العدد : ١٤٨٥٢ - الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥٢ - الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

ما يحك ظهيرك إلا ظفيرك

  قصة السيدة التي تعرضت للخيانة من زوجها الذي تزوج عليها بعد عِشْرة أكثر من 20 سنة والتي سردتها لكم الأسبوع الماضي جعلتني أعيش أسبوعا قلقا، حزينا، خوفا من المجهول، وكأنني أنتظر خبرا غير سعيد.. لا أعرف بالضبط كيف أعبر لكم عن حالتي، لكنني بلا شك وقفت مع نفسي وقفة جادة؛ حيث إنني وضعت نفسي في مكان هذه السيدة، ما جعلني أسأل نفسي أهم وأصعب سؤال: أنتِ على مشارف الخمسين ماذا عملتِ لنفسك لو تعرضتِ لنفس الموقف؟

سؤال قوي وصعب يجب أن تسأله كل امرأة لنفسها قبل أن تصل إلى الخمسين، ماذا لو تخلى عنكن أقرب الناس، سواء الزوج، الأخ، الأخت أو حتى الأبناء وأنتن في العقد الخامس أو السادس؟ حيث لا يوجد قانون واحد ينصفكن وأنتن في أرذل العمر وفي سن التقاعد والمفروض الراحة؟ ماذا لو عاش الزوج فجأة مراهقته المتأخرة (وقصت عليه واحدة صغيرة وحسسته أنه شاروخ خان زمانه)؟ وقرر أن يتزوجها ويطلق عِشْرة 20 أو 30 سنة وطلب منكن مغادرة المنزل؟ أين ستذهبن؟! هل سترجعن إلى حجرة صغيرة في بيت الوالد (لو كان موجودا أصلا)؟ هل ستعشن في حجرة صغيرة في بيت أو شقق أبنائكن أو بناتكن لتتحكم فيكن زوجة الابن أو زوج البنت؟ هل تستطيع الأم صاحبة الكلمة في بيتها أن تتحول إلى ضيفة ثقيلة عند أبنائها أو أهلها؟ 

جرس إنذار أطلقه لكل امرأة وأناشدها أن تفكر في مستقبلها، إلى كل من تعتقد أن مستقبلها مضمون مع شريك حياتها أو أن إخوتها لن يتخلوا عنها، أقول التفتن حولكن واسمعن قصص المطلقات والأرامل والآنسات، واتعظن من كمية الخيانة وخيبات الأمل وفكرن أنكن أنتن الوحيدات اللاتي لن تخن أو تهن أنفسكن، إلى كل امرأة تفكر في الموضة والماركات والذهب والإكسسوارات أقول وفري ثمن هذه الكماليات وافتحي حسابا خاصا لا يعلم عنه غيرك ولا تفكري أن تستخدميه أبدا مهما ساءت ظروف البيت، فهذا الحساب هو سندك في الكبر وهذا ما سيحفظ كرامتكِ في اليوم الأسود.. إلى كل امرأة تعمل وتجتهد ليل نهار وتصرف راتبها كله على البيت والأطفال أقول احفظي حقكِ واكتبي البيت باسمكما معا حتى لا تُطردي في الشارع من دون أي مأوى.. إلى كل امرأة تقترض لكي تسافر كل عام (تركي عنج السفر وفكري في مستقبلج)، أعرف نساء يدخلن جمعيات لكي يسافرن كل عام من دون أي تفكير في المستقبل.. إلى كل امرأة تفكر كم تصرف على الأمور التافهة والتقليعات الجديدة التي تضغط على ميزانيتها مثل (الغيف أوي، القرقاعون والبهرجة المبذرة في حجرات الولادة في المستشفيات، وحفلات الاستقبال وبرايدل وبيبي شاور وغيرها)، ترى ما يحك ظهيرك إلا ظفيرك، ستندمن حيث لا ينفع الندم.

مازلت أطالب المسؤولين في الدولة والإسكان بالنظر في مشكلة المطلقة التي يتجاوز عمرها الخمسين، وضرورة توفير مسكن لائق لها (ما نقول ببلاش)، بما أنها تعمل وتستطيع أن تدفع القسط الشهري فنرجو استثنائهن من بعض الشروط أسوة بالدول الخليجية الأخرى التي وفرت بعض المساكن والشقق للمطلقات والأرامل (أتكلم عمن تعدت الخمسين من العمر فليس لها بعد الله غيركم).

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news