العدد : ١٤٥٧٨ - الثلاثاء ٢٠ فبراير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ جمادى الآخرة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٧٨ - الثلاثاء ٢٠ فبراير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ جمادى الآخرة ١٤٣٩هـ

زاوية غائمة

جعفـــــــر عبــــــــاس

jafasid09@hotmail.com

التنكيت قد يؤدي إلى التنكيد

مازلت في الخرطوم التي شهدت خلال الأسابيع الأربعة الماضية مظاهرات احتجاج على ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية الضرورية، ورغم تعاطفي مع المحتجين إلا أنه وبعد أن وهن العظم مني واشتعل الراس شيبا لا طاقة لي بالجري هربا من القنابل المسيلة للدموع، أو لتفادي الكمش والخمش (الاعتقال)، ولهذا فإنني أمارس الاحتجاج على تدهور الأوضاع الاقتصادية في بلادي بأضعف الإيمان (الذي هو اللسان).

ولكن هناك محاذر حتى في استخدام اللسان، فعلى العاقل عندما يريد أن يلقي نكتة سياسية أن يلقي نظرة متأنية على من حوله ليتأكد من عدم وجود شخص من النوع الذي يبيع أصدقاءه، (لدينا بطل وطني اسمه عثمان دقنة خاض حرب العصابات ضد الحكم البريطاني، وخلال تخفِّيه من الشرطة لجأ الى بيت صديق، أحسن استقباله ثم خرج صاحب البيت وعاد مصطحبا الشرطة، فالتفت عثمان دقنة نحو الصديق وقال له: لعلك ما بعتني رخيص)، وقد تكون أحياناً جالساً ضمن مجموعة من الناس فيسحبك أحدهم خارجاً ليسمعك آخر نكتة سياسية لأنه لا يثق بالآخرين، وطالما أن نكتة يمكن أن تذهب بمواطن إلى ما وراء الشمس، حيث لا يرى النجوم حتى في عز الليل، فعلينا أن ننسى موضوع الديمقراطية، ونتمسك بنظامنا القائم على السُخرطية (من السُّخْرة) والذي يتحول في أحيان كثيرة إلى «دَم قراطية» – بفتح الدال.

وشتم الولايات  المتحدة هواية قومية في البلاد العربية، ونكتشف كل كذا شهر أنها تكيل بعدة مكاييل، بل تبلغ بنا البجاحة أن نزعم أنها بلد يفتقر الى الديمقراطية، وكل عربي يتابع وسائل الإعلام الأمريكية بشتى صنوفها، لا بد أن يعجب كيف يتحمل رجل مغرور غر مثل الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب كل ما يقال عنه، واليك عينة منه:

* لو بلغ سعر برميل الجهالة 40 دولارا، لاشتريت حقوق التنقيب في رأس ترامب!

* هو جاهل عصامي صنع جهله بنفسه، بدرجة أنه لا يستطيع التفكير أو مشاهدة التلفزيون من دون تحريك شفتيه. 

* لو قال كل ما يعرف لما استغرق ذلك منه أكثر من عشر ثوان

وقال عنه مقدمو برامج تلفزيونية أمريكيون:

* إنه دليل على ان الإنسان يستطيع ان يعيش من دون دماغ.

* صوته في انخفاض معدل ذكائه.

* التفكير يسبب له شداً عضلياً في المخ.

* الناس يشربون من ينابيع المعرفة، وهو يكتفي بالمضمضة.

* الكلام يدخل أذنه اليمنى، ويخرج فوراً من اليسرى لعدم وجود شيء بينهما. ولو دققت النظر في عينيه تستطيع ان ترى العظم الخلفي لجمجمته.

* على الرغم من كبر سنه، فإنه قوي كالثور، وفي مثل ذكائه.

* عندما نثرت المعرفة على الجنس البشري، كان ترامب يحمل مظلة.

* وجهه يقوم شاهدا على كفاءة فن التحنيط.

* هو أسوأ من السرطان، لأن الشفاء من السرطان وارد. 

* يريد ترحيل المجرمين من البلاد.. جميل. ولكن متى سيرحل هو؟

* يجب تغيير ترامب وحفاظات الأطفال بانتظام، ولنفس الأسباب (هذه رد قوي على وصفه بعض الشعوب السوداء والسمراء بالفضلات البشرية).

* إنني على استعداد لتقبيل الأرض التي ستضم جسده.

وعليك أن «تختشي على دمك» وأنت تزعم أن الديمقراطية الأمريكية زائفة بالكامل.

إقرأ أيضا لـ"جعفـــــــر عبــــــــاس"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news