العدد : ١٤٥٨١ - الجمعة ٢٣ فبراير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ جمادى الآخرة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٨١ - الجمعة ٢٣ فبراير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ جمادى الآخرة ١٤٣٩هـ

بريد القراء

نــــائــب لـــــنـا لا عـــلــيـــنـا

السبت ١٠ فبراير ٢٠١٨ - 11:32

يقول الله عز وجل «وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ* الَّذِينَ إذا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ».

المصيبة هي النكبة التي تقع للإنسان وإن كانت صغيرة. 

عزائي ومصيبتي أنا شخصيا وأغلبية الناس تكمن في مجلسنا النيابي المحترم وأدائه الهزيل والذي إن لم أخطئ التوصيف الطبي له بـ«المتوفى إكلينيكيا»، ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أطرح بعض الأسئلة التي تجول في ذهني وخاطري وكذلك أغلبية شعب البحرين.

هل بقي مجال لإبداء بعض الاحترام للمواطن البحريني البسيط الذي عانى وتعب من أجل الذهاب والوقوف في سبيل إنجاح التجربة البرلمانية وإيصال من ظننا يومًا أنه جدير بأن يكون نائبًا لنا لا علينا ومن ثم قيام إخواننا النواب بالتكرم في إيصال ولو حتى القليل من رد الجميل والوفاء للناس الذين يعود إليهم الفضل من بعد الله عز وجل في وصولهم إلى هذا المجلس وتربّع على هذه المقاعد؟

هل يوجد كذلك بصيص من الأمل في أن يولد قليل من الإحساس في أروقة مجلس النواب المحترم؟! فأغلب ما نراه من سعادة النواب المحترمين حاليًا هو الصد والتجاهل وإعطاؤنا ظهورهم عندما تستوجب الظروف عليهم الالتفات نحونا ومصارحتنا بحقيقة وضعنا الحالي وبما ستؤول اليه الأمور في المستقبل القريب وخصوصًا مع انتشار الإشاعات المكذوبة والأخبار الموضوعة التي تمسنا بشكل مباشر وتؤثر سلبا في حياتنا اليومية؟

كما أنه، هل من الممكن أن تتوقف حالة اللا مبالاة من بعض النواب المحترمين تجاه ما يعانيه أغلبية المواطنين من مشاكل وهموم وكوابيس أثناء النوم؟ فالناس في وادٍ وأعزاؤنا أصحاب السعادة النواب في وادٍ آخر فمحاولة ذر الرماد في العيون لم تعد تجدي نفعًا فأغلبية الناس أصبحت على دراية تامة بحقيقة أغلبية تصريحات وأحاديث إخواننا النواب والتي لا يوجد لها محل من الإعراب حيث إننا اعتدنا دائمًا على سماع دوي الجعجعة ومن ثم لا نرى الطحين؟

أخيرًا أود أن أبين أنه لا يوجد أحد فوق النقد، كما أنني لم أتطرق إلى هذا الموضوع لإهانة أحد أو توجيه الاتهامات إلى أحد «معاذ الله» ولكني مواطن بسيط يسمع ويشاهد ما تعانيه فئة لا يستهان بها من الشعب البحريني من ظروف صعبة في حياتهم اليومية، كما أني كأي مواطن بحريني يحب ويود ويرغب في أن يرى نفسه ومن حوله أسعد الناس في العالم، لذلك كلي أمل في الله بأن يتخلى بعض النواب المحترمين عن مناكفاتهم الشخصية ومشاكلهم الخاصة والابتعاد عن التربص لبعضهم البعض وترك حالة التشرذم والاختلاف الموجودة في هذا المجلس ومن ثم الوقوف بجدية على متابعة كل ما يمس حياة المواطن البحريني البسيط ومحاولة الاصطفاف والتوحد معًا في سبيل إيجاد الحلول المناسبة سواء كانت في اقتراح وسن تشريعات لقوانين جديدة أو لإبداء أفكار إيجابية أخرى تصب في خدمة المواطنين وتحسين معيشتهم.

حمد قاسم المالود

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news