العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

يسوقونهم إلى المهالِك والرّدى!

كم يتألم المرء وهو يتابع القبض على هذه الأعداد التي باعت عقولها وقلوبها لشياطين الإرهاب.

116 متورطا فقط في العملية الأخيرة وقبلهم أعداد كبيرة جدا على مجتمع مثل البحرين، الكثيرون منهم أصحاب وظائف في الحكومة أو في القطاع الخاص.

بعضهم طلبة وآخرون لديهم أسر وعوائل، لكن كل ذلك لم يردعهم عن التورط والتخطيط وصولا للتنفيذ؛ بغية استهداف المواطنين وقيادات ومنسوبي الأجهزة الأمنية والدوريات وحافلات نقل رجال الأمن، فضلا عن استهداف المنشآت النفطية والحيوية في البلاد، بغية إيقاع الأذى بالناس والأرواح الآمنة، والإخلال بالأمن والإضرار بالاقتصاد الوطني. 

المؤذي في الموضوع هو كمية الأسلحة والمتفجرات المضبوطة، ما بين (حوالي 42 كيلوجراما من مادتي C4 وTNT الشديدة الانفجار وأكثر من 757 كيلوجراما من مادة نترات اليوريا وأسلحة كلاشينكوف ومسدسات وطلقات نارية وصواعق وقنابل مغناطيسية ويدوية)، كما جاء في بيان الإخوة في وزارة الداخلية. 

لا يحتاج أن نعلّق أن مركز العصابة وتمويلها مشهور، وأن زعماء العصابة معروفون، وخلاياهم الإرهابية معروفة مواقعها، موزعة بين إيران -المركز- والعراق وسوريا ولبنان، هذا غير مراكز القوى الموزعة بين لندن وواشنطن!

لكن ما نحن بحاجة إلى تمحيصه والبحث فيه، هو عن مصادر وطرق تهريب تلك الأسلحة والمتفجرات، التي أصبحت تنبع من كل مكان، في مشاهد شبيهة بعصابات العبدلي الإرهابية في الكويت، لأن صاحب (الكتالوج) واحد أصلا!

بالتأكيد لا تزال هناك عصابات نائمة، ولا تزال هناك أسلحة مخبأة، والدور هنا ليس على رجال الأمن وحدهم، وهم الذين يحفظون أمن البلد ليلا ونهارا، ولهم الفضل بعد الخالق سبحانه في حماية بلادنا من إرهاب شرس؛ لا أحد يعلم ماذا وكم وكيف ومتى، سيسال دماء الأبرياء في الشوارع؟!

الدور منوط بالآباء والأمهات والأهل والأصدقاء، إن كانوا بالفعل صادقين مع أنفسهم، أن يبادروا بالإبلاغ عن كل متورط، حماية لهم أولا، وحماية للناس ثانيا، فمن يدري فقد يقوم أولئك بتفجير لا يموت فيه إلا من يحبون أو من يعز عليكم، لأننا نوقن بأن من حفر حفرة لأخيه وقع فيها، وأنه «بشر القاتل بالقتل ولو بعد حين»!

بعد 7 سنوات من الأحداث، مازال العديد من أهالي القرى يعانون.

شوارع تغلق، ومنافذ تسد، وأملاك تدمر وتحرق، وتجارة تتضرر، والسبب هو الصمت عن أولئك المخربين خوفا منهم، ولو تكاتف أهالي القرى ورموزها بصدق ووطنية، لأدخلوا أولئك إلى جحورهم، ولهذبوا أي انفلات أو تطرف قد يودي بأبنائهم إلى السجن أو الموت!

برودكاست: للأسف المحرضون وأبناؤهم يتنعمون بالسفر بين دول العالم، وبمصروفات مدفوعة الثمن بالخيانة، بينما الفقراء المطحونون يعانون هنا من كل شيء، وصولا إلى فقدهم الأبناء بسبب تحريض أولئك المجرمين؟!

أين العقول التي تزن وتحكم وتتصرف بمسؤولية وحكمة تجاه أبناء طائفتها؟!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news