العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

«وين ما يطقها عويه»!

 (1)

خلال الأشهر الماضية، وصلتني العديد من الشكاوى عن شركات الاتصال الموجودة في البلد.

شركات كنّا ننتظر منها تنافسا شريفا يكسر الاحتكار ويخفض الأسعار، وإذا بها تخطط وتنفذ اتفاقا داخليا فيما بينها، يرفع من أرباحها على حساب المواطنين.

من يتابع يكتشف أن عروضا كثيرة تم إلغاؤها، وخاصة فيما يتعلق ببطاقات «السمسم» أو ذات الدفع المسبق، حيث تم تحديد أرخص فاتورة لها بـ6 دنانير تقريبا، وهو التفاف غير نظيف على كسر الاحتكار!

ما الفائدة أن نكسر الاحتكار بشركة، ويعود إلينا بثلاث شركات تتفق فيما بينها على المواطنين، وهيئة الاتصال تتفرج على الموضوع وكأنه لا يعنيها!

ليس ذلك فحسب؛ فحتى من يمتلك بطاقات الدفع المسبق، وجب عليه أن يدفع كل شهرين تقريبا مبلغا معينا وإلا يخسر البطاقة؟!

تخيلوا لو أن رب أسرة لديه عدد من الخطوط له ولأبنائه، كيف سترتفع عليه التكاليف!

مواطنون اتصلوا للشكوى لدى هيئة الاتصالات الوطنية، فأخبروهم بأن شركات الاتصالات هي التي اتخذت هذا القرار بالاتفاق فيما بينها؟!

غيرهم اتصلوا بشركات الاتصالات وأخبرتهم بأن هيئة الاتصالات هي التي ألزمتهم بذلك!

في كلا الحالتين نقول إنكم أفسدتم فلسفة تعدد الشركات، وقتلتم التنافسية فيما بينكم في خدمة المواطنين وتقديم الخدمات لهم بأقل التكاليف.

ثم ما منفعة هيئة الاتصالات الوطنية إذا لم تراقب الوضع وتعالج الخلل، هذا إن لم تكن هي من أمر بذلك؟!

بانتظار التوضيح، وإصلاح الخلل.

للأسف المواطن تأتيه الضربات المتتالية من كل صوب، والجميع يستهدف جيبه وكأنه يمتلك مال قارون!

 (2)

وصلتني رسالة من بعض أصحاب محلات الهواتف النقالة، بخصوص الزيادة غير الطبيعية التي ستفرضها وزارة التجارة والصناعة على سجلاتهم ابتداء من شهر أبريل القادم، حيث وصلت قيمة الزيادة في تجديد السجل إلى مبالغ مضاعفة بصورة مبالغ فيها جدا، وصل بعضها من 50 دينارا إلى 700 دينار!

طبعا أي تخلّف عن التجديد يعني التضييق على جميع المعاملات وصولا إلى إغلاق أي متنفس لأولئك، وهم في غالبيتهم من أصحاب الأعمال الصغيرة أو المتوسطة!

نعم مطلوب تنظيم العمل، وهذا أمر مطلوب، لكن من غير المعقول القفز بالزيادات بهذه الطريقة، وكأننا نتعمد إخراج فئات عريضة من السوق، ليخلو المكان لمن يمتلك الاعمال الكبيرة فقط، وهذا خلل كبير، ويخالف فلسفة الاقتصاد التي تدعمها الدولة عبر تمكين وغيرها!

نرفع هنا نداءهم، وكلنا أمل فيمن يستمع لهم، لتبقى محلاتهم مصادر أرزاق لهم ولعيالهم، ودعما للتجار من أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news