العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

الثقافي

قضايا ثقافية: من عيون الشعر العربي

بقلم: سلمان الحايكي

السبت ٠٣ مارس ٢٠١٨ - 01:20

قدَّم الباحث والشاعر وصاحب الثقافة العالية تقي محمد البحارنة كتابه الجميل (من عيون الشعر العربي) ويتضمن مختارات من القصائد منذ العصر الجاهلي حتى العصر الحديث، وبمجرد احتضان الكتاب يشعر المثقف أو الباحث في الشعر أن المنتج بذل الكثير من الجهد في جمع القصائد ليقدمها في الكتاب، وبالتالي يسهم في إثراء المكتبة العربية ويشحذ همم القراء في الاطلاع والاستمتاع بكل ما هو جميل في الشعر كونه واحدًا من العناصر التي تبث الروح في الجسد والحياة في الصخر وهو ما نجح إليه، وحقق لنا الهدف الجميل الذي جمع بين أيدينا الشيء الكثير، مما كنا نحتاج اليه واختصر لنا المسافات الطويلة والتي لو أردنا سبر غورها لاحتجنا إلى الكثير من الأوقات.

إن الشاعر الأستاذ تقي محمد البحارنة قليل الظهور في المحافل الثقافية ولا أعلم شخصيًا هل هو نتيجة لانشغاله البحثي أو بسبب ظروف أخرى بيد ان مجرد الالتقاء به وجهًا لوجه في المناسبات يُشعر المثقف بالراحة الذاتية، لكونه يبدأ السلام بالثناء والتقدير والإشادة بأي عمل أو إنجاز وهو من الشخصيات المتواضعة التي لا تحتاج منك إلى فك طلاسمها وفي استقباله لك الكثير من الدفء وقل ما تشاء في حضرته.

إننا اليوم أمام إنجاز ثقافي يستحق التقييم من قبل النقاد غير السطحيين والذين يجاملون الشكل ويبتعدون عن المضمون ويقدمون إلى القارئ المثقف وجبة جامدة لا تسمن ولا تغني من جوع.

لا بد من التنويه إلى ان هذا الكتاب قدَّم له الدكتور الأستاذ محمد جابر الأنصاري باختصار لكن هذه المقدمة منحته آفاقًا تضاف إلى أهميته.

إن الحب والشوق والحنين من أهم ركائز هذا البحث وهم الذين يقدمون للإنسان العصري الملوث بالأكاذيب التكنولوجية كل ما يجعله ينبض بالحياة النقية ليشعر بالكينونة الأزلية وهو المخلوق البشري الخالي من العاهات الطبيعية أو المصطنعة التي يفرضها أصحاب التأويل والذين يحرِّفون الكلم عن مواضعه.

في الحب حقيقة قد لا تنكشف بالكلام العامي أو الدارج، لكن الشعر قدَّم لهذه الحقيقة كل أسبابها.

والشوق هو احتراق للأجساد التي تغطي مرارة القلوب أما الحنين فهو الرباط المقدس بين أنفاس المخلوقات على أرض الحياة.

كل هذه الفلسفة الثقافية نجح الشاعر تقي محمد البحارنة في جمعها كوثيقة فنية لكنها كما نعلم ليست من بنات أفكاره لأنه اعتمد على نقل ما هو جاهز من كلام وشعر العرب ورغم ذلك يمكن أن ننسبها إليه كمادة مرتبطة بما يفكر فيها هو شخصيًا.

أخيرًا: طلبت من الشاعر ذاته بعد ان أهداني الكتاب: هل بالإمكان أن تقدم لنا المحاور الثلاثة (الحب والشوق والحنين) عن الشعر البحريني منذ بداياته حتى يومنا هذا فقال سيكون لك ما تفكر فيه.

Sah.33883@hotmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news