العدد : ١٤٨٧٧ - الأحد ١٦ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٧ - الأحد ١٦ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

وقفة مع نتائج انتخابات الغرفة

تابعت معركة انتخابات الغرفة التجارية منذ بداياتها حتى نهاياتها.. وقد زاد اهتمامي بهذه المعركة.. أو هذا العرس الانتخابي كما يسميه البعض الآخر عندما حضرت مجلس سمو رئيس الوزراء وتابعت حواراته مع السيد سمير ناس والمترشحين الآخرين لهذه الانتخابات الذين كانوا يحضرون المجلس.. فوجئت بهذا الاهتمام الطيب من لدن سموه بالغرفة وانتخاباتها وبصورة لم أكن أتوقع أن يصل اهتمام سموه بها إلى هذا الحد.. وفي يقيني أن هذا الاهتمام بالغرفة التجارية وبأعضاء مجلس إدارتها وشؤونها وشجونها ينطلق من أن سموه يرى في هذا الكيان الذي يمثل تجار البحرين ورجال أعمالها أنه مقوّم رئيسي لدعم الاقتصاد الوطني وازدهاره المنشود.. وأنه كلما استقام مجلس إدارتها وجاء على وجه مشرف ومرتجى فإن بإمكانه أن يسهم في قيادة الاقتصاد الوطني إلى بر الأمان والازدهار.

ولذلك لاحظت أن سموه يبدي استعداده البالغ أثناء هذه الحوارات لتلبية طلبات الغرفة بالنسبة إلى الاستعداد لضبط الانتخابات ومن بينها المسارعة إلى الاستعانة بقاعدة بيانات الحكومة «ممثلة في وزارة التجارة والصناعة والسياحة» عوضا عن قاعدة بيانات الغرفة التي كانت قد حامت حولها الشبهات مع تفشي شكوك في سلامة بياناتها.

أعتقد أن صاحب السمو سعيد بهذه النتيجة التي أسفرت عنها انتخابات الغرفة.. وهذا هو شعور أغلبية المواطنين الذين واكبوا الانتخابات بحرص شديد هذا العام وباهتمام شعبي لم تشهده أي انتخابات للغرفة من قبل، كما أعتقد أنه لم يكن بالإمكان أروع مما كان وأفضل مما جادت به إفرازات الأجواء الديمقراطية التي سادت كل مراحل الانتخابات في دورتها التاسعة والعشرين.. حيث جاءت هذه النتائج لتشكل مفترق طريق نحو مستوى نوعي جديد ومتميز من مجالس إدارات الغرفة التجارية.

ولقد لاحظت من خلال متابعتي الدقيقة جدا للحوار الذي دار بين صاحب السمو والسيد سمير ناس من خلال مجلس سموه العامر أن سموه كان يراهن عليه كأحد الفرسان الذين سيقودون مسيرة الغرفة في المرحلة المقبلة.. وفي ظروف يرى فيها أن مملكة البحرين في مسيس الحاجة إلى أمثال هؤلاء الفرسان المخلصين لله وللوطن ولأدوارهم.

وكالعادة دائما، فقد أصاب حسن الظن وقوة الفراسة والحكمة لدى سموه.. فجاء سمير ناس محمولا على رأس قائمة الفائزين بجدارة إلى درجة أن الأصوات التي ظفر بها تزيد بأكثر من (3) آلاف صوت مقارنة بمن جاء في الترتيب الثاني من بعده مباشرة.

والحقيقة أن سمير ناس يستحق بجدارة ما ناله وما ظفر به حيث هذا الإجماع الكاسح.. تزكيه الكثير من الخصال الطيبة والسيرة الحسنة.. والأخلاق الحميدة والتواضع إلى درجة الشعبية، وقد خلت صفحته من أي اعوجاج أو انحراف على الساحة.. متمتعا بالمكانة نفسها من الاحترام المجتمعي الذي كان لوالده رحمه الله. 

لقد جاءت الأقدار وإفرازات الأجواء الديمقراطية التي سادت الانتخابات لسمير ناس على رأس مجموعة لست أعتقد أن في الأفق أخير منها.. كلهم على شاكلته في الساحة الوطنية والإخلاص والكفاءة.. جاهزون لوضع أيديهم في أيدي الحكومة للأخذ بيد الاقتصاد البحريني ودفعه نحو التمتين والازدهار والتطور بإذن الله.. يكون على رأسها من هو يؤمن بالغرفة وبدورها وبأن ما يمكن أن تعطيه للوطن هو بلا حدود.. وكل ذلك مع إصرار سموه وكعادته دائما إزاء الغرفة على أن تبقى الغرفة في مكانتها العالية.. محافظة على دورها المنشود والمرصود ومع استعداد سموه الكبير أن يأخذ بهذه المكانة، وبهذا الدور الوطني إلى أعلى من أجل خير الوطن والمواطنين.

