العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

مرتزقة قطر .. شهادة فرنسية

منذ اليوم الأول لاندلاع أزمة قطر، وتعليقا على الاتهامات الموجهة للنظام القطري بدعم وتمويل الجماعات الإرهابية ومطالبة الدول الأربع بوقف هذا الدعم للإرهاب، يردد المسؤولون القطريون عبارة واحدة كل يوم تقريبا. يقولون، انه لا يوجد أي دليل تم تقديمه يثبت دعم قطر للإرهاب والجماعات الإرهابية.

يقولون هذا على الرغم مما بات العالم كله يعرفه من سيل من المعلومات والأدلة والحقائق والوثائق التي توثق هذا الدعم القطري للإرهاب.

ويقولون هذا على الرغم من أن التقارير والتحليلات الغربية نفسها قدمت توثيقا كاملا لدعم قطر للإرهاب ولدورها التخريبي عبر السنوات الطويلة الماضية، اكثر بكثير مما قدمته الدول الأربع.

ومن بين الشهادات الغربية بهذا الخصوص توقفت مطولا عند هذه الشهادة الفرنسية، فلها -كما سنرى حالا- أهمية ومصداقية خاصة.

الشهادة قدمها الصحفي الفرنسي اوليفي بيو في كتابه الذي يحمل عنوان «الثورة التونسية: 10 أيام هزت العالم العربي».

 في الكتاب يحكي الصحفي الفرنسي واقعة كان هو شخصيا شاهدا عليها ومعه خبير عسكري هو ضابط فرنسي متقاعد.

يقول انه كان جالسا، ومعه الضابط الفرنسي، في حانة بمطار تونس قرطاج في شهر يناير عام 2011. ويضيف: رأيت بأم عيني 10 عناصر مروا عبر القاعة الداخلية لمطار تونس قرطاج الدولي تتراوح أعمارهم بين 25 و40 عاما ولهم زي موحد، سروال بني وقميص اصفر، وكانوا يحملون حقائب سوداء باليد اليمنى وأخرى باليد اليسرى حجمها نحو 1.5 متر. ورأيت هؤلاء وقد مروا في لمح البصر إلى خارج المطار، كما شاهدت شاحنات كبيرة سوداء كانت في انتظارهم.

ويقول الصحفي الفرنسي انه حسين استغرب الأمر، فسره له الضابط الفرنسي الذي كان برفقته، والذي يثق في شهادته الدقيقة.

الضابط الفرنسي قال ان هؤلاء هم مرتزقة قناصة، جندتهم دولة قطر، وتدربوا في جنوب إفريقيا، وانتدبتهم لمهام محددة في تونس، في مقابل اجر يومي يتراوح بين ألف و1500 دولار.

لاحقا، القى مارزي الحداد، وكان سفيرا لتونس في اليونسكو ومؤلف كتاب «الوجه الخفي للثورة التونسية، أضواء إضافية على هذه الواقعة.

حكى ما رواه الصحفي الفرنسي وشهادة الخبير العسكري، وقال ان هؤلاء القناصة غادروا تونس عبر المطار يوم 13 يناير 2011، وقال ان قطر جندت هؤلاء المرتزقة لقتل التونسيين، وقامت بنفس العمل في ليبيا ومصر وسوريا بهدف اسقاط النظم والتمكين لحلفائها من الجماعات الدينية المتشددة. واتهم القائد الأسبق للجيش التونسي الجنرال رشيد عمار بالتواطؤ في تهريب هؤلاء القناصة إلى خارج تونس بعد ان انتهوا من تنفيذ مهمتهم.. وتوجه بأسئلة للجنرال: من تستر على هؤلاء المرتزقة الذين دفعت قطر اجورهم لقنص الأبرياء من شعبنا تماما كخلايا الظواهري زعيم القاعدة؟.. من تركهم يغادرون البلاد؟.. كيف استطاعوا ركوب الطائرة بعتادهم وذخيرتهم؟.. إلى متى تبقى هذه الأسئلة دون جواب؟

هذه هي الشهادة التي قدمها الصحفي الفرنسي.

الشهادة ليست بحاجة إلى تعليق، لكن الحقيقة ان المرء يصاب بالذهول من مثل هذه المعلومات والحقائق التي تتكشف عن الدور التخريبي الذي لعبته قطر في الدول العربية، والحد الذي وصلت اليه.

النظام القطري لم يكتف بتمويل جماعات وقوى إرهابية، ولا بالتآمر على الحكومات العربية، ولا بتجنيد اعلامها من اجل هدم وتدمير الدول العربية بل وصل بها الأمر إلى حد تجنيد مرتزقة لتنفيذ عمليات اغتيال وقتل لأبرياء، لا لشيء الا لمجرد دعم مخطط اسقاط النظام وخراب الدول العربية كي يأتي حلفاؤها من الجماعات الدينية الإرهابية إلى السلطة.

الحد الذي ذهب اليه النظام القطري مذهل ورهيب حقا ويستعصي على الفهم حين يأتي من نظام دولة عربية.

كما قلت من قبل، مهما قيل في تفسير ما فعله النظام القطري ودوره التدميري الشرير، هناك حتما حلقات مفقودة نحن لا نعلمها الآن، وقد تتكشف مستقبلا.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news