العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

«منتجنا أولا»

حضرت اللقاء المهم الذي دعت إليه صاحبة السمو الملكي الأمير سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي.. عقد اللقاء بمقر المجلس الأعلى للمرأة وحضرته الشخصيات والمؤسسات والهيئات البحرينية التي شاركت في فعاليات معرض البحرين الدولي للحدائق.. ودار خلاله حوار هادف.. جادّ وصريح بين صاحبة السمو والحاضرين حول النتائج والانطباعات التي أسفر عنها هذا المعرض في دورته الأخيرة وهو الذي حقق نجاحات قياسيه شهد بها قادة البلاد والخبراء الأجانب.. ثم توجت سموها هذا الاجتماع بتكريم الفائزين بجوائز المعرض، وعلى رأسها جائزة الملك حمد للتنمية الزراعية التي تم إطلاقها على هامش معرض البحرين الدولي للحدائق في عام 2012.

كما كشف هذا الاجتماع عن الجهود الكبيرة الذي تقوم بها الشيخة مرام بنت عيسى آل خليفة الأمين العام للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي على صعيد تشجيع وتنمية القطاع الزراعي ونشر المساحة الخضراء في ربوع البحرين ونشر الأهداف الوطنية النبيلة التي تحملها على عاتقها، وقد كان لها دور كبير وملموس في هذا الاجتماع الكبير المشار إليه والإسهام في إنجاحه وتحقيق أهدافه.

المهم أنني فوجئت بأن إيمان صاحبة السمو بالمرأة ودورها وقضيتها ليس هو المشهود وحده على الساحة البحرينية وإسهامه الكبير في تحقيق نجاحات متواصلة والوصول بالمرأة ودورها إلى مكانة راقية تجاوزت مرحلة تحقيق الأهداف التي كان مرسوما الوصول إليها.. وإنما هناك على ساحة عطاء سموها إيمان آخر يواكب الإيمان بدور المرأة وقضيتها.. ألا وهو أنها تحمل رسالة النهوض بالقطاع الزراعي على أرض البحرين ونشر المساحات الخضراء في ربوع البحرين وتشجيع المنتج الزراعي البحريني أولا وصولا إلى أهداف وطنية كبرى تتجسد في تحقيق الأمن الغذائي في ربوع الوطن.

على مدى ساعتين كاملتين حاورت سمو الأميرة أصدقاء الزراعة المشاركين في الاجتماع، ورغم أن هدف الاجتماع كان ينحصر في تقييم تجربة معرض البحرين الدولي للحدائق في دورته الأخيرة التي انعقدت منذ أيام وتكريم الفائزين بجائزة العاهل المفدى للتنمية الزراعية.. إلا أن سموها تركت الباب مفتوحا لتطوير الحوار ليشمل قضية الزراعة على أرض البحرين بكل أبعادها.. وشجعت الجميع على أن يقولوا ويبوحوا بكل ما عندهم من أجل الوصول إلى تنمية زراعية يشهد بنجاحها الجميع تحقيقا لأهداف عليا.

وأرى أن هذه الروح التي شجعت عليها صاحبة السمو وتشجيعها لكل حاضر في الاجتماع أن يقول كل ما عنده بحرية كاملة.. هذه الروح هي التي شجعت الشيخ خليفة بن عيسى آل خليفة وكيل شؤون الزراعة والثروة البحرية على طرح مشروعه بشأن إطلاق حملة «منتجنا أولا» خلال الاجتماع، وهي الحملة الهادفة إلى تشجيع المنتجات الزراعية البحرينية، والعمل على تعزيز جميع الجهود لتعزيز المنتج المحلي، وتذليل جميع العقبات التي تحول دون انتشار وتسويق المنتجات المحلية التي تدعم الاقتصاد الوطني لمواكبة المسيرة التنموية التي تشهدها مملكة البحرين على الأصعدة كافة.

شجعت سموها الشيخ خليفة بن عيسى على إطلاق مشروع الحملة من خلال هذا الاجتماع، وقد باركت سموها على الفور هذه الحملة التي أعلن مولدها الشيخ خليفة على مسمع من جميع الحاضرين.

وفي أعقاب هذا الاجتماع المهم الذي دعت إليه سمو الأميرة.. وجدنا الأصوات الوطنية المخلصة تبارك هذه الحملة الوطنية وتواكبها وتتبناها إيمانا بها وبجدواها وإدراكا للخير المترتب على نجاحها للبحرين ولشعبها.

والحقيقة أنه مهما كتبنا وفصّلنا عن أهمية ونبل أهداف هذه الحملة الوطنية بشأن تشجيع المنتج الزراعي البحريني فإننا لن نتمكن من حصر كل أبعاد جدواها ونفعها.. ولذا كان أضعف الإيمان هو أن يكون كل مواطن وكل وزارة أو هيئة أو منشأة أو فندق أو مطعم.. أو مستشفى وراء هذه الحملة ومنحها الأولوية الكاملة.. وهي التي وضع مجلس الوزراء أولى خطواتها الأولى عندما أصدر قراره منذ سنوات مضت بإعطاء المنتج البحريني الأولوية الأولى في تفضيله وفي التعامل معه.

الحقيقة أن الشيخ خليفة بن عيسى لم يطلق حملته وهدفه بتسويق 20 طنا يوميا من الخضراوات والفواكه المنتجة محليا.. إلا بعد أن نجحت جهوده الكبيرة في مجال الزراعة من حيث إنتاج أصناف من الخضراوات والفواكه تنافس المنتج الأجنبي وتتفوق عليه في جودته وسلامته الصحية.. وهي التي شهد لها وبها الجميع.

وإن الأهداف التي أطلقها وكيل شؤون الزراعة.. هي أهداف كبار على رأسها أن نجاح هذه الحملة وجعل المنتج الزراعي المحلي هو الهدف الأول للتعامل معه على جميع الأصعدة سيضاعف المنتج البحريني من خلال تشجيع المزارعين وأصدقاء الزراعة أصحاب المزارع والحدائق والمشاريع الزراعية.. كما أن هذه الحملة ستضمن لمنتج صحي وطني أن يسود ويتم ترويجه وتسويقه على أكمل وجه والتخفيف من حدة المنتج المستورد الذي لا يعلم كيف يتم إنتاجه وبأي ماء يروى إلا الله.. وسوف يسهم في تحقيق هدف الجميع الأكبر وهو خدمة قضية الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي.. والإسهام في خدمة الاقتصاد الوطني.. هذا كله فوق ضمان منتجات بكامل نضجها وحيويتها على الدوام.

وبصراحة نريد أن نصل إلى المرحلة التي وصلنا إليها في إنتاج البيض المحلي منذ سنوات ومقتضاها أن النسبة العظمى من المواطنين وحتى المقيمين إذا لم يجدوا البيض البحريني فإنهم يمتنعون عن شراء أو تناول البيض بشكل نهائي.. نريد أن نصل إلى هذه المرحلة مع الخضراوات والفواكه.. هنا فقط ستكون العشرون طنا التي تحدث عنها الشيخ خليفة بن عيسى كهدف لحملته أكثر من (40) طنا خلال فترة وجيزة وتعود البحرين إلى عهد الازدهار الزراعي الذي أرساه وشجع عليه حاكم البحرين الأسبق الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة (طيب الله ثراه).. والحقيقة أنه ليس هناك شيء اسمه المستحيل.. المهم فقط العزيمة والإرادة وإعطاء كل شيء وطني الأولوية المطلقة على ما عداه.. هنا فقط ستتحقق الأحلام والطموحات بسهولة وبالسرعة الممكنة بإذن الله.

 

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news