عندما أحضر جلسات مجلس النواب.. وأنا الحريص على ألا تفوتني جلسة واحدة.. ألحظ معاناة المجلس بسبب النقص الكبير في الكفاءات والخبرات الاقتصادية العميقة والرصينة اللازمة لجميع أنشطة المجلس وأهمها نشاط التشريع.. كما أشعر بالأسى عندما أعقد مقارنة بين ما كانت تتمتع به فصول تشريعية سابقة وبين ما يتمتع به الفصل التشريعي الراهن من خبرات اقتصادية مطلوبة بشدة.

لذلك أتمنى على مجلس إدارة الغرفة الجديد ألا تغيب عنه هذه النقطة المهمة ويسعى إلى دفع عدد من رجال الاقتصاد إلى ساحة الانتخابات المقبلة للفصل التشريعي الخامس، التي هي على الأبواب. 

وأقولها بصراحة إنه إذا لم ير المجلس أن من بين أعضائه من هو جدير بما نطالب به فعليه أن يباشر فورا في البحث عن خبراء بحرينيين في مجال المال والاقتصاد في ساحة العطاء البحرينية ويدفعهم نحو دخول المعركة الانتخابية النيابية، وأن يعمل المجلس على مد هؤلاء المطلوبين وتشجيعهم بكل أنواع الدعم والتشجيع.. حتى تغيب الحسرة التي نشعر بها ونحن نستمع إلى الحوارات التي تدور من حول التشريعات التي لها علاقة وطيدة بالاقتصاد والأوضاع الاقتصادية.. المهم هو أن أملنا في مجلس الإدارة الجديد لغرفة تجارة وصناعة البحرين كبير.. أعانهم الله.

‭}}}‬

أشعر بأن بنك البحرين الوطني ينطلق في نشاطاته وأعماله ومشاريعه من منطلقات وطنية صميمة.. ويأتي ذلك انطلاقا من شعوره بأنه البنك الوطني البحريني الأكبر على الساحة المصرفية بأكملها.

عندما سُئل السيد فاروق المؤيد رئيس مجلس الإدارة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب اجتماع الجمعية العمومية الأخير عما يتردد حول أن الحكومة تنوي بيع جزء أو كل أسهمها في البنك.. لوحظ عليه أن وجهه قد تغير، مؤكدا أنه لم يسمع عن هذا الذي يتردد، ثم قال نحن مع الحكومة قلبا وقالبا.. فلا نتردد في أن نشارك وندعم كل مبادراتها.. ونحن على استعداد للوقوف معها في أي شيء وفي كل شيء.

وليس هذا الموقف الذي عبر عنه فاروق المؤيد مؤخرا بغريب عما يقدمه البنك الوطني ويضحي به من أجل غرس عادة الادخار لدى المواطنين والمقيمين على حد سواء وتعويدهم على ذلك بأي ثمن.. حيث بلغ حجم المبالغ التي أنفقها البنك على برنامج «ادخار الوطني» على شكل جوائز لزبائنه المدخرين 19 مليون دينار حتى الآن.

وهذا البنك الوطني الكبير يتبنى مثل هذا البرنامج التشجيعي بدوافع ومتطلبات وطنية، وذلك منذ سنين مضت، ومن دون توقف رغم أنه يكلفه الكثير.. ورغم أنه ليس في حاجة إلى مزيد من السيولة.. فالسيولة لدى البنك كما أكد السيد عبدالعزيز الأحمد، أحد المسؤولين الكبار في البنك أن السيولة عالية جدا في بنك البحرين الوطني، كما عين البنك السيد عبدالعزيز الأحمد مسؤولا ومشرفا على هذا البرنامج رغم أنه يعتبر الرجل الثاني في البنك ورغم مسؤولياته المتعددة والكبيرة.

والأهم من ذلك كله أن البنك مستمر وبشكل سنوي في زيادة الاعتمادات المالية المخصصة كجوائز للمدخرين لدى البنك.. ويتواصل في إحداث تطويرات كبيرة على هذا البرنامج.. ويكفي أنه قد رفع من قدر الجائزة الكبرى السنوية وطور هذه الجائزة لتكون عبارة عن (مليون دولار نقدا + فيلا فاخرة + سيارة بورش ذات «دفع رباعي») وهذه الجائزة التي أصبحت أضخم جائزة مصرفية على أرض البحرين وفي تاريخها مخصصة لفائز واحد هو الفائز الأول.. وكل ذلك قد واكبته زيادة كبيرة في عدد وقيمة الجوائز المالية الشهرية على مدار العام، وهي جوائز مالية كلها كبيرة أيضا، وكلها مخصصة للمدخرين من أجل مستقبلهم ومستقبل أسرهم ومن أجل الوطن.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news