العدد : ١٤٦٦٩ - الثلاثاء ٢٢ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ رمضان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٦٩ - الثلاثاء ٢٢ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ رمضان ١٤٣٩هـ

مقالات

أسمى آيات التهاني والتبريكات

بقