العدد : ١٤٥٧٧ - الاثنين ١٩ فبراير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ جمادى الآخرة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٧٧ - الاثنين ١٩ فبراير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ جمادى الآخرة ١٤٣٩هـ

عربية ودولية

أكاديميون إيرانيون يطالبون السلطات بالتحقيق في «انتحار» ناشط بيئي

الثلاثاء ١٣ فبراير ٢٠١٨ - 01:20

طهران - الوكالات: طالب كبار الأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان الإيرانيين الإثنين الحكومة بالتحرك بعد إعلان السلطات «انتحار» ناشط بيئي بارز في السجن. 

وأعرب كثيرون عن غضبهم لوفاة الإيراني - الكندي كاووس سيد إمامي (63 عاما) في السجن، علما بأنه أحد أكثر الأساتذة المرموقين في جامعة الإمام صادق وأسس «مؤسسة تراث الحياة البرية الفارسية».

في هذه الأثناء، نشر نائب رئيس منظمة حماية البيئة في إيران كاوه مدني الذي عينه الرئيس حسن روحاني العام الماضي تسجيلا مصورا بدا بمثابة تأكيد أنه اعتقل بدوره لمدة وجيزة خلال الأيام الأخيرة. 

ودفعت وفاة إمامي الناشط الحقوقي الإيراني عماد الدين باقي، الذي سجن عدة مرات في الماضي، إلى التعبير عن أسفه لعدم تناوله الانتهاكات التي تحصل في السجون الإيرانية. 

وقال على موقع «تلغرام» «عندما سمعت هذه الأنباء شعرت بالذنب لأنني خوفا من أن يتم استغلالها من قبل أعداء إيران رفضت كشف المعاملة السيئة التي تعرضت لها أثناء اعتقالي». 

وأضاف «لو أننا جميعنا تحدثنا، لعرفنا سبب حدوث كوارث من هذا النوع في السجون». 

وأُعلمت عائلة إمامي الجمعة بأنه انتحر في السجن بعد أسبوعين من اعتقاله. 

وذكر مسؤول قضائي الأحد أن إمامي اعترف بارتكاب جرائم متعلقة بتحقيق بشأن التجسس أسفر عن اعتقال سبعة أعضاء آخرين من منظمته غير الحكومية المعنية بالحياة البرية. 

ووجهت أربع جمعيات أكاديمية بارزة تمثل أهم الجامعات الإيرانية رسالة مفتوحة إلى روحاني دعت فيها إلى «تحرك فوري وفعال للتحقيق بشكل جدي في القضية ومحاسبة المؤسسات المرتبطة بهذه الخسارة المؤلمة». 

واعتبرت الجمعيات الأربع أن «الأخبار والشائعات المرتبطة باعتقاله ووفاته غير قابلة للتصديق».

وفي وقت لاحق، كتب حسام الدين اشنا، مستشار الرئيس، عبر «تويتر» أنه يجب الإشراف بشكل أكبر على القضاء الذي يهيمن عليه المحافظون والذي اصطدم مع حكومة روحاني المعتدلة في الماضي. 

وقال اشنا «القضاة والمدعون والضباط والمحققون ليسوا معصومين ولا خالين من العيوب». وأضاف «من الضروري الإشراف على طريقة تعاملهم مع المتهمين بالطريقة نفسها التي يتم فيها الإشراف على السلطة التنفيذية». 

وكتب في إشارة إلى المدعي العام السابق سعيد مرتضوي الذي أدين على خلفية مقتل متظاهر في السجن خلال احتجاجات عام 2009 «يكفينا مرتضوي واحد، لا نريد آخر».

ولدى سؤاله عن الملف الإثنين، قال المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين محسني ايجائي لوكالة «ايلنا» الإصلاحية «سمعت بأنه انتحر لكنني حتى الآن لا أملك معلومات عن التفاصيل. يجرى التحقيق في هذه الحادثة». 

وبالتوازي، تواصلت التساؤلات حول مدني، نائب رئيس منظمة حماية البيئة البالغ 37 عاما، وهو ناشط مدافع عن المياه احتفت الحكومة به عندما عينته في سبتمبر الماضي. 

وأفاد النائب الإصلاحي محمود صادقي عبر موقع «تويتر» الأحد بأن المنظمة أبلغته بأن مدني اعتقل خلال نهاية الأسبوع. 

لكن مسؤولين في المنظمة نفوا ذلك. إلا أن مدني نشر تسجيلا مصورا مبهما عبر «انستغرام» الإثنين لمح خلاله إلى أنه واجه «مشاكل» لم يحددها. 

وقال «أشكر جميع أصدقائي ومحبيني الذين تابعوا وضعي وآمل بألا يواجه أحد أي مشاكل. أردت القول إنني آمن». 

وأضاف أنه لم يكن قادرا على الوصول إلى بريده الإلكتروني وحساباته على «تويتر» و«تلغرام» متداركا «آمل بأن تكون هذه المسألة قد حلت».

وقال «ستمر هذه الأمور وإن شاء الله، سيتم القضاء على الفكر الضيق لنتمكن من تطوير بلادنا بشكل مستدام وتأمين بيئتنا للجيل المقبل».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news