العدد : ١٤٧٥٤ - الأربعاء ١٥ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٤ - الأربعاء ١٥ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

العلاج بيد الدولة وحدها!!

جاءت تصريحات رئيس الوزراء بالأمس لدى لقائه الأسبوعي تحمل في طياتها الكثير من الرسائل، التي طال الصمت عنها.

معاول هدم مازالت تحمل مطارقها تحطم في بنيان المجتمع، بدون حسيب ولا رقيب، حتى بتنا نشك بأن على رأسها «ريشة»، ومحمية من متنفذين!

في رسالته الأسبوعية، يقول رئيس الوزراء: «إن المجتمع البحريني مترابط ومتماسك بطبيعته وهي أسس نبني عليها بحرين المستقبل مثلما بنيت عليها بحرين الأمس واليوم، وكل ما يسيء إلى ترابطنا الاجتماعي قولا وعملا منبوذ ومرفوض، فوسائل التواصل الاجتماعي خلقت فضاء مفتوحا ينبغي استغلاله في البناء لا الهدم ولا في المساس من السمعة الطيبة لهذا الشعب أفرادا أو مؤسسات».

كما شدد رئيس الوزراء في مجلسه «على ضرورة تحصين المجتمع من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، وما يسببه الاستغلال السيئ لهذه الوسائل من حساسيات في المجتمع ما كان يجب أن تكون، داعيا سموه إلى الحذر من استغلال البعض لهذه الوسائل كمدخل للإساءة وبث الفرقة في المجتمع، مؤكدا سموه أن أثر هذه الوسائل عند استغلالها بشكل مسيء على المجتمع لا يقل عن الإرهاب فكلاهما يقودان لتقويض الاستقرار».

عندما نحلل ما حلّ بمجتمعنا الصغير من تهديد اجتماعي خطير، نجد أن المتسببين فيه لا يتجاوزون أصابع اليدين، وغالبية قضايا التشهير والقذف والإساءة والتسقيط مردها إلى أسماء محددة، زاد عليها في السنوات الأخيرة بعض من انتخبهم الشعب ليكونوا ممثلين مدافعين عن حقوقه، لكنهم انقلبوا على كل خلق حسن، وباتوا يمارسون البلطجة العلنية على تويتر وتحت قبة البرلمان، نقلوا برلمان الشعب إلى «سوق سمك» بما تحمله تلك الكلمة من معان!

حملات تشويه وتسقيط بدأت بمسرحية كازينو المحرق، التي اتهم فيها شباب وطنيون وشرفاء بأنهم يخططون لانقلاب ضد الدولة، ما لبث أن افتضح زيفها!

مجموعات تشكلت في الواتس آب هدفها التخطيط والتآمر لتلفيق وفبركة الصور والتغريدات ضد كل من يختلف معهم، وعندما يتوجه المتضررون إلى الجهات المعنية من نيابة ومراكز أمنية، غالبا ما تضيع حقوقهم، والدليل أن من أساء مازال يسرح ويمرح.

شخصيات لا نريد الكشف عنها تدير تلك المؤامرات وتدفع في سبيل إذكائها الأموال، والمتورطون معروفون وبالاسم، ولكن أين من يأخذ حقوق الناس؟!

برودكاست: للأسف الشديد، وأقولها بحرقة: لا يمكن تطبيق توجيهات رئيس الوزراء، ما لم تقم الجهات المعنية بمحاصرة مرتزقة وسائل التواصل الاجتماعي، الذين باتوا يتفننون في تشويه سمعة أبناء الوطن، وَكيل جميع أنواع التهم لهم.. لكن لا تسأل عن حق التقاضي ورد الاعتبار!

قضايا تافهة، يجرّ فيها مواطنون على 10 دنانير، بينما هناك من يعمل على هدم المجتمع وتقويض استقراره منذ سنوات، وهم معروفون بالاسم، لكن للأسف هناك من يحميهم من العقاب والمساءلة، أو هكذا يبدو.

كيف ننشد حماية المجتمع من تلك التعديات، والدولة لا تقوم بدورها في إتمام حق التقاضي والحماية للمتضررين؟!

العلاج بيد الدولة وحدها، وهو سهل جدا إذا أرادت!

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news