العدد : ١٤٧٠٣ - الاثنين ٢٥ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ١١ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٠٣ - الاثنين ٢٥ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ١١ شوّال ١٤٣٩هـ

بصمات نسائية

زمن الوظيفة انتهى ولا بد للشباب من مواكبة العصر!!

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٠٧ مارس ٢٠١٨ - 01:20


أول امرأة عضو بمجلس أمناء نادي الشباب العالمي بلندن.. أصغر رائدة أعمال كرمها اتحاد المبدعين العرب..

صاحبة مبادرة تدريب مليون شاب حول العالم.. الشيخة جواهر بنت خليفة آل خليفة لـ«أخبار الخليج»: 


هي صاحبة اسم لامع في سماء ريادة الأعمال الخليجية، وعلى الرغم من صغر سنها الذي لم يتعد بعد 22 عاما، فإنها أصبحت محط أنظار العالم، فكانت أول وأصغر عنصر نسائي يكرمه اتحاد المبدعين العرب، وذلك بعد أن صنعت لنفسها بصمة شبابية خاصة ومميزة.

الشيخة جواهر بنت خليفة بن عبدالله آل خليفة، فتاة مكافحة صنعت نفسها بنفسها، طموحها بلا حدود، وأحلامها لا تتوقف، رسالتها الأخذ بأيادي الشباب حول العالم، ووضعهم على الطريق الصحيح، وذلك من خلال عضويتها بنادي الشباب العالمي بلندن كأول عربية تحتل منصب عضو مجلس أمانته.

فكيف كانت الانطلاقة؟ وماذا أضافت تجربتها الثرية إلى عالم الشباب والأعمال؟ وما أهم محطات الرحلة؟ وتفاصيل قصة التحديات والنجاحات؟ وأسئلة أخرى عديدة حاولنا الإجابة عنها في الحوار التالي:

ماذا تتذكرين عن طفولتك؟

أذكر أنني كنت دوما طفلة عنيدة، لا أتنازل عن شيء أحبه أو أتعلق به، كما كنت محبة للناس بشدة وللتواصل معهم، وأجد في ذلك متعة كبيرة، وقد ساعدني على ذلك نشأتي وسط أشكال متنوعة ومختلفة من الجنسيات والفئات والطوائف سواء في المدرسة أو في البيئة المحيطة بي.

ومتى كانت الانطلاقة الاجتماعية؟

في المرحلة الثانوية بدأت انطلاقتي نحو العمل الاجتماعي التطوعي، وكان ذلك من خلال برنامج يسمى «تكاتف» بدولة الامارات، تحت إشراف الشيخ حمد بن زايد آل نهيان، الذي غير الكثير في ملامح شخصيتي، وساعدني على اكتشاف ذاتي، وإخرج ما بداخلي من طاقة، وهو مشروع خيري يتعلق بجميع المجالات وهو موجه لخدمة المجتمع وقد ساعدني ذلك على اكتشاف عالم الشباب عن قرب.

وماذا اكتشفتِ في عالم الشباب؟

هذا البرنامج منحني الفرصة للالتقاء بكل قطاعات الشباب من الجنسين، والتعرف عليهم، والتواصل معهم، والدخول في عالمهم الخاص، والوقوف على أهم المشاكل التي تواجههم، والتي في النهاية تعكس مشاكل عالمية، وقد توصلت إلى أن أهم مشكلة يعانون منها في الوقت الحالي هي البطالة، حيث باتت تمثل عمودا فقريا لمعاناتهم، وقد أصبحت قضية ملء فراغ الشباب في شيء يستفيد منه ويفيد هاجسا عالميا.

وما المحطة التالية؟

بعد تخرجي، بحثت عن وظيفة، ووجدت فرصة في تلفزيون «بينونة» التراثي، والذي يختص بالفعاليات والمهرجانات التراثية، وكانت تجربة جميلة استمتعت بها كثيرا، إلى أن شعرت بشغف شديد لخوض تجربة العمل الحر، وبالفعل تحركت في هذا الاتجاه.

