العدد : ١٤٧٣١ - الاثنين ٢٣ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٣١ - الاثنين ٢٣ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العلم والصحة

هل يمكن أن يؤثر الضجيج على نشاط الجينات؟

الثلاثاء ١٣ فبراير ٢٠١٨ - 11:29

      ربما تستجيب جينات في خلايا جسم الإنسان للضوضاء، هذا هو ما أكده على الأقل باحثون من اليابان في دراستهم التي نشرت في العدد الأخير من مجلة «بلوس ون» المتخصصة.

      وقال الباحثون، تحت إشراف شيج يوشيمورا من جامعة كيوتو، إنهم استطاعوا خفض نشاط بعض الجينات باستخدام أصوات مسموعة وأن هذه الجينات كانت في خلايا ليس لها صلة بأعضاء السمع. 

     غير أن البروفيسور جيدو بوزرن، من معهد الكيمياء الفيزيائية التابع لجامعة هالِّه في ألمانيا، رأى أن هذه النتائج مؤقتة ولا يمكن سحبها على جميع الأفراد وجميع الظروف.

     وقال الخبير إنه على الرغم من أنه من الممكن من ناحية المبدأ أن تؤثر الأصوات المرتفعة على نشاط الجينات، فإن الدراسة لم تبرهن على ذلك بشكل لا لبس فيه، ولم تقدم تفسيرا محتملا لذلك.

تمتلك كل خلية من خلايا الجسم على المجموع الوراثي الكامل للإنسان، ولكن نشاط الخلية يختلف باختلاف وظيفتها.

وبناء على المعلومات المخزنة داخل الخلايا، فإنها تنتج بروتينات بعينها حيث تختلف، على سبيل المثال، بروتينات الخلية المناعية عن بروتينات الخلية العصبية. ويتوقف مدى نشاط جين بعينه على عوامل خارجية.

وكان العلماء يعرفون حتى الآن أن الحرارة والضوء والضغط على سبيل المثال عوامل لها تأثير على المجموع الوراثي للخلية. 

وعلى سبيل المثال، هناك خلايا متخصصة في العين أو الأذن قادرة على إدراك المحفزات الخارجية، ولكن هل تستجيب الخلايا الأقل تخصصا هي الأخرى للأصوات المسموعة؟

استزرع الباحثون تحت إشراف يوشيمورا عدة أنواع من خلايا فئران في المختبر وعرضوها لأصوات خاصة، بعضها على مدى عدة ساعات وراقبوا بدقة نشاط الجينات المعروفة باستجابتها للمحفزات الفيزيائية. ومن المعروف أن الموجات الصوتية تنتج ضغطا ولو ضئيلا. 

وجد الباحثون أنه عندما أصبحت قوة الصوت 94 ديسبل، وهو ما يعادل صوت شاحنة عند مرورها بجانب إنسان، فإن نشاط الجينات الخاضعة للفحص تراجع بنسبة وصلت إلى 40% وهو ما استنتج منه الباحثون أن الأصوات المسموعة تؤثر على نشاط الجينات.

وأكد الباحثون أن آثار تعريض الخلايا لأصوات تتوقف كثيرا على نوع الخلية.

من جانبه، اعتبر البروفيسور جيدو بوزرن أن ما لاحظه الباحثون اليابانيون مهم، ولكنه مؤقت، وقال: «للأسف، جوانب ضعف منهجية تعتري الدراسة». وأشار الخبير الألماني إلى أنه من الملفت للانتباه أن الباحثين اليابانيين وجدوا هذا التغير في نشاط الجينات، عندما وصلت قوة الصوت إلى 94 ديسبل وأن الدراسة ركزت على أنواع فردية من الأصوات،ولم تدرس تأثير الأصوات الأكثر انخفاضا أو الأعلى أو المختلطة.

ورأى الأستاذ الألماني أن ما وصل إليه الباحثون كان متوقعا، وقال إن الباحثين لم يوضحوا حقيقة العثور على تأثير للأصوات على نشاط الجينات في نوعين من بين أربع أنواع من الخلايا وما يعنيه ذلك من تناقض. 

أضاف البروفيسور: «هناك الكثير من الأسئلة التي لا تزال تبحث عن إجابات، من بينها كيفية تأثير الصوت على الجينات».

ويعتزم الباحثون اليابانيون الآن خلال الخطوة المقبلة دراسة أنسجة خلوية، وأعضاء حية أيضا لمعرفة التأثير الذي يمكن أن تنتج عن التأثير المتبادل بين الأصوات ونشاط الجينات على هذه الأنظمة، بحسب ما أوضح يوشيمورا.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news