العدد : ١٤٨١٨ - الخميس ١٨ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٨ - الخميس ١٨ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ صفر ١٤٤٠هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

«تيلرسون».. هل يحمل مشروع «كامب ديفيد» لإنقاذ قطر من المقاطعة؟

بدأ وزير الخارجية الأمريكي (ريكس تيلرسون) جولة إقليمية في المنطقة.. بدأها أمس من القاهرة.. ثم الأردن وتركيا ولبنان والكويت.. ما يهمنا في جولة (تيلرسون) هو محطته الأخيرة في (الكويت)، والتي من المتوقع أن يخصصها لبحث الوساطة الكويتية في حل خلاف قطر مع الدول الأربع المقاطعة لها دبلوماسيا (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، ومن المتوقع أن يدفع باتجاه عقد اجتماع أشبه بـ(كامب ديفيد) يُعقد في أمريكا وبرعاية أمريكية تحضره (قطر) مع الدول الأربع المقاطعة لها، ومن غير المستبعد دعوة الكويت وسلطنة عمان أيضا لحضور هذا الاجتماع.

وإذا حدث هذا المؤتمر في أمريكا فهذا يعني أن (قطر) هي التي كسبت معركة (كسر العظم) في الخلاف السياسي، فهي تريد إنهاء المقاطعة الدبلوماسية لها بأي شكل من الأشكال من دون أن تتنازل عن عنادها ورفضها للمطالب الأمنية وتخليها عن دعم المنظمات الإرهابية.

ويبقى السؤال: ما هو موقف الدول الأربع من مشروع اجتماع (كامب ديفيد) الأمريكي القادم؟ وهل نتخلى عن (الوساطة الكويتية) لصالح (الوساطة الأمريكية) وخصوصا أن المؤشرات الإعلامية في أمريكا صارت تدفع باتجاه انحياز الإدارة الأمريكية لصالح قطر أكثر منه تأييد موقف الدول الأربع المقاطعة؟

وقد حدث ذلك التغيير السياسي في الموقف الأمريكي لأسباب كثيرة.. أولها انحياز وزير الخارجية الأمريكي (ريكس تيلرسون) إلى جانب قطر منذ أول أيام الأزمة، حيث حاول تبرئة قطر من الاتهامات الموجهة لها بدعم الإرهاب بتوقيع بيان (مكافحة الإرهاب) مشترك بين قطر وأمريكا.. ولكن الدول الأربع اعتبرت ذلك البيان غير كاف لحل الخلاف.

أما السبب الثاني فيتمثل في استخدام قطر للسيولة المالية التي تمتلكها في الخارج في شراء مواقف صحف ومجلات ومراكز أبحاث وقنوات تلفزيونية وكُتاب أعمدة وصحفيين في أمريكا وأوروبا للترويج للموقف القطري وإظهار أنها على حق! والدول الأربع المقاطعة على باطل!

أما السبب الثالث فيتمثل في غياب الدول الأربع المقاطعة عن الساحة الإعلامية في أمريكا، وهو ما تحدث عنه بالأمس الزميل (السيد زهره) في عموده اليومي، حيث كان لهذا الغياب الإعلامي تأثير سلبي على صدقية مطالب هذه الدول المشروعة في الدفاع عن أمنها الوطني ضد المنظمات الإرهابية التي تدعمها قطر.. وضد دورها التخريبي المزعزع للأمن في المنطقة بتحالفها مع إيران ضد أشقائها العرب.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news