العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

احتياجات البواسل.. لا تؤجل!!

كانت جلسة مجلس النواب بالأمس برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس علي العرادي من الجلسات المعطاءة أو الثرية بالعطاء.. وخاصة أن الموضوعات التي كانت على جدول أعمال الجلسة معظمها من النوع الذي يقرب السادة النواب من ناخبيهم.. فلم يكن من المستبعد أن يقولوا لناخبيهم «نحن هنا» و«نستميت في الدفاع عن مطالبكم».. فالانتخابات تقترب.. إنها على الأبواب!

عشرون رسالة وردت من الحكومة دفعة واحدة من خلال وزير شؤون المجلسين غانم البوعينين حول موقفها من الاقتراحات برغبة المرفوعة من المجلس.. وقد ساعد النواب على أن تجيء تغريداتهم قوية في التعقيب على رسائل الحكومة هو أن الحكومة قد تجاوبت مع رغبات النواب بشكل أكثر كرما، فلم ترفض غير (5) رغبات فقط من العشرين اقتراحا برغبة.. وهذا التجاوب بهذه النسبة الكبيرة لا يحدث إلا نادرا. ولذا جاء رفع الشكر والامتنان إلى سمو رئيس الوزراء على ألسنة معظم السادة النواب ملحوظا أمس وبدرجة عالية خلال الجلسة، ومن فرط ارتفاع حالتهم المعنوية لم يفرطوا حتى في التعقيب على الرغبات التي وافقت الحكومة عليها.. ولذلك لم يتردد النائب الأول رئيس الجلسة في أن يزيد مدة التعقيب لكل نائب إلى (5) دقائق، إلى درجة أن معظم السادة النواب تجاوزوا هذه المدة المبالغ فيها!!

تحدث الجميع.. وكان من أوائل الردود على الاقتراحات برغبة، التي تناولها النواب موقف الحكومة من الاقتراح برغبة الذي كانوا قد رفعوه إليها بصفة مستعجلة بالمطالبة بتعويض المواطنين جراء رفع الدعم عن البنزين.

موقف الحكومة حول هذا المطلب سبق أن نشرته معظم الصحف المحلية، ومقتضاه أن الحكومة لم تقصر في تعويض المواطنين، وهناك على الساحة الآن جملة من التعويضات يتمتع بها المواطنون.. كما أن دول المنطقة قد رفعت أسعار البنزين ولم تعوض مواطنيها.

للوهلة الأولى رفض السادة النواب مبررات هذا الرفض، وقالوا: ليس صحيحا أن دول مجلس التعاون لم تعوض مواطنيها عن رفع أسعار البنزين، وخاصة المبالغ الكبيرة التي صرفتها للمواطنين كل من السعودية ودولة الكويت الشقيقتين.. وذكروا أرقام التعويض على وجه التحديد..

وقالوا أيضا المفروض أن تكون أسعار البنزين في البحرين هي الأقل.. كما أن زيادة أسعار البنزين لن تسد العجز في الميزانية العامة للمملكة.. وطالبوا الحكومة بإعادة النظر في هذا الموقف الرافض لتعويض المواطنين.

كما توافق معظم السادة النواب في مواقفهم إزاء رفض زيادة قيمة أقساط الإسكان.. مطالبين بتثبيت قيمة الأقساط.. وخاصة أن هذه الزيادة التي جرت على قيمة الأقساط حصيلتها بسيطة بالنسبة إلى الحكومة ولا تنفع في شيء.. ولكنها مؤثرة بالسلب على حياة المواطن البسيط.. فإذا كانت قيمة العلاوة الدورية (7) دنانير.. فإن الزيادة على قسط الإسكان قد سارعت في التهامها وهذا لا يجوز.. لذا قال بعض السادة النواب، موجهين حديثهم إلى الوزراء: ألم نقل لكم ارفعوا أيديكم عن المواطن الذي لا حول له ولا قوة.. كما لا تجوز المقارنة بين المواطن وشقيقه في دول مجلس التعاون في غياب المقارنة بين مستوى ومعدلات الرواتب في كل دول مجلس التعاون.

