العدد : ١٤٧٩٠ - الخميس ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٠ - الخميس ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٠هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

شبكة الإرهاب الإيرانية .. أبعاد خطيرة جديدة

كما نعلم، تمكنت سلطات الأمن والأجهزة المسئولة في البحرين في السنوات الماضية من الكشف عن عديد من شبكات وخلايا الإرهاب المرتبطة بالنظام الإيراني وأذرعه الإرهابية في المنطقة.

 ومع هذا.. مع أن وجود هذه الشبكات والخلايا ليس أمرا جديدا، فإن الشبكة الإرهابية الكبرى التي ضبطتها أجهزة الأمن، وأعلنت تفاصيل مخططاتها قبل يومين، يعتبر من زوايا عدة تطورا خطيرا جديدا، لا بد أن نتوقف عنده ونعرف أبعاده وماذا يعني بالضبط.

التفاصيل التي أعلنتها وزارة الداخلية عن الشبكة الإرهابية الجديدة، تضمنت جوانب وأمورا خطيرة لا بد من أن نتأملها جيدا، هي على النحو التالي:

1 – ما كشفت عنه المعلومات من أن هذه الشبكة الإرهابية تأتي في إطار مخطط عملت عليه إيران بتوحيد عدد من التنظيمات الإرهابية في تنظيم إرهابي واحد كبير، وذلك على ضوء النجاحات التي حققتها أجهزة الأمن في البحرين من كشف وتفكيك عديد من هذه التنظيمات.

معنى هذا أن الحرس الثوري الإيراني والأجهزة الإرهابية الأخرى في إيران، يجهدون أنفسهم في التخطيط لكيفية التعامل مع أوجه فشلهم هم وخلاياهم في البحرين، وفي كيفية الانتقال بخلاياهم الإرهابية إلى مرحلة أعلى أكثر فعالية.

2 - هذا العدد الكبير من العناصر الإرهابية الذين تم القبض عليهم في إطار هذه الشبكة، 116 عنصرا.

هذا العدد الكبير هو في حد ذاته مؤشر خطير على أن عمليات التجنيد للعناصر الإرهابية هي عمليات مكثفة ونشطة، وأن أعدادا لا يستهان بها من البحرينيين لديهم الاستعداد للانخراط في هذه الخلايا الإيرانية الإرهابية.

3 – الكم الكبير من الأسلحة والمتفجرات التي تم ضبطها في مستودعات ومخازن تابعة لهذه الشبكة.. كمية كبيرة من المواد الشديدة الانفجار والقنابل والرشاشات.. الخ.

وجود هذه المستودعات للأسلحة والمتفجرات بهذه النوعية يعني ببساطة أن المخطط هو القيام بعمليات إرهابية نوعية جديدة تتجاوز في خطورتها ما عرفته البحرين من عمليات إرهابية في السنوات الماضية.

4 – وبالطبع، تؤكد المعلومات التي أعلنتها وزارة الداخلية أن أذرع إيران الإرهابية في المنطقة، وخصوصا حزب الله في لبنان وعصائب أهل الحق في العراق وغيرهما، مستمرة في لعب دورها النشط المعروف في المخطط الإرهابي الايراني، وفي عمليات التجنيد للإرهابيين في البحرين وتدريبهم.

ماذا تعني هذه الجوانب والأبعاد مجتمعة؟

تعني ببساطة شديدة أن النظام الإرهابي الإيراني يُصرّ إصرارا شديدا ليس فقط على الاستمرار في مخططاته الإرهابية التي تستهدف البحرين وأمنها واستقرارها، ولكنه مُصرّ على تصعيد هذه المخططات والعمليات الإرهابية إلى مستويات نوعية جديدة أعلى وأكثر خطورة.

والحقيقة أن هذه النتيجة هي ما تؤكده التقارير الغربية التي صدرت في الفترة الماضية عن تدخلات إيران ومخططاتها الإرهابية في البحرين.

 هذه التقارير تجمع على أمرين أساسيين:

الأول: أن نجاح القيادة في البحرين وسلطات وأجهزة الأمن المعنية بإفشال مخططات إيران التي سعت إلى إنجاح محاولة الانقلاب الطائفي في 2011، وتوجيه ضربة قاصمة لها، لا يعني أبدا أن إيران تخلت عن مخططاتها. بالعكس، تُصرّ إيران على المضي قدما في مخططاتها الإرهابية، وأنها تنتظر أي فرصة مناسبة لمحاولة تنفيذها.

والثاني: أن النظام الإيراني في مخططاته الجديدة وعلى نحو ما تكشف عنه أي قراءة لتصريحات قادة الحرس الثوري، ولنوعية المعلومات التي تتكشف عن خلايا إيران الإرهابية في البحرين، يخطط لتصعيد نوعي في عملياته الإرهابية في البحرين، سواء من ناحية الأسلحة والمتفجرات المستخدمة، أو من ناحية الأهداف التي تستهدفها العمليات الإرهابية.

التقارير الغربية تجمع على هذا.

ويجب أن نضيف إلى هذا أيضا أن التطورات والظروف الإقليمية في المنطقة هي عامل إضافي يدفع النظام الإرهابي الإيراني إلى التفكير على هذا النحو من التصعيد النوعي للإرهاب في البحرين.

 ما ذكرته بعض من جوانب وأبعاد خطيرة يكشف عنها ما أعلنته وزارة الداخلية بخصوص الشبكة الإرهابية الجديدة.

بالطبع، لسنا بحاجة إلى القول بأن يقظة سلطات الأمن والأجهزة الأمنية المسئولة في البحرين وقدرتها على كشف هذه الخلايا الإرهابية وإحباط مخططات النظام الإيراني وعملائه، أمر يستحق التقدير والإشادة.

لكن يبقى للقضية جوانب خطيرة أخرى، لا بد أن نتطرق إليها.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news