العدد : ١٤٦٦٨ - الاثنين ٢١ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ رمضان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٦٨ - الاثنين ٢١ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ رمضان ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

ميثاق «عيد حب البحرين».. يجمعنا ولا يفرقنا

  اليوم تحتفل البحرين بـ«ميثاق العمل الوطني»، والعالم يحتفل بعيد الحب (الفالنتين).. ولا يوجد تناقض بين المناسبتين لأن (ميثاق العمل الوطني) أسس لخلق مجتمع بحريني جديد يقوم على المحبة والتواصل والتعايش والتسامح الديني بين جميع مكونات المجتمع وجنسياتهم وطوائفهم المذهبية.. هذا هو هدف (ميثاق العمل الوطني).. هدف نبيل مثلما هو (عيد الحب).

ومثلما هناك أناس يكرهون (الحب) ويعتبرون الاحتفال به خروجًا على الدين والحشمة ومدعاة للفجور! كذلك هناك أناس يكنون العداء لميثاق العمل الوطني، ويسيرون باتجاه نشر العداوة والبغضاء والتناحر والفتن الطائفية بين أهل البحرين!.. لا (الحب) يسلم من الغلاة والمتشددين.. ولا (الميثاق) يسلم من أهل الفتنة.

وقد مر (ميثاق العمل الوطني) بمراحل من الاختبار السياسي على أرض الواقع منذ صدوره والتصويت عليه شعبيا في (استفتاء عام)، مرورًا بتنفيذ بنوده في المشروع السياسي الإصلاحي، ودخول البحرين في النظام الديمقراطي والانتخابات البرلمانية (التشريعية) والمجالس البلدية والاعتماد على صناديق الاقتراع.. ويمكن القول إن الكارهين للميثاق الوطني لم يجاهروا بذلك، ولكنهم استخدموا أدوات تنفيذه كالبرلمان مثلا لإفشال التجربة الديمقراطية.. وحين لم تنجح الخطة الأولى انتقلوا إلى المجاهرة بالمعصية والتمرد والتحريض وتحريك الناس في مظاهرات صاخبة ضد النظام الدستوري في مملكة البحرين.. وقد عايشنا هذه المحنة بوضوح في المؤامرة الانقلابية ضد النظام في فبراير 2011.. لكن البحرين بفضل حنكة القيادة السياسية ووعي الشعب البحريني وتمسكه بالوحدة الوطنية استطاعت هزيمة المؤامرة والانتصار للميثاق والدستور والبرلمان والتجربة الديمقراطية.

إذن.. ليس كل من صوَّت لصالح (ميثاق العمل الوطني) كان يكن (الحب) للميثاق.. لكن روح المحبة والتسامح والتعايش بين أهل البحرين كانت عاملا مهما أيضا في عودة الوعي لكثير من المواطنين الذين ضلوا الطريق.. واكتشفوا (الأخطاء) وعادوا إلى روح (ميثاق العمل الوطني) بالولاء للوطن، والأرض التي توفر الرزق للجميع.

ليس خطأ.. أن تحمل (وردة حمراء) لمن تحب.. و(علمًا أحمر أبيض) للوطن.. ولنعتبره «عيد حب البحرين».

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news