وما مشروعك الخاص؟

قررت إنشاء شركة لإدارة وتنظيم الفعاليات، وهو مشروع يشبع بداخلي شغف تحقيق التواصل مع الناس، وقد أضافت هذه التجربة الكثير إليّ في هذا المجال، حيث أبرزت الجوانب الخفية في شخصيتي، فقبل ذلك كنت أخفي حقيقة اسمي وانتمائي إلى عائلة آل خليفة التي تمثل تاجا على رأسي، خوفا من صنع أي حواجز بيني وبين الآخرين، ولكن مع العمل الحر بدأت أتعامل بكل وضوح في هذا الأمر.

وما طبيعة عملك بالشركة؟

أنا أشرف على أدق التفاصيل، وأحيانا كنت أتواجد في الموقع من الساعة السادسة صباحا حتى بعد منتصف الليل، لأنني أشعر بعدم الراحة إذا ما تابعت كل صغيرة وكبيرة في عملي وأنجزته بيدي وأضفت إليه لمساتي، بعد ذلك مررت بنقلة مهمة في حياتي حين انضممت إلى نادي الشباب العالمي بلندن لتبدأ مرحلة مغايرة في مشواري.

حدثينا عن تلك النقلة؟

لقد تمت دعوتي من قبل الرئيس الفخري الأمير فهد بن نايف آل سعود للانضمام إلى النادي كعضو مجلس أمناء، لأصبح أول عربية وأصغر عضو بهذا المنصب، وقد سعدت كثيرا بترشيحي هذا الذي جاء بسبب قربي الشديد من الشباب وقضاياه، وبدأت أمارس دوري في هذا النادي الذي يقع مقره الرئيسي بلندن، هذا فضلا عن وجود مكتب تمثيلي له في السعودية وقريبا بالإمارات.

وما أهداف النادي؟

النادي يمثل جسرا للتواصل بين الشباب وبين عالم الأعمال، حيث يقوم بتدريبهم على ريادة الاعمال، والوقوف على أفكارهم، ومحاولة تطبيقها على أرض الواقع، وقد كان لي شرف إطلاق مبادرة تدريب مليون شاب حول العالم، أنجزنا من خلالها تدريب 750 شابا في دول مثل الصين وفلسطين ومصر والإمارات والسعودية وغيرها.

هل ترين أن زمن الوظيفة انتهي؟

نعم، لقد انتهى زمن الوظيفة، واليوم نعيش عصر التكنولوجيا والعمل الحر، ولا بد من تحضير أنفسنا لمواكبته، وعلى الشباب مواكبة ذلك بالبحث عن البدائل، والوقوف في وجه المشاكل التي تقف اليوم حائلا بين الشباب والإبداع وتعطل طاقاتهم الهائلة التي يمكن من خلالها إحداث تغيير جذري في العالم أجمع.

وماذا عن الشباب البحريني؟

القيادة في البحرين تدعم الشباب بشكل كبير، وتسعى دوما لخلق الكثير من فرص التمويل والدعم له، ولا يخفى علينا الجهود المبذولة في هذا الصدد، والتي جاءت عن وعي بأهمية هذا القطاع الذي يمثل ثروة قومية هي عماد المستقبل، لذلك نجد أن هذه الجهود تصب في قالب إزالة كل العثرات التي تعترض مسيرة الشباب، وهذا ما نعكف عليه من خلال عملنا بالنادي.

كيف ترين فكر شباب لندن؟

حين التقيت مؤخرا بالشباب في لندن من مختلف الجنسيات والديانات والفئات اكتشفت أن لديهم أفكارا مفيدة للغاية لخدمة قطاعهم، وبالعمل مع إدارة النادي نسعى جاهدين لتحويل هذه الأفكار إلى مشاريع على أرض الواقع، بعضها غاية في الأهمية وفي طريقها إلى التنفيذ في المستقبل القريب. 

وما المشروع الحالي؟

هناك مشروع نعكف على تنفيذه حاليا، وهو إقامة معرض وادي السيليكون بالرياض في شهر أكتوبر القادم، وهذا الاسم نسبة إلى مدينة إلكترونية في أمريكا تضم أكبر المستثمرين والشركات الإلكترونية في العالم، مثل سناب شات وانستجرام وغيرها، وسوف يستقطب هذا المعرض العالمي الكثيرين من القائمين على هذه الصناعات لأول مرة بالشرق الأوسط، وهناك مشروع مهم سيتم إطلاقه على الهامش. 

