العدد : ١٤٨٢٤ - الأربعاء ٢٤ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٥ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢٤ - الأربعاء ٢٤ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٥ صفر ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

منظمات: تجريف قرى كان يسكنها الروهينجا في بورما

الثلاثاء ١٣ فبراير ٢٠١٨ - 01:20

رانغون - (أ ف ب): أزالت الجرافات بصورة نهائية عددا كبيرا من القرى المحروقة التي كان يسكنها الروهينجا في غرب بورما في الايام الأخيرة، كما ذكرت منظمات غير حكومية. وتظهر صور نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي سفير الاتحاد الاوروبي لدى بورما كريستيان شميت، مناطق بأكملها سوتها الجرافات بالأرض. 

ولم يبق أي أثر من هذه القرى المحروقة خلال الحملة العسكرية التي بدأت في اغسطس 2017. حتى الاشجار قد اقتلعت. وفي تغريدة كتب السفير مع هذه الصور الملتقطة من مروحية خلال رحلة نظمتها السلطات البورمية: «نحلق فوق مزيد من القرى التي دمرتها الجرافات». 

وتتهم الامم المتحدة الجيش البورمي بشن حملة تطهير عرقية في غرب البلاد حيث فر نحو 700 ألف من اقلية الروهينجا الى بنجلاديش المجاورة منذ اغسطس 2017. وذكرت كريس ليوا من مشروع منظمة اراكان غير الحكومية التي تحصي تحركات الروهينجا المهاجرين، ان «الروهينجا أصيبوا بالصدمة لإزالة قراهم عن وجه الارض». واضافت «يشعرون بأن آخر آثار وجودهم في هذه المنطقة تتعرض للزوال». 

وقال لاجئ لهذه المنظمة غير الحكومية: «بعد فصل الامطار، سيكون متعذرا التعرف الى المكان الذي كنا نعيش فيه، لأن كل شيء تم جرفه». وأوضحت ليوا ان بعض المساجد تعرض للجرف ايضا، كما حصل في قرية ميو ثو غيي. 

وقال الوزير البورمي ون ميات ايي لوكالة فرانس برس يوم الخميس، ان كل ذلك «جزء من خطة من اجل العودة». وأكد «نضع خططا جديدة لإنشاء قرى» قبل عودة اللاجئين. والوضع حرج في ولاية راخين، لأن بورما وبنجلاديش لم تتمكنا من التقيد بالمهل لعودة مئات آلاف اللاجئين الروهينجا الى بورما. 

وكان من المقرر حصول اولى عمليات العودة في 23 يناير، بموجب اتفاق وقعه البلدان، ونظر إليه بحذر الخبراء والمنظمات غير الحكومية. ويعتبر هؤلاء ان الظروف لم تتوافر من اجل ايجاد حل للتوتر في ولاية راخين، ويطالبون بأن تكون عمليات العودة على اساس طوعي فقط. 

وأعلنت بنجلاديش أمس الاثنين انها وقعت اتفاقا مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لإشراكها في برنامج العودة هذا، حتى لا تتهم بأنها أعادت الروهينجا الى بلادهم رغما عنهم. ودعا سكرتير الدولة البنجلاديشي للشؤون الخارجية شهريار الما الى التحلي بالصبر، موضحا ان دكا لا تريد اعادة لاجئين كما حصل لعدد كبير من برامج العودة في السابق. واضاف ان بنجلاديش «تريد التأكد من ان الوضع في بورما آمن ولا يوجد اي خطر». 

وأقر الجيش البورمي بأن جنودا وقرويين بوذيين قتلوا عن سابق تصور وتصميم أسرى من الروهينجا، وهذا اول اعتراف علني بانتهاك حقوق الانسان بعد أشهر من النفي، لكنه يبقى محدودا. ومازال الوصول الى المنطقة محظورا على الصحفيين، ما يؤكد صعوبة القيام بعمليات التحقق من الاتهامات بالقتل والاغتصاب والتعذيب. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news