العدد : ١٤٨٧٧ - الأحد ١٦ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٧ - الأحد ١٦ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

الثقافي

ســـرديــــات: المحرق عاصمة للثقافة الإسلامية... المحرق عندما تشتعل شغفًا

بقلم: د. ضياء عبدالله خميس الكعبيّ *

السبت ٣١ مارس ٢٠١٨ - 10:30

يأتي الاحتفال بالمحرق عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2018 احتفالاً استثنائيًا ومغايرًا كي يليق بالمحرق العريقة وما تحيل إليه في الذاكرة الثقافية البحرينية من حمولات معرفية عميقة في مجالات التأسيس للثقافة البحرينية المعاصرة منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي. فقد احتضنت المحرق منذ ذلك الوقت مجموعة من الأدباء والمثقفين البحرينيين الذين واكبوا الاتجاهات الثقافية السائدة عربيًا آنذاك وواكبوا النهضة العربية الكبرى، وعلى رأس هذه المجموعة البحرينية الشبابية الرائدة كان شيخ الأدباء الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة. وعلى مدى عقود تشكَّلت من المحرق حركات ثقافية رائدة كانت لها قاماتها الشامخة وحضورها المؤثِّر والملهم عربيًا.

 بذلت معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار ومعالي الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة مديرة إدارة الثقافة جهودًا كبيرة من أجل الفوز بهذا الاستحقاق الثقافي الذي يُعد حدثًا ثقافيًا مهمًا جدًا في مجال السياحة الثقافية للبحرين. ولذلك أتى الإعداد لهذه الاحتفالية منذ زمن طويل، ومن خلال فعاليات عميقة ذات محور ناظم ترتكز على إبراز الوجه الثقافي العريق للمحرق في مراحلها وتشكلاتها الثقافية المختلفة. إنَّ جعل معرض البحرين الدولي للكتاب في دورته الخامسة عشرة يُقام في خيمة كبيرة بالقرب من قلعة عراد التاريخية الشامخة هو اختيار في غاية الذكاء في الالتفات إلى هذا المعلم التاريخي الشامخ. كما أن تَّخصيص المعرض جناحًا فيه لنشر الكتب الخاصة بالمحرق من نواحيها المختلفة العمرانية والإبداعية والثقافية هو احتفاء يليق بتسويق ثقافي حفّز نتاج المؤلفين البحرينيين على اختلاف تخصصاتهم في موضوع توثيقي هو المحرق بتجلياتها المدهشة.

«القراءة فعل مقاومة» هي مقولة لمعالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة؛ وبالفعل استطاعت مملكة البحرين عبر عقود ترسيخ مكانتها الثقافية عربيًا ودوليًا: البحرين الولاَّدة التي أنتجت طاقات إبداعية نوعية استثنائية كان لها التأثير في تأسيس إبداعي مغاير ومختلف ولا يشبه سواه. 

 سعيدة جدًا بهذه الخطوات الثقافية العملاقة التي تريد ترسيخ مكانة وطني الحبيب في الثقافة العالمية، وسعيدة جدًا بمساحات الشغف الكبيرة للعاملين في هذه المسارات الثقافية الذين بذلوا الجهود الكبيرة من أجل تميّز البحرين الثقافي عالميًا. شكرًا معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وشكرًا معالي الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة وشكرا للفريق العامل في تنظيم فعاليات المحرق عاصمة للثقافة الإسلامية، ولكل من شارك ولو بجزء بسيط من جهده ووقته لإنجاح هذه الاحتفالية التي أرى أنها واجب ومسؤولية وطنية في المقام الأول لتسويق البحرين ثقافيًا في العالم كله.

أستاذة السرديات والنقد الأدب الحديث المساعد، كلية الآداب، جامعة البحرين

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news