العدد : ١٤٧٢٩ - السبت ٢١ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٩ - السبت ٢١ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

عربية ودولية

عباس في روسيا للتأكد من دعمها في مواجهة قرار واشنطن بشأن القدس

الثلاثاء ١٣ فبراير ٢٠١٨ - 01:20

موسكو-(أ ف ب): يسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي وصل إلى روسيا أمس الاثنين إلى التأكد من دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين له في مواجهة واشنطن التي اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذلك بعد اسبوعين من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لموسكو. 

ونُقل اللقاء إلى موسكو بعد ان كان مقررا في منتجع سوتشي بعد تحطم طائرة ركاب أوقع 71 قتيلا يوم الاحد بالقرب من العاصمة، بحسب ما أعلن الكرملين. وتأتي الزيارة بعد يومين على سلسلة من الغارات الإسرائيلية على أهداف إيرانية وسورية في سوريا ردا على اختراق طائرة إيرانية من دون طيار أطلقت من سوريا مجالها الجوي. 

ومن المقرر ان يلقي عباس الذي يرفض إجراء اي اتصال مع ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ اعتراف واشنطن في نهاية عام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، كلمة أمام مجلس الامن الدولي في 20 فبراير الحالي. 

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين الذين يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة في حين أعلنت إسرائيل القدس المحتلة منذ 1967 «عاصمتها الابدية» في 1980. وشهدت العلاقات الفلسطينية الأمريكية توترا شديدا بعد قرار ترامب بشأن القدس الذي أنهى عقودًا من الدبلوماسية الأمريكية المتريثة. 

ويرفض عباس الذي اتهمته السفيرة الأمريكية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي بأنه لا يتحلى بالشجاعة اللازمة لإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل، أي وساطة أمريكية في عملية السلام وتعهد السعي نحو الاعتراف الكامل بدولة فلسطين أمام الامم المتحدة. 

وعلق الكسندر شوميلين من مركز تحليل النزاعات في الشرق الاوسط ان «عباس يسعى من خلال الزيارة إلى التأكد مجددا من دعم روسيا حليفة الفلسطينيين القديمة والحؤول دون تمكن نتنياهو من اقناع موسكو بالحياد عن خطها». 

وتابع شوميلين ان اللقاء مع بوتين يشكل «مبادرة سياسية ضرورية لعباس ولو انها لن تؤدي إلى نتائج ملموسة كبيرة»، مضيفا «يجب الا نتوقع تحقيق اختراق» إثر اللقاء. وكانت روسيا قد اقترحت في 2016 ان تستضيف لقاء بين عباس ونتنياهو من دون شروط مسبقة لكن المشروع لم يتحقق أبدا. 

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد اعتبر في يناير ان فرص استئناف حوار مباشر بين الجانبين «أقرب إلى الصفر بالنظر إلى الوضع الحالي»، مضيفا انه «يتفهم» غضب الفلسطينيين ازاء ترامب. وتابع لافروف «خلال الأشهر الأخيرة، سمعنا مرارا عن أن الولايات المتحدة على وشك إعلان اتفاق كبير يرضي الجميع»، مشيرًا إلى أنه «لم يرَ أو يسمع عن أي شيء في هذا الاتجاه». 

وتابع شوميلين انه، في الوقت الذي بات فيه التوتر بين موسكو وواشنطن عند أسوأ مستوى له منذ نهاية الحرب الباردة، قد يكون عباس «يأمل تدهور العلاقات بين البلدين بشكل أكبر ما سيحمل روسيا على التدخل لإثارة غضب الولايات المتحدة»، في الملف الإسرائيلي الفلسطيني. 

وجهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأمريكية حول هذا الموضوع في أبريل 2014. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news