وما المشروع المنتظر إطلاقه؟

سوف يتم التواصل مع الشباب المبدع أو المبتكر ومن ثم تنظيم مسابقة بين الشباب الذين يعرضون مقترحاتهم واختراعاتهم في المعرض، وقد تم تخصيص مبلغ خمسين ألف دولار للشاب صاحب الفكرة الفائزة، كما سننظم ورش عمل يتحدث فيها أصحاب هذه الشركات العالمية عن تجاربهم للاستفادة منها.

ما التحدي الأكبر؟

حين بدأت مشواري العملي تحتم عليّ السفر المتكرر، وكان تخوف وقلق الأهل من ذلك بالنسبة إليّ والعادات والتقاليد تحديا كبيرا بالنسبة إليّ رغم الثقة التي يمنحونها لي دائما، ومع ذلك لم يقف ذلك حائلا أمامي، فأنا أعلم جيدا طبيعة مجتمعاتنا وألتزم بالخطوط الحمراء، التي تفرضها العائلة والتي أجدها تتماشى مع الشرع والدين.

وعن أهم إنجاز؟

تكريمي في جمهورية مصر العربية من قبل اتحاد المبدعين العرب كأصغر شخصية خليجية في ريادة الأعمال وأصغر شخصية تم تكريمها من خلاله لإبداعي في مجالي كان أجمل حصاد لمشواري الذي أراه مازال في بداياته، وأشعر بفخر شديد تجاه هذه الخطوة من الاتحاد العضو الاستشاري بالأمم المتحدة، والذي سبق أن منح الأوسكار لجلالة الملك حفظه الله، وهذا التكريم مثل بالنسبة إليّ دافعا قويا وأشعرني بأن الجهود التي بذلتها لم تذهب هدرا، هذا إلى جانب شعوري بالسعادة البالغة تجاه تكريمي في مهرجان المرأة العربية للإبداع في شرم الشيخ، الأمر الذي أعتز به كثيرا كعضو مجلس أمناء لنادي الشباب العالمي.

هل تشعرين أن هذين التكريمين جاءا مبكرا؟

أنا لا أشعر بأن هذين التكريمين قد جاءا مبكرا بل في وقتهما، ولأنهما حدثا في عمر صغير، وهذا ما يجعل لهما مذاقا خاصة ومعنى أجمل وتقديرا خاصا في قلبي، ومازال الطموح كبيرا، وما حققته مجرد نقطة في بحر مما يرضيني. 

ما طموحك القادم؟

حلمي الحالي قيد التحقيق، وهو يتمثل في احتلال منصب معين في جهة حكومية، وأتوقع تحقيقه في القريب العاجل.

في رأيك متى تفشل المرأة؟

تفشل المرأة حين تشعر بالضعف، وعندما تسمح لمن حولها أن يكرسوا هذا الاحساس بداخلها، وبشكل عام أنا أرى المرأة العربية اليوم أقوى من الرجل في الإرادة والإنجاز والعلم. 

هل تؤيدين المساواة المطلقة؟

أنا أرفض المساواة المطلقة بين الجنسين، لأن كل منهما له طبيعته الخاصة في كل شيء، فالمرأة بفطرتها تتحمل بدرجة أكبر في أشياء معينة، والعكس صحيح في مجالات أخرى.. وهكذا الحال بالنسبة إلى الرجل. 

هل ترين أن طفل اليوم مشروع ناجح لشاب المستقبل؟

عصر التكنولوجيا ظلم الطفل، وسرق منه طفولته، حتى تحول إلى مشروع شاب فاشل، وذلك لأنه لا يتعلم بالطريقة الصحيحة، ولا من المصادر السليمة، ولذلك بات المطلوب من الأهل التدخل للحد من التعرض لوسائل التكنولوجيا التي شغلتهم هم وأبناؤهم على حد سواء عن التربية المطلوبة والانتباه الى ذلك قبل فوات الأوان. 

هل هناك مشاريع تختص بالطفولة؟

أقوم حاليا بدعم برنامج مسابقة لجنة تحكيم الطفل المذيع (نجم الميكروفون) بشكل شخصي، وهو برنامج تلفزيوني يهتم بإظهار الجانب الابداعي لدى الطفل، كما أن نادي الشباب يتبنى الاهتمام بالطفولة بشكل عام؛ حرصا على تحقيق جودة صناعة شباب المستقبل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news