العدد : ١٤٦٧٤ - الأحد ٢٧ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ١١ رمضان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٧٤ - الأحد ٢٧ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ١١ رمضان ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

مع الميثاق.. هل نحن بحاجة إلى معارضة رشيدة!

كنتُ سأعنون مصارحات اليوم بدلا من مع الميثاق، بعنوان آخر يحتوي على كلمات «في ذكرى الميثاق»، ولكن تضامنا مع ما ذكره الأخ والزميل غسان الشهابي في مقاله بالأمس، استبدلتها بما وُضِع أعلاه.

الشهابي كما أورد في مقاله تحاشى ذكر «ذكرى» لأنها «تحيل إلى أمر مضى وانقضى، أو إنسان مات وبقيت ذكراه، بينما ميثاق العمل الوطني من الشؤون التي نحياها...».

لقد استطاع الميثاق أن يرسم خارطة جديدة للبحرين، طالما شاهدها الآخرون من الخارج بأنها واعدة.

خارطة بتضاريس جديدة، في جميع مناحي الحياة، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا والقائمة تطول.

مناقشة ماذا حلَّ بنا بعدها، وهل أصابتنا عين حارة حسودة وحاقدة؟ أو طالتنا طعنة غدر لم يعجبها محتوى الميثاق فسعت إلى تفريغه من محتواه؟ أسئلة قد تحتاج إلى جلسات نقاشية صادقة، تقودها عقول «معارِضة» رشيدة وناضجة، وليست عنتريات فارغة مغلَّفة بأجندات متعددة الأهواء والنَّوايا!

سأتناول عبر مصارحات اليوم وغدا بعض المداخلات حول ذات العَقد، الذي صوَّتنا عليه بنسبة 98.4%. 

قبل أن نطالب لنسأل أنفسنا: هل البحرين بحاجة إلى معارضة رشيدة؟

طبعا لن أجيب، لكني سأستعرض خواطر مختلفة، وأدعها تجيب عني وعنكم.

ما دمنا قد ارتضينا الحياة البرلمانية والشوريّة، فمن الخطأ أن تكون سمعة السلطة التشريعية بهذا الشكل!

مجالس فاقدة لجميع عناصر قوتها، ومازالت تقاتل مجددا للتخلص من أي صلاحية تهبها الهيبة والمكانة أمام الجماهير داخليا، وأمام المجالس الشبيهة خارجيا.

أصبحنا نسأل أنفسنا، مَنْ الجهة التي يسعى أولئك إلى إرضائها بهذا الانتحار؟!

في جميع دول العالم، هناك أطراف متنفذة تتضرر من أي مشاريع إصلاحية، لكننا لم نظن وهلة؛ أن تلك الأطراف ستنجح في تحجيم قوة الميثاق ومؤسساته بهذا الشكل المَرَضي الخطير.

ننشد معارضة واعية، لأن التجارب التي مررنا بها ولازالت، تثبت أن البحرين لا توجد فيها معارضة وطنية بالإمكان الاعتماد عليها لحماية حقوق الناس، تتكامل ممارساتها مع السلطات التنفيذية والتشريعية ومؤسسات المجتمع المدني التي هي أحد أطرافه، لتشَكُّل فسيفساء الاختلاف الجميل الذي يبني الأوطان ويردع الطامع والخوَّان.

الأصوات المتفرقة لا تصنع معارضة، والمعارضة الحمقاء والمتهورة وغير الناضجة، وجودها وبال على الناس، وبها يسوء الحال. 

برودكاست: الناس بحاجة إلى مَنْ يقف مع قضاياهم لا مَنْ يتاجر بها ويستربح مِن ورائها.

الناس بحاجة إلى من يشتريهم بالمواقف الرجولية، لا من يبيعهم بمواقف يخجل المرء من توصيف فاعلها.

آخر السطر: يشتم الناس على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم إذا خرج تصريح رسمي بإدانة أفعاله، ينشر خبرا رسميا في اليوم الذي بعده، يشيد بذلك التصريح وينتقد من يشتم الناس على وسائل التواصل الاجتماعي؟! 

إيييه يا زمن!!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news