العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

الثقافي

أحلام تشتعل في ذاكرة لا تغيب: وقفة مع صاحبة كتاب «دلاليات»: للكاتبة دلال عبدالله

دلال عبدالله.

كتب - المحرر الثقافي

السبت ١٠ مارس ٢٠١٨ - 01:30

الصورة في ميلاد حلمها حكاية، كلما تجاسر الوقت حملت حلمها وسارت نحو نبش واقع احلامها لتحكي صورتها بشيء من الحلم، لم تتوقف، سارت نحو هدفها ونحو غايتها لترسم من الأزرق الكبير سُفن تجوب البحر لتحاكي للنوارس على شطآنها. 

 إنها نحلة في مدار الريح تبحث عن قمع الزهرة لتمتص رحيق حكاياتها: انها الكاتبة دلال عبدالله، وجه سار نحو هدف ما، فكان هذا الهدف مقرونا ببصيرةٍ لحرف يتلون بالبسمة وبشفافية امرأة تقول للنهار سر، فيضحك النهار وتستأنس الفراشة بطرقات هذا النهار.

وتقول الكاتبة: دلال عبدالله عن كتابها «دلاليات» هو كتاب يضم مجموعة مقالات واقعية ابديت من خلالها اهتماما اكثر بالقضايا المجتمعية التي أثرت بي شخصياً واحببت ان اصوغها بأسلوبي الخاص واقدمها للقراء كلون جديد واكثر تأثيرا ليلامس قلوبهم ببساطة السرد والمفردات.

 مؤكدا أنها اهدت كتابها في باكورتها الأولى إلى والدتها التي ترى فيها بصيرة عينيها والدافع الأول نحو حب الكتابة، تقول عن والدتها: «كم قالوا وكم سيقولون ما ليس فيكِ يا أمي إلا أنكِ كالألماس تلمعين حين تصقلك المِحن».

 وعن مقدمة فتقول الكاتبة: اهداء إلى ابيها رحمه الله، الذي مدها بالثقة وبالإحساس المرهف في حب جميع البشر، والذي قالت عنه: «يرافقني طيفه دائماً والفقد الذي علّقني بالكتابة أكثر».

ونحو الوطن البحرين الحبيبة تقول الكاتبة: اما وطني البحرين الغالي عبّرت له بقلم انتمائي له والذي يعتبر وريد الهوية الوطنية الذي من خلاله كتبت عن أهمية التعبير عن حب الوطن والانتماء إلى أرضه من دون نفاق أو مجاملات لمكافحة الرياء الوطني بجميع أشكاله.

وتضيف الكاتبة: احببت ان اكتب اكثر عن علاقة العبد بربه وتعمّقت في جانب النوايا التي تتحكم في رزق الإنسان وتترتب عليه حياته وكيف للمحن أن تصقل الجوانب العاطفية والأخلاقية، وكتبت عن انواع العلاقات بين الناس ما بين الحب والكراهية والنفاق والبغضاء وكذلك الغيرة والحسد اللذان يشوّهان قلب الفاشلين واستخدامها كسلاح يحاربون بهِ الناجحين، نصحت القراء كثيرا بكيفية تسخير ارواحنا وطاقاتنا لمن حولنا بكل إيجابية، تطرقت ايضاً لموضوع الإرهاب والأحداث التاريخية التي حدثت في الآونة الأخيرة التي قد تسمم مناهج التاريخ لأجيال المستقبل، اما اكثر موضوع مثير للجدل فعلاً بالنسبة إلي هو تقديم حماية أكبر للمؤلفين الحقيقيين من سرّاق الكلمة وأشباه المؤلفين الذين اصبحوا بكتاباتهم المزيفة عبئا ثقيلا على المجتمع الثقافي نحن بحاجة إلى تلك الالتفاتة التي تحمي الكُتّاب من تطفل اللصوص الفكري، وايضاً اتجاهات المؤلفين نحو الشهرة والأهداف التجارية التي تجعل الكاتب يفقد رونق قلمه ومصداقيته في الكتابة، لم اهمل طبعا ملائكة مواقع التواصل الاجتماعي والدائرة المثالية والمجاملات الفظيعة التي يريدون أن يعيشوا فيها ويتظاهرون بها وتأثيرهم السلبي والإيجابي على الوسط الإلكتروني، كذلك كتبت عن علاقة المرأة بالرجل ونفحات إيجابية للطرفين قد تسهم في إعمار المودة والمحبة بينهما اما بالنسبة للبيئة الوظيفية فهي أخذت نصيبا ايضاً من مقالاتي نصحتُ فيها بأنه يجب الاهتمام بنفسية الموظف أكثر من اي شيء في الوسط العملي الذي سيدعمه في الإنتاجية لمكان عملة بلا شك.

وتظل الذاكرة في الحلم واعية لم تغيبها ذاكرة النسيان، لانها ولدت لترسم من وجع النهار حكاية ومن شمس فجر الصباح شمسا جديدة، تطل منها نحو البشر لتقول: ما لم تقله رسالة الغريب.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news