العدد : ١٤٧٩٠ - الخميس ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٠ - الخميس ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ محرّم ١٤٤٠هـ

الثقافي

وهج الكتابة: ومَضات وجُودية

نص: عبدالحميد القائد

السبت ٠٣ مارس ٢٠١٨ - 01:20

تَعالي نَصعدُ سُلّم الحُزنِ مَعًا

نَطيرُ مع الرَذاذِ كالفقَاعَاتِ

هَاربينَ من المقصَلة

ليسَ العِشقُ من المُوبقاتِ

ولا المُتغزّلُ في الحِسانِ عَنترة

انا وانتِ بدايةُ الزِلزالِ 

نكُاتبُ الأثيرَ لحْظةً 

فَالشَوقُ قُبّرة

*** 

 

لا تعشقْ من لا تبكيك

حِينَ يَخونكَ الصَحبُ

والخِنجرُ فيكْ

كُنْ نجمةً تُضيءُ خَلفَ الغَيم

فقلبكَ كَنزٌ 

فلا تَترك امرأة تُرديك

***

قَادمٌ عِبرَ المسافةْ

شَيءٌ غَريبٌ يُشبه القيامةْ

هل من عَالمِ الجنِّ

ام شَيءٌ تَكتبهُ بِحبرِها الغَمامةْ

***

في الغِيابِ يَتبعثرُ الشوقُ

يتعثّرُ العِشقُ في خطواتهٍ الحَائرةِ

هل للحُزن بَاب للهَربْ

***

سَآوي الى قَلبٍ شَاهقٍ

يَعصمُني من البلل

فَانا وسطَ كل هَؤلاء الحثالةِ

اشكُو من الملل

***

هل كانَ يعلمْ

ان الزمنَ مجوًفٌ 

يحملُ داخله قنابلَ موقوتةً 

هل كانُ يعلمْ

أن عَواصفَ البحرَ تَلتهمُ شغفَ العُمرِ 

الآنَ فقط اكتشفَ الأحجيةْ

عرفَ ان الحرِّيةَ

تَسكنُ في بيتٍ مهجورٍ 

بعيدًا هناكَ على قمةِ الجبلِ 

الجبلُ التهمهُ ماءٌ غيرَ مقدّس 

***

السفنُ ابحرت نحو القيامةِ

الخُيولُ غَاصتْ أرجلها في الكثبانْ

وكان يَاما كانْ

وما زالَ يَرى في المُنامِ 

ان اسمهُ مكتوبٌ على محارةٍ 

مفقودةٍ في جزيرةٍ

لا تبزغُ إلا في الحلمِ 

والحلمُ اغتالهُ كابوسٌ 

يَختبئ خارجَ النومْ

***

شَيءٌ اسمهُ الضميرْ

منفيٌ منذ انتحارِ القَصيدةِ 

ثقيلٌ مثلَ جبلٍ

حَاملهُ يَغوصُ في دوّامةِ الجُنونْ

فمَا عَاد في البئرِ الغميقِ قاعٌ حنونْ

قلبُ الشَارِعِ يتناثرُ في الريحِ

الوَردُ مُصابٌ بضغطِ الدمْ

والأفقُ همٌ يُراقصُ الدمْ

***

مَا عادَ للحبرِ صوتْ

الوَرقُ يَستَسلمِ مثَلَ غانيةٍ

الرَحيقُ الأخير مَوتْ

***

ما عَادت السَماءُ مظلةْ

الشاعرُ فَقدَ ظلهْ

لم يتبقَ غيرَ الهجيرِ

والنَومُ على الماءِ ليسَ مذلة

***

لأنه انتقلَ إلى الضفةِ الأُخرى 

طَردوا كلّ النَوارسِ من الشطآِن

جَهَّزوا كل القَناصةِ 

كي يَغالتوا بَسمتهِ الغَامِضَة

***

يَمتدُّ الأفقُ اخضرًا كالدَهشةِ 

هُو ارضُ الفقراءْ 

وهُم يُحدَّقونَ حَيارى 

كيفَ تَحفرُ القُصورُ هذا الجُوعَ الدَموي 

عَمِيقًا في ارواحِهم 

القصورُ تغرقُ في الضِحكِ

انهم لُصوصُ الزِلزلةْ 

ينتشرونَ على الخَشبةِ 

ليعلنوا قمَّةَ المَهزلةْ

***

العالمُ سَاحةٌ بلا مِساحةْ

العِشقُ دوّامةٌ مُمتعةٌ تمتدُ ساعةْ

العُمرُ وهمٌ له يَدينِ وذِراع

والحزنُ ليسَ صخرةً أو فزّاعةْ

فانتظر دوركَ في الطَابورِ 

فالموتُ لن يأتيكَ على طبقٍ من ذهب 

قبلَ أن تمرَّ في متاهةِ اللهب

***

هل يصبرُ الوقتُ 

والليل يَتلاشى مثلَ غيمةٍ تائهةٍ

كيف تصبحُ النهاراتُ مواربةً

تَعبثُ بأحلامكَ في فرنٍ رديءٍ 

تَرميكَ مثل سِيجارةٍ 

أو كَزجَاجةَ عطرٍ خاويةٍ

وانتَ تقهقهُ مثلَ أي غَبيٍ 

انها الحَياةُ تَلفظكَ دُونَ ظلٍ 

و انتَ تركضُ تركضُ نحوَ الضَبابِ الكثيفِ

النواقيسُ لا تكفُّ عن الرنينِ 

وخلفَ كل زاويةٍ ينتظركَ خنجرٌ 

يتأهبُ كي يعانقكَ بشغفِ الخيانةِ 

ابحث عن تقويمكَ الذي اضمحلت ارقامهُ

خلفَ حصاةٍ 

أو تحتَ فخذ َامرأةٍ كائدةٍ

هل ينتظر ُعمركَ زلزلةٌ أخرى 

ام انك ميتٌ مذ زمنٍ 

وانت فقدتَ الذَاكرة

Alqaed2@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news