العدد : ١٤٨١٧ - الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٧ - الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٠هـ

قضـايــا وحـــوادث

تأييد قرار فصل مدرس ابتدائي قبّـل طالبا عدة مرات

الأربعاء ١٤ فبراير ٢٠١٨ - 01:20

قضت المحكمة الكبرى الإدارية برفض الدعوى التي أقامها مدرس بإحدى المدارس الابتدائية، للمطالبة بإلغاء القرار الصادر بفصله من الخدمة.

كان قرار الفصل قد ارتكز على ما نسب إلى المدرس من مخالفة اخلاقية تتمثل في تقبيل طالب، والتحرش به، وقالت المحكمة إن مجلس التأديب قد انتهى إلى فصل المدعي من الخدمة، الأمر الذي عليه يكون القرار المطعون قد صدر ممن يملك سلطة إصداره وفي حدود النصاب القانوني المقرر للسلطة الإدارية، متناسبًا مع ما تم اقترافه من مخالفة، متفقًا وصحيح حكم القانون، بمنأى عن الإلغاء عند الطعن عليه. 

كان المدعي قد أقام دعواه مطالبا بالحكم أولا وقبل الفصل في الموضوع، بضم ملف خدمته، وإحالة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعي واقعة قيام الطالب بالعودة لفصله بعد ان تم نقله ويسمع شهادة مدير المدرسة عن خلق المدعي وشهادة شيوخ المساجد التي يتردد عليها المدعي.

وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر بفصله من الخدمة واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار وهي إعادته للعمل وأحقيته في تسلم رواتبه. 

وقال إنه كان يعمل بوظيفة مدرس نظام فصل بوزارة التربية والتعليم بمدرسة ابتدائية، وأنه على اثر شكوى مقدمة من ولي امر احد الطلاب ضده، تمت احالته إلى التحقيق وأصدر مدير الموارد البشرية قرارا بتوقيفه عن العمل لمصلحة التحقيق لمدة شهر، وبتاريخ 31/11/2016 فوجئ بصدور قرار بفصله من وظيفته، فتظلم من هذا القرار إلى لجنة التظلمات التابعة لوزارة التربية والتعليم، الا ان لجنة التظلمات اجابته بأنها ليست الجهة المختصة بنظر التظلم، وارتكز قرار الفصل الصادر عن المدعى عليه الأول على ما نسب إلى المدعى من مخالفة اخلاقية تتمثل في تقبيل طالب في حين ان جهات عدة على مر حياة المدعي تشهد له بحسن سيرته وسلوكه وأنه مشهود له بالصلاح والاخلاق، الامر الذي حدا به إلى إقامة دعواه. 

وقدم محامي الوزارة إلى المحكمة مستندات من بينها الكتاب الصادر من رئيس مجلس التأديب إلى وكيل وزارة التربية والتعليم بثبوت المخالفة المنسوبة إلى المدعي مع الانتهاء بفصله من الخدمة، الخطاب الصادر من رئيس ديوان الخدمة المدنية لوكيل وزارة التربية والتعليم بشأن قرار مجلس التأديب مشفوع بمنطوق وأسباب ما تم من إجراءات بحق المدعي.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعي قد صدر بحقه القرار الإداري، بإحالته إلى التحقيق بشأن ما نسب إليه من قيامه بالتحرش الجنسي بالطالب (...)، حيث انتهت لجنة التحقيق إلى التوصية بفصله من الخدمة لارتكابه المخالفة الواردة بجدول المخالفات والجزاءات الملحقة باللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية وهي (التصرف غير المهذب وغير اللائق واللا اخلاقي البندين 23و33)، كما انه من الثابت إحالة المدعي إلى مجلس التأديب المشكل بقرار رئيس ديوان الخدمة المدنية، حيث ثبت لهذا المجلس بعد التحقيق معه على النحو المبين بالمذكرة الخاصة بأسباب ومنطوق قرار المجلس ان المدعي أقر بأنه أجلس الطالب السالف الذكر في حضنه مرتين وقبله أكثر من مرة وكذلك الطالب قبله اكثر من مرة وبرر ذلك بأن ما بدر منه كان بحسن نية وأن هذا الطالب كابنه أو ابن اخيه، كما اقر المدعي أنه لعب مع الطالب لعبة بالموبايل ومن ينتصر يقبل الآخر لأنه وجد ان التقبيل يبهج الطالب. 

وحيث انه مما لا شك فيه أن أهم الركائز التي تقوم عليها العملية التعليمية الصحيحة وجود علاقة سوية وسليمة بين كل من المعلِّم والطالب، قوامها المحبة والمودة والاحترام، فإذا ما قامت العلاقة بين المعلم والطالب على أسس سليمة وواضحة انعكس ذلك بالإيجاب على نجاح الرسالة التعليمية والتحصيل العلمي للطالب وبالتالي بمستقبله العلمي وهو ما يتطلب وعيًا وإدراكًا كبيرا من المعلم تحديدًا بمسؤوليته التربوية الصحيحة بحيث يربو بنفسه وبطالبه عن اي مسلك يتعارض مع السلوك التربوي القويم، وعليه فإن ما قام به المدعي من إجلاس الطالب في حضنه وتقبيله من خده أكثر من مرة ومرة بالفم واللعب مع الطالب لعبة بالموبايل، وهو كله ما لا يتفق مع السلوك السليم الذي ينبغي ان يتحلى به المعلم إذ انه ليس من التربية أن يعتمد اسلوب (التقبيل) بين المعلم والطالب كلعبة أو مكافأة بحيث كلما احسن أو اجتهد قبله معلمه، فحسب المعلم أن يكافئ طلابه بالثناء، والمدح، والجوائز. 

ولما كان مجلس التأديب قد انتهى بثبوت مخالفة (التصرف غير المهذب وغير اللائق واللا أخلاقي)، فإنه يكون قد انتهى إلى نتائج صحيحة، ولما كان الجزاء المقرر لتلك المخالفة وفقا لبند 23 من جدول المخالفات والجزاءات الملحق بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (51) لسنة 2012 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2010 في المرة الأولى (10 أيام توقيف عن العمل والراتب إلى الفصل من الخدمة) وكان مجلس التأديب قد انتهى إلى فصل المدعي من الخدمة، الأمر الذي عليه يكون القرار المطعون فيه قد صدر ممن يملك سلطة إصداره وفي حدود النصاب القانوني المقرر للسلطة الإدارية، متناسبًا مع ما تم اقترافه من مخالفة، ومتفقًا وصحيح حكم القانون، بمنأى عن الإلغاء عند الطعن عليه، مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى. 

لهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news