العدد : ١٤٧٥٦ - الجمعة ١٧ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٦ - الجمعة ١٧ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

إبطال عقد بيع 3 أجهزة كمبيوتر بأكثــر مــن 5 آلاف دينــار..!

الأربعاء ١٤ فبراير ٢٠١٨ - 01:20

قضت محكمة الاستئناف العليا المدنية الثانية بإبطال عقد باعت بمؤسسة تجارية لبيع الإلكترونيات بموجبه ثلاثة أجهزة كمبيوتر لشاب قاصر بأكثر من 5 آلاف دينار، وقالت المحكمة في أسباب الحكم إن المستأنف لم يبلغ سن الرشد القانونية وقت تحرير العقد مع المستأنف ضدها التي باعته الأجهزة بسعر مغال فيه مستغلة صغر سنه وقلة درايته مما يبطل العقد.

وكانت مؤسسة للإلكترونيات بالمحرق قد تقدمت بطلب إلى قاضي المحكمة الكبرى المدنية لاستصدار أمر بإلزام شاب «المستأنف» بأن يؤدي لها مبلغ 5130 دينارا والفوائد القانونية والرسوم ومقابل أتعاب المحاماة، وذلك على سند من شراء المستأنف منها 3 أجهزة كمبيوتر في 25/10/2011 وتعهد بسداد قيمتهم على أقساط شهرية، إلا أنه لم يفعل، ورفض القاضي إصدار الأمر، وتحددت جلسة لنظر الموضوع وتم تداولها أمام محكمة أول درجة، ولم يمثل المستأنف.

وحكمت المحكمة بإلزام المستأنف بأن يؤدي للمستأنف ضدها «المؤسسة» مبلغ 5130 دينارا والفوائد القانونية بواقع 1% من تاريخ رفع الدعوى في 30/11/2015 وحتى السداد التام، والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، ولم يرتض المستأنف الحكم فطعن عليه بالاستئناف، في 3/10/2016، وطلب وكيله المحامي عبدالله الملا، قبل الفصل في الموضوع مخاطبة هيئة حماية المستهلك للتحقق من سعر الأجهزة، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببطلان عقد البيع، واحتياطيا إنقاص سعر الأجهزة إلى مبلغ 600 دينار مع إلزام المؤسسة المستأنف ضدها الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

ودفع المحامي الملا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال حين قضى للمستأنف ضدها بطلباتها استنادا منه على عقد البيع على الرغم من بطلان هذا العقد لكون المستأنف كان قاصرا وقت التعاقد «19 عاما» واستغلت المؤسسة صغر سنه وباعته أجهزة كمبيوتر بسعر 5130 دينارا رغم أن سعرها لا يتجاوز 600 دينار، مما يعيب الحكم ويوجب إلغاءه.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم بشأن شكل الاستئناف إن المقرر بقضاء التمييز أن إعلان الحكم الذي يجري به ميعاد الاستئناف بالنسبة للمحكوم عليه الذي تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى طبقا لنص المادة 216 من قانون المرافعات، هو إعلانه بصورة كاملة للحكم مشتملة على أسبابه ومنطوقه، ولا يغني عن هذا الإعلام ثبوت العلم بصدور الحكم بأي وسيلة أخرى ولو كانت قاطعة، ولما كان الثابت بالأوراق أن المستأنف لم يحضر أيا من جلسات محكمة أول درجة ولم يتم إعلانه بصورة كاملة للحكم الصادر ضده، ومن ثم فإن ميعاد الاستئناف يظل مفتوحا أمامه لحين رفعه، وتقضي المحكمة بقبول الاستئناف شكلا.

وأشارت المحكمة إلى ما ذكره وكيل المستأنف بشأن بطلان العقد كونه قاصرا وقت تحريره، قائلة إن المقرر قانونا وقضاءً أن الأصل في عقد الشراء أنه من العقود المدنية وأن مفاد المادتين 71 و76 من القانون المدني تضمنا أنه لا يكون الرضاء بالعقد سليما إلا إذا جاء من ذي أهلية لإجرائه وخاليا من العيوب التي تشوبه، ويجوز لناقص الأهلية أن يطلب إبطال العقد ولو كان قد ادعى توافر الأهلية لديه، أي أن مجرد قصر السن كاف لبطلان التصرف أو طلب إبطاله ولو كان مجردا من الغبن، وكانت المادة 74/2 من القانون المدني قد قضت أن التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر تكون قابلة للإبطال لمصلحة القاصر، ويزول حق التمسك بالإبطال إذا أجاز القاصر التصرف بعد بلوغه سن الرشد، وقد حددت المادة 13 من قانون الولاية على المال سن الرشد بإحدى وعشرين سنة ميلادية كاملة.

وأضافت المحكمة، ولما كان الثابت من الأوراق وأخصها العقد والتوكيل الرسمي الوارد به رقمه الشخصي أن المستأنف كان قاصرا ولم يبلغ سن الرشد القانونية وقت تحرير العقد مع المستأنف ضدها والتي باعته أجهزة الكمبيوتر «لابتوب» بسعر مغال فيه لصغر سنه وقلة درايته مما يبطل العقد وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بإلزامه بالمبلغ المطالب به استنادا منه أن العقد شريعة المتعاقدين، فإنه يكون قد خالف القانون مما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببطلان العقد موضوع الدعوى ورفض الدعوى، ولهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببطلان العقد موضوع الدعوى ورفض الدعوى وإلزام المستأنف ضدها بالمصروفات عن درجتي التقاضي ومقابل أتعاب المحاماة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news