العدد : ١٤٧٣١ - الاثنين ٢٣ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٣١ - الاثنين ٢٣ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

ميثاقنا حرية وأمل

بكل ثقة وحب واحترام لجلالة الملك أجدد تصويتي لميثاق العمل الوطني؛ لأنه الأمل في غد أفضل للشعب البحريني ولوطني الحبيب، بكل تفاؤل وطموح أتمنى أن يفهم الكل المعنى الحقيقي للديمقراطية وحرية التعبير عن آرائنا والمطالبة بحقوقنا ومحاربة الفساد والفاسدين، بطريقة حضارية بعيدة عن الشتم والتخوين.

  كما قلت الأسبوع الماضي، لن أجعل الاكتئاب من الأوضاع الاقتصادية التي أدت إلى فرض عديد من القوانين والرسوم التي هدمت وخلخلت ميزانية معظم المواطنين البحرينيين تؤثر في نفسيتي، بل سأتفاءل بالخروج من هذه الأزمة أقوى وبأقل الخسائر، وخصوصا بعد أن قرأت عديدا من التصريحات المطمئنة في صفحات الجرائد خلال الأيام الماضية، منها: 4.8% نسبة نمو القطاعات غير النفطية كأعلى معدلات نمو في المنطقة، والعلاوة الاجتماعية لموظفي الحكومة مستمرة من دون تغيير، العرادي: مبالغ الدعم لمستحقيها لن تقل وقد تزيد، وغيرها من العنوانين التي تعطي رذاذًًا من الأمل.

  أهم خبر قرأته أمس كان عن طلب بعض النواب رفع الحصانة عن نائب لم يسدد قرضا لإحدى الشركات، ونائب آخر شكاه زميلاه في النيابة، لا يهمني النائب ولن أتكلم في ذمة أحد؛ لأنني مقتنعة تماما بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولكنني فرحت بفتح باب ولو صغير في مبدأ المحاسبة لجميع النواب، ما يعطينا الأمل بأننا نستطيع في المستقبل أن نحقق العدل من خلال تشكيل لجنة تحاسب كل عضو برلماني في بداية دخوله هذا الصرح الديمقراطي الذي صوتنا جميعا على إنشائه وانتخاب أشخاص يتكلمون في قضايا الشعب وبلسانهم، فجلالة الملك (حفظه الله) لم يحدد شهادة أو نسب أو عمر أي مرشح نيابي؛ لكي نختار نحن الشعب من يمثلنا بكامل إراداتنا من دون أي شروط أو التزامات، وهذا هو المعنى الحقيقي للديمقراطية ومحاسبة النائب، بمعني ألا يوجد أي شخص فوق القانون، وأي شك في تصرفات أو أموال ومكتسبات جديدة، أو قضايا أخلاقية أو اجتماعية يتعرض لها أي نائب أو حتى نسبة حضوره وغيابه عن عمله في المجلس يجب أن يُحاسب عليها، لكي يتأكد كل الشعب أن هذا النائب المناسب للمكان المناسب، وأن هذا النائب يستطيع أن يحاسب أي مسؤول أو وزير عن أي تقصير أو فساد يحصل في مؤسسته أو وزارته بقلب قوي ورأس مرفوع.

كيف يستطيع نائب أن يحاسب أي وزير على أي تقصير وهو من زاره في مكتبه وتوسط لأحد أبنائه أو إخوانه أو أصدقائه واستولى على حق غيرهم؟ (أكيد عيونه بتكون مكسورة). عندما يستطيع النائب بعد سنة من نجاحه في الانتخابات أن يجيب عن أسئلة لجنة المحاسبة وأهم سؤال من أين لك هذا؟ سيكون مؤهلا لأن يقف في المجلس ويسأل أي مسؤول ووزير بماذا؟ ولماذا؟ وكيف؟ ولمن؟ ومن أين؟

في عيد الحب وعيد الميثاق دعونا نتفاءل بغد أفضل لنا جميعا.

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news