العدد : ١٤٨٧٧ - الأحد ١٦ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٧ - الأحد ١٦ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

للوفاقيين: البحرين بدونكم أفضل حالاً بكثير!

‭{‬  في لقاء خاص مع «الوفاقي» المقيم في الخارج «محمد الأسود» في برنامج «بلا رقيب» على قناة الـ BBC الأحد الماضي، طرح بصراحة إلى جانب كلام مكرر أن (الوفاقيين يعملون على فتح باب الحوار مع الدولة، وأنه على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في الضغط على البحرين للحوار معهم)! رغم أن البحرين منذ حل جمعية الوفاق أفضل حالا بكثير بل وأقوى وأكثر تماسكا وفي طريقها إلى التعافي التام رغم وجود البؤر الإرهابية التي كان الوفاقيون يدافعون عنها! والناس نست أصلا تلك (الوجوه الكدرة) التي القت بعتمتها السياسية والطائفية على الشعب البحريني منذ أن برزت، مثلما أن «علي سلمان» رئيس الجمعية المنحلة يواجه قضايا في المحكمة وبتهم خطيرة! وبالتالي فالأزمة التي يريد تصديرها الأسود وغيره من الوفاقيين و«أذناب إيران» الآخرين إلى البحرين مجددا إنما هي في الحقيقة (أزمتهم الخاصة) بعد أن فقدوا كل دور إلا مواصلة استعداء الخارج على البحرين، ولفظهم الشعب ولفظ معهم خيانتهم، وبالتالي (فلا البحرين ولا مناخها السياسي ولا مزاج شعبها) يسمح بعودة هؤلاء الذين يعوّلون اليوم على (الضغط الدولي في فتح الحياة السياسية لهم مجددا، بعد كل الكوارث التي تسببوا بها للشعب) وتعمل البحرين على التعافي منهم نهائيا!

‭{‬ يبدو أن «الأسود» وهو يدندن ويطنطن، لم يستوعب هو وغيره من الوفاقيين الدرس بعد! لا يزال هؤلاء يصورون أن البحرين في أزمة (بدونهم) وأنهم (هم المعارضة) وأن (الضغط الدولي - بقوى معروفة) سيعيد دورهم! وأن (تسلّحهم بلغة الوطنية المدعاة ومصلحة البحرين) سيخدع الناس بهم، وهي ذات اللغة السابقة وأفعالهم على أرض الواقع هي النقيض! هؤلاء لم يدركوا بعد أن (أوراق اللعبة كلها قد انكشفت) وأن لا مجال لعودتهم بين الناس، وأنهم سقطوا من التاريخ السياسي في البحرين (سقوطا ذاتيا) قبل أن يتم حل جمعيتهم! وأن الإصلاح مستمر بدونهم، وكذلك المجلس الوطني «البرلمان والشورى» لم يعد بحاجة إليهم، وأن الناس ستتعلم في النهاية من تجاربها مع النواب، من تختار في قادم الزمان ليمثلها بشكل حقيقي، وأن رهان (إيران وقطر وأمريكا) عليهم سيبقى رهانا خاسرا، لأن (الإرادة الشعبية) هي التي طالبت بإنهاء دورهم المشين ونبذهم، وأن البحرين في حال أفضل وأقوى بكثير كثير (بدون عقدهم الطائفية والسياسية والولائية العقدية)! وأن البدلات التي يلبسونها في الخارج، ولغة المعاهد التي تدربوا عليها لن تستر وجوههم الحقيقية وعقولهم الطائفية المنكشفة بالكامل! وأن القول الفصل فيهم وفي كل ذلك قاله الشعب البحريني، وقاله القضاء وقاله المنطق، وبالتالي ليس أمامهم إلا نسيان حلم العودة كمعارضة!

‭{‬ لولا المليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني، التي تتكشف خلاياها يوما بعد يوم، ولولا الخلايا النائمة من «العناصر الوفاقية» المندسة في مؤسسات اقتصادية كبرى بانتظار (عودة الدور)! والناس في يقظة منها فإن البحرين قد تجاوزت (المرحلة المظلمة) التي أدخل هؤلاء البحرين وشعبها في نفقها، إبان أحداث 2011! وسيأتي اليوم الذي تخلص فيه البحرين «نهائيا» من إرهاب إيران و«نظام الملالي» الآيل للسقوط! وحينها سيذكر التاريخ ما هو محفور اليوم في ذاكرة الناس، حجم «الخيانات الوطنية» التي مورست تحت جناح «الوفاق» وغيرها، وأن هؤلاء لم يكونوا قط، ولن يتمكنوا من أن يكونوا بمستوى (المسؤولية الوطنية) التي يتحملها الشرفاء وحدهم، وليس من يعمل وفق أجندة خارجية أو يستدعي الضغوط الخارجية وهو العمل المشين، الذي حتى اليوم لا يزال يعمل «الوفاقيون» على أساسه! ومنهم «الأسود» نموذج كل الذين اسودت وجوههم!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news