والحقيقة أن موقف الحكومة من رغبة السادة النواب بشأن عدم البت في الرغبة بزيادة الاعتمادات المالية لتمكين وزارة الداخلية من دعم وتطوير كوادرها وقوتها البشرية وتجهيزاتها بحيث تتناسب مع متطلبات المحافظة على الأمن والاستقرار في المملكة.. وعدم تجاوب الحكومة مع هذه الرغبة.. فرغم أن الوزير غانم البوعينين قد قال للسادة النواب: أنتم تغردون خارج السرب.. فهذا ليس هو الموعد المناسب لتنفيذ هذه الرغبة.. ولماذا لا تنتظرون حتى يأتيكم مشروع الميزانية الجديدة للدولة.. وتطالبون بما يتراءى لكم وتكون هناك الاستجابة لهذا المطلب الوطني.. رغم ذلك فقد أشعل الكثير من السادة النواب النقاش في هذا الأمر وانتهزوها فرصة سانحة للإشادة بأعلى الأصوات ببطولات أبطال الأمن البواسل الذين رفعوا رأس الوطن عاليا، وبكفاءتهم ومهاراتهم المنقطعة النظير التي مكنتهم من ضبط (116) إرهابيا دفعة واحدة وإحباط العديد من المؤامرات التي أريد بها النيل من الوطن.. ولفتوا أنظار العالم ببسالتهم واسمعوا الدنيا بأن الإرهاب لا يمكن أن ينال من أمن الوطن واستقراره.. وأجمعوا على أن احتياجات البواسل لا يجوز الانتظار على تلبيتها بأي حال من الأحوال.. وأن مطلب مضاعفة القوة ودعم القوة البشرية هو مطلب وطني لا يعلو عليه أي مطلب آخر.

 المهم أن المواقف الوطنية للسادة النواب بالأمس كانت حاشدة.. وتغريداتهم التي جاءت مغايرة لكل التغريدات أكبر من إمكانية الإشارة إليها في مقال أو موضوع واحد، وخاصة أن هذه المواقف والتغريدات قد تواصلت عبر ما يقارب الساعات الثلاث، ومن بين المغردين بقوة أمس السادة النواب: جمال بوحسن - د. علي بوفرسن، أنس بوهندي - والشيخ ماجد الماجد - الشيخ عبدالحليم مراد – عبدالحميد النجار – علي العطيش – جمال داود – عبدالرحمن بومجيد – جلال كاظم – نبيل البلوشي - - د. مجيد العصفور – أسامة الخاجة – أحمد قراطة – إبراهيم الحمادي – عبدالرحمن بوعلي – عادل حميد – محسن البكري – محمد المعرفي – عادل العسومي وغيرهم.

القضية الشائكة

وكان وزير العمل السيد جميل حميدان هو الوزير المسؤول وحده في جلسة الأمس، حيث أجاب عن أربعة أسئلة مهمة دفعة واحدة.. لكن السؤال الذي يحمل وجهة نظر النائب جلال كاظم قد حمل معه قضية شائكة، كنا نظن أنها قد انتهت من خلال موقف سمو رئيس الوزراء والجهود الكبيرة التي يقوم بها وزير العمل ووزارته ومقتضاها بروز ظاهرة تأخير صرف أجور العمال خلال السنوات الخمس الأخيرة.. الجديد في هذا الطرح أن النائب لم يواجه الوزير بمجوع حالات التأخير في صرف الأجور في العديد من الشركات.. بل زاد على طرحه أنه حتى الحكومة تتأخر في الوفاء بمستحقات الكثير ممن يخدمونها ويتعاملون معها.. وينفذون خدماتها مثل: شركات الصيانة والنظافة والعديد من المقاولين والتجار الموردين وتلبية متطلبات الوزارات إلى درجة أنه قال: إن شركات النظافة تشتري أدوات ومواد النظافة للوزارات ثم يتم بعد ذلك التسويف بمنح هذه الشركات حقها.

وفي رد الوزير أكد أن ما تبقى من هذه المشكلة قد انحسرت نسبته بدرجة كبيرة وأن الوزارة تحل حالات التأخير في صرف أجور العمالة بطرق ودية بنسبة 64%.. ثم قال: إن المشروع الذي أقره مجلس الوزراء أخيرا بالتزام جميع الشركات والمنشآت بتحويل الرواتب عن طريق البنوك كفيل بأن يقطع دابر هذه الظاهرة.. وقال أيضا لا يجوز أن نقف طويلا أمام حالات الإعسار طويلا لأنها حالات نادرة ولا ترقى إلى الظاهرة ولها طريقها إلى الحل حتما.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news