العدد : ١٤٧٥٦ - الجمعة ١٧ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٦ - الجمعة ١٧ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

مع الميثاق.. وزراء المرحلة

مما يلاحظ بين جميع دول الخليج أن أكثر دولة شهدت ثورة ملحوظة في تعييناتها الوزارية هي دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال السنوات العشر الفائتة.

ما أعنيه بالثورة فيما سبق هو ما يتعلق بتنفيذ منهجية الوزارات التي تقدم خدمات بنظام فندقي، وتقيّم على أساسه، حيث نالت بعض الوزارات درجة 3 نجوم وأخرى أربع وغيرها خمس وهكذا.

عقلية التغيير لم تكن عشوائية، ولكن سبقها تطبيق المتعامل السري لتقييم الخدمات الحكومية، والزيارات المفاجئة التي كان ينفذها رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد لمواقع العمل المختلفة، لمتابعة جدية الطموح الحكومي في سلوك المسؤولين.

آخر مظاهر التغيير وجدناها في إلغاء وزارات وإنشاء وزارات جديدة تتوافق مع الرؤية الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية للدولة هناك.

لذلك وجدنا تغييرات حقيقية في أعمار الوزراء، نتج عنها تغيير النظرة الاجتماعية لهم، من ناحية أنماط العمل والمتابعة والتغيير على الأرض.

عموما، الأنظمة الحكومية المتجددة تهب روحا جديدة للعمل والفكر والنهضة، والعكس صحيح.

بعد الميثاق، كان الطموح عاليا في إحداث تغييرات كبيرة على الأرض.

نجح ولي العهد في الدفع بالدولة نحو مبادرات مؤثرة تمثلت في إصلاح التعليم والتدريب وسوق العمل، لكننا مع ذلك؛ مازلنا نبحث عن الأثر، ومازلنا نتعثر، ومن ينزل إلى الميدان يجد الجواب، وخاصة فيما يتعلق بسوق العمل مثلا.

عقلية إزاحة وزير واستبداله بآخر لا تزال في ثقافتنا السياسية عيبا ومسبة، بينما هي دارجة في جميع دول العالم، حيث تجديد الدماء والأفكار وقطع دابر أشكال من الفساد الخفي الذي يتكاثر كلما طال التصاق المسؤول بكرسيه.

الميثاق أصّل لحالة من الديمومة والحراك السياسي، بينما الواقع يقول إننا استبدلناها بوضع من الجمود الذي بات يقتل الإبداع والتغيير والتجديد.

الدولة باتت من حيث لا تشعر تزرع ثقافة المسؤول الخائف على كرسيه، أكثر من المسؤول الخائف على مصالح البلاد والعباد!

إن فلسفة التجديد والتغيير التي جاءت في الميثاق بحاجة إلى تفعيل في الخيارات الحكومية المتعلقة بتعيين وانتقاء الوزراء، فما عاد التجديد ولا التدوير متوافقا مع نطمح إليه جميعا من رؤى سياسية واقتصادية.

ليس في الخيارات الحكومية فحسب، فهناك مجلس الشورى ومناصب أخرى، بالإمكان أن تقدمها الدولة بصورة أخرى وبصيغ مختلفة، لتحريك مياه التطوير الراكدة.

برودكاست: ما ذكرته هنا لا ينتقص من قدر أحد، ولا يقلل من عطاء أحد، فالجميع يبذل ويقدم ما يستطيع لخدمة هذه الأرض ومن عليها، والجميع أدرى أولا وأخيرا؛ هل أرضى ضميره؟ وهل أدى أمانته؟ أم كان غير لائقا بها؟

المسؤول في قرارة نفسه يعلم، هل كان يعمل للوطن والنَّاس، أم كان يعمل لنفسه ومصالحه؟!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news