العدد : ١٤٦٧٠ - الأربعاء ٢٣ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ رمضان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٧٠ - الأربعاء ٢٣ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ رمضان ١٤٣٩هـ

بيئتنا

ألعاب الأطفال هل هي ذات أضرار؟

الثلاثاء ٢٠ فبراير ٢٠١٨ - 11:25

حذّرت دراسة بريطانية حديثة من أن البلاستيك المستخدم في بعض ألعاب الأطفال المستعملة ذات الألوان البراقة تشكل خطورة كبيرة على صحة الأطفال. وذكرت الدراسة التي أجراها باحثون بجامعة بليموث البريطانية أن تلك الألعاب تحتوي على مواد سامة ومسرطنة، وللوصول إلى نتائج الدراسة، فحص الباحثون 200 لعبة بلاستيكية مستعملة موجودة في دور حضانة ومنازل ومحال لبيع الأشياء القديمة، في منطقة ساوث ويست بانكلترا، بحثا عن 9 عناصر خطرة، واستخدم الفريق أشعة إكس (الأشعة السينية مرتفعة الطاقة) لتحليل عدد من الألعاب، مثل السيارات والقطارات والمكعبات والأرقام البلاستيكية، وكانت جميع الألعاب صغيرة الحجم لدرجة يمكن للأطفال مضغها.

ووجد الباحثون تركيزا عاليا من العناصر الخطرة بما فيها الأنتيمون والباريوم والبروم والكادميوم والكروم والرصاص والسيلينيوم، ويمكن لهذه المواد أن تسبب التسمم المزمن حال استخدام الأطفال لها لفترة ممتدة من الزمن حتى لو كان تركيزها منخفضا.

والتسمم المزمن هو حالة تسمم ناتجة عن تناول متكرر ومستمر لجرعات من مادة سامة على مدى فترة طويلة، وإذا ما وضع الأطفال هذه الألعاب في أفواههم فإنهم قد يتعرضون لمستويات أكبر من هذه المواد الكيماوية. ووجد الباحثون أيضًا أن هناك 20 لعبة تحتوي على المواد التسع كاملة، وكان تركيز بعضها كبيرا بصورة كافية ليجعلها مخالفة لمعايير السلامة الأوروبية.

وأجرى الفريق تحليلا منفصلا لحوالي 26 من هذه الألعاب للوقوف على مدى توافقها مع الحدود التي وضعتها إدارة توجيه سلامة الألعاب بالمجلس الأوروبي، وفشلت 10 ألعاب منها في اجتياز الاختبار لأنها كانت تحتوي على معدلات مرتفعة جدا من برومين وكادميوم أو الرصاص. وتعد الألعاب البلاستيكية الحمراء والصفراء والسوداء الأشد ضررا، بحسب الفريق.

وقال دكتور أندرو تيرنر، قائد فريق البحث، من جامعة بلايموث، إن «لعبة مربعات ليغو البلاستيكية التي اشتهرت في السبعينيات والثمانينيات تمثل الفشل الكبير». وأضاف: «اغلب الألعاب القديمة لم تخضع لأي اختبارات ونحن قمنا باستخدامها الآن ونقدمها لمن بعدنا». وأشار إلى أن الألعاب البلاستيكية المستعملة تمثل خيارا جذابا للعائلات لأنها «إرث مباشر من الأصدقاء والأقارب أو سعرها رخيص ويمكن الحصول عليها بسهولة من المتاجر المنتشرة ومن على الإنترنت».

واستطرد تيرنر: «على المستهلكين الانتباه أكثر للمخاطر المحتملة المرتبطة بالألعاب البلاستيكية القديمة البراقة الشكل والصغيرة والتي يمكن للطفل وضعها في فمه».

وفي السياق نفسه كشفت دراسة على الألعاب الإلكترونية، ومدى أضرارها وتبين أن أضرارها يمكن تلخيصه في: 

1. تسبب العديد من الأضرار على ذاكرة الإنسان، بحيث إنها تؤثر على صحة الذاكرة على المدى البعيد. 

2. تؤثر بشكل سلبي على نشاط الدماغ، فتسبب كسله وخموله، وتسبب له الإجهاد. 

3. في حال إدمان الطفل على الألعاب الإلكترونية، ستسبب له الانطوائية والانعزال عن العالم الخارجي، حيث إنه سيفضل البقاء أمام الشاشة واللعب على أن يتعامل مع غيره، وهذا سيسبب له الاكتئاب مع الوقت. 

4. سيجد الطفل صعوبة في التعامل والتواصل مع غيره، وقد يؤدي ذلك إلى إصابته بالتوحد. 

5. سيؤثر على العديد من أعضاء الجسم بالشكل السلبي ويسبب لهم الضرر مع الوقت، كالعيون، والمخ، والأعضاء التناسلية. 

6. يسبب الإجهاد البدني والعقلي والعصبي للأطفال. 

7. تضرر في عضلات العنق، والظهر، والكتفين. وتأثرهم بالألعاب الإلكترونية العنيفة يؤدي إلى ميلهم إلى العنف والعدوانية في التعامل مع الآخرين. 

8. التأثير على المستوى الدراسي للطفل، وقد يسبب إدمانه على الألعاب الإلكترونية الرسوب والفشل؛ لأن هذا سيستغرق وقت الطفل ولن يجد الوقت الكافي للدراسة بالإضافة إلى شعور الطفل بالكسل والخمول الذهني ما يقلل من استيعابه وفهمه للمواد المدرسية. 

9. عدم حصول الطفل على الحوار الفعال مع الأهل ما يؤثر على شخصيته الحالية والمستقبلية وخصوصًا في مرحلة المراهقة التي تحتاج إلى التقويم السليم من قبل الأهل لسلوكه ومشاعره. 

10. وجود أفكار غير مألوفة لمجتمعنا في الألعاب الإلكترونية المستوردة، فبالتالي سيشاهد الأطفال العديد من الأمور المحظورة عليه من دون مراقبة الأهل أو المجتمع له، فتبني له شخصية غير سوية في المستقبل. 

11. الإضاءة العالية، والصوت الموسيقي الصاخب لبعض الألعاب الإلكترونية ستؤدي إلى حدوث أضرار جسيمة على صحة الطفل وصحة حواسه. 

وخلصت تلك الدراسة إلى أنه في ظل التطور الإلكتروني الكبير في يومنا هذا لا يمكننا أن نمنع الطفل من ممارسة بعض الألعاب الإلكترونية، ولكن بشرط وجود إشراف من الوالدين على نوع هذه الألعاب ومدى إفادتها أو ضررها على الطفل، بالإضافة إلى تحديد وقت معين للعب بوجود ضوابط مختلفة، والحرص على الحديث مع الطفل بشكل مستمر ومناقشته بكافة أمور حياته، وإلهائه ببعض الأمور الإيجابية، كالخروج مع الأهل لنزهة أو اللعب مع غيره من الأطفال بالشكل الطبيعي.

وبصفة عامة يجب الاهتمام العناية بشراء النوعيات الجيدة من الألعاب التي من المفروض ألا تسبب أضرارًا للأطفال، وهذا يقع على كاهل الوالدين. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news