العدد : ١٤٨١٧ - الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٧ - الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٠هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

صاحبة السمو.. والمرأة البرلمانية

إعلان صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة العاهل المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، تخصيص يوم المرأة البحرينية هذا العام، للاحتفاء بالمرأة في المجال التشريعي والعمل البلدي، هو مبادرة حضارية أكثر من رائعة، تستحق الشكر والتقدير، كما تستوجب الثناء والإشادة، لأنه يؤكد حرص سموها، حفظها الله ورعاها، واهتمامها الرفيع بالمرأة البحرينية، في كل المواقع والمجالات والاختصاصات.

أذكر أنه منذ سنوات كتبت مقالا اقترح فيه على المجلس الأعلى للمرأة بأن يخصص الاحتفال بيوم المرأة البحرينية للعاملة في الشأن السياسي والبرلماني والبلدي، وقلت ان هناك نساء نلن ثقة الشعب من خلال المشاركة في المجالس البلدية والمجالس النيابية منذ عام 2002 حتى عام 2014. وهناك نساء نلن الثقة السامية في تعيينات مجلس الشورى منذ إنشائه وحتى اليوم، كما أن هناك رائدات في العمل السياسي من الواجب الاحتفاء بهن وتكريمهن.

فجاء إعلان صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، أشمل وأكبر واسمى، بأن اختيار هذا المجال يأتي تزامنًا مع مرور ما يقرب من 20 عامًا على دخول المرأة البحرينية مجلس الشورى المعين، و15 عامًا على دخول المرأة المجالس التشريعية والبلدية (المنتخبة)، وصولاً إلى العام 2001 الذي يعتبر الانطلاقة الأساسية لحصول المرأة البحرينية على كامل حقوقها في المشاركة السياسية من خلال ما نص عليه ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين للعام 2002.

كنت قد أشرت في ذلك المقال، الى أن النساء البحرينيات اللواتي خضن تجربة المشاركة في الانتخابات البلدية والانتخابات النيابية، ولم ينلن النجاح والفوز بالمنصب والمسؤولية البلدية والنيابية، من الواجب كذلك تكريمهن وتقديرهن، بهدف تشجيع المرأة البحرينية على المشاركة في الحياة السياسية، في ظل المشروع الإصلاحي والمسيرة الديمقراطية، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

كما أشرت الى أن النقطة الأهم من كل هذه الاحتفاليات الحضارية والمشكورة، أن تشهد مكاسب للمرأة البحرينية سواء من خلال تشريع أو تسهيلات أو من خلال زيادة مالية أو من خلال منح إسكانية وغيرها من أوجه الدعم والتقدير المستحق الذي تتطلع إليه المرأة البحرينية، وحتى يكون للاحتفالية أثر أكبر وأكثر تفاعلا، بجانب الجهود والأعمال التي يقوم بها المجلس الأعلى للمرأة البحرينية وما حققه ويسعى لتحقيقه للمرأة البحرينية.

وأثق تمام الثقة بأن جهود المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قد حقق العديد من المكاسب والإنجازات للمرأة البحرينية، ولا يزال، وأدرك تماما التحرك الكبير والمجهود العظيم والتواصل المستمر الذي يقوم به المجلس الأعلى للمرأة مع السلطات الدستورية في الدولة (التنفيذية والتشريعية والقضائية) بجانب قنوات التواصل المكثفة مع مؤسسات المجتمع المدني، ومع المنظمات والهيئات الدولية، كل ذلك من أجل مملكة البحرين وشعبها الوفي.

مبادرة سمو الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، للاحتفاء بالمرأة البحرينية العاملة في المجال النيابي والبلدي، هو احتفاء بالمشروع الإصلاحي، وميثاق العمل الوطني، وبالعمل السياسي، وبالنهضة الحديثة للبلاد، وكما أن مبدأ (التوافق) هو النهج الملكي السامي، الثابت والراسخ، في كافة شؤون الدولة وصنع القرار، فإن (المرأة) هي عنوان العمل والشراكة، والتعاون والإنجاز، في مسيرة الوطن المبارك. 

 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news