العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٢٠ - السبت ٢٠ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

ضمانات استمرار انتفاضة الشعب الإيراني

بقلم: مهدي عقبائى

الاثنين ١٢ فبراير ٢٠١٨ - 01:20

إن انتفاضة الشعب الإيراني التي عكست عدم الرضا الشعبي عن الفقر والبطالة والغلاء الناجم عن التجاوزات المتزايدة على سبل العيش والحياة اليومية للشعب الإيراني، سرعان ما أظهرت طابعها السياسي والثوري ورفضها التام لنظام الولي الفقيه بأسره. 

وبشعارات «الموت لخامنئي، والموت لروحاني» و«استحوا أيها الملالي واتركوا هذه البلاد» ثم استهدفت رأس النظام وحطمت هذه الشعارات كامل أركان الطغيان الديني في جميع أنحاء الوطن المحتل من قبل الملالي.

إن عاصفة الانتفاضات قد طوت وقلبت أوراق جميع السياسات وأصحاب نظريات الاسترضاء والتماشي والتحول والحوار والتفاهم مع الديكتاتورية الدينية والإرهابية التي تم إنتاجها وإعادة إنتاجها على مر السنين من أجل تبرير التعامل مع القتلة والمغتصبين الحاكمين في وطننا. وأثبتت الحالة الثورية التي يعيشها المجتمع الإيراني وضرورة الإطاحة بالنظام الديني وهو الحل الحقيقي والضروري الوحيد، الذي لخصته السيدة مريم رجوي أثناء المؤتمر العام للمقاومة الإيرانية في يوليو الماضي قبل ستة اشهر:

«إن الإطاحة بهذا النظام أمر ضروري، والإطاحة بهذا النظام هي أمر متاح أيضا، وهناك بديل ديمقراطي له».

وفي الانتفاضة العارمة التي اندلعت في ديسمبر 2017، والتي كان من الواضح أنها نتيجة صراع عنيد ولا يقبل المساومة بين الشعب الإيراني والنظام الحاكم وخلافا لانتفاضة عام 2009، لم يكن هناك حضور لأي احد من الجناحين الحاكمين (المعتدل والمحافظ ).

جميع المراهنات على الاستقرار الداخلي، القاعدة الاجتماعية والقوة الإقليمية للنظام وجميع المزاعم بتحسن الأوضاع بعد الاتفاق النووي وإنكار جاهزية المجتمع الإيراني للقيام بثورة لإسقاط النظام كلها انهارت على أعتاب هذه الانتفاضة، وأعلن الشعب الإيراني وشبابه بأكبر قدر من الوضوح نهاية قصة الإصلاحي والأصولي في الفاشية الإجرامية الدينية. 

هذا التضامن والوحدة الوطنية، تشكلت نتيجة الدور المبدع ووحدة جميع طبقات المجتمع الإيراني بجميع أديانه وطوائفه وأجياله في وجه نظام ولاية الفقيه المعادي لإيران، وأنكر تماما مؤامرات الملالي المدعين ان هذه الانتفاضة ستفضي إلى الدمار والتجزئة والتفكك والحرب الأهلية وافقدها مصداقيتها تماما. 

إن الحل العملي للإطاحة بالنظام الحاكم في إيران هو في الخطوة الأولى يتمحور حول تنظيم الشعار المركزي للنضال.

ومن هنا دعت المقاومة الإيرانية والشبان والشابات والرجال الإيرانيين إلى إنشاء معاقل للعصيان في جميع أنحاء الوطن الأسير. السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، قالت في كلمتها التي ألقتها في المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية قبل ستة أشهر: «اليوم، السؤال ليس ما إذا كانت ظروف حكومة ولاية الفقيه مواتية للإطاحة بها أم لا؟ ولكن السؤال هو، ما الذي يمكن عمله لتحقيق هذا الهدف بشكل أسرع. جوابنا هو إنشاء وإعداد 1000 أشرف. أي ألف مركز للعصيان والنضال ضد الاستبداد الديني».

وأضافت «من اجل الوصول إلى جمهورية حرة ومساواة، لا يمكننا انتظار حدوث معجزات أو انتظار الصدف والحظ السعيد أن يأتي لصالح الشعب الإيراني، كل القوة والطاقة تكمن في الشعب الإيراني وأبنائه الطلائعيين، وهذا بالطبع أكبر قوة في العالم، لذلك، يجب أن نتوقع كل شيء من أيدي وإرادة الشعب والمقاومة الإيرانية. هذا هو السبب في أننا يجب أن نبني 1000 أشرف. 1000 أشرف يعني إعادة بناء القوى المقموعة، وجمع الفرق المتناثرة والتي لا تعد ولا تحصى، والعقول والقلوب المتعلقة بهذا الأمل الحقيقي يجب أن تؤمن بأنه من الممكن إسقاط هذا الشيطان. من الممكن ويجب إسقاطه». 

قبل سنتين وقبل خروج سكان أشرف من العراق كتب الكاتب العراقي الاستاد حامد الكيلاني في مقال له بعنوان« ألف (أشرف) لإسقاط نظام ولاية الفقيه» قائلاً: «زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، وفي مؤتمرها السنوي المنعقد مؤخرا بباريس، أكدت في أكثر من مرة على كلمة «ألف أشرف» في بداية كل فقرات خطابها، وهي تعني أن المقاومة مستمرة وأن معسكر أشرف تحول إلى ألف معسكر، في إشارة إلى السلوك المشين الذي تعرض له سكان المعسكر من قتل وتعذيب وإهانات بالغة على مرآى من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية في العالم»

الآن يبدو أن هذا التوجيه الذي كان يبدو حلما في الماضي في طريقه إلى التحقق ويمكن التأكد من ذلك من خلال عجز خامنئي وروحاني وإقرارهما بأن الانتفاضة الإيرانية كانت منظمة من قبل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وتحت إشرافهم وقيادتهم، كما يمكن فهمه بسهولة من خلال الرسائل التي ترسلها نواة المقاومة الإيرانية استجابة لنداء قائد المقاومة الإيرانية.

هذه النواة التي اختارت لنفسها عددا محددا من نواة المقاومة. وهو العدد الذي بدأ من أشرف واحد لن ينتهي بأشرف رقم 1000، لأن هذا العدد ينطوي على عدد لا يعد ولا يحصى. فالويل كل الويل للملالي.

 

* كاتب إيراني

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news