 وَلا يَسْتَسْلِمُ لِلاِحْتِضَارِ الكَئِيبِ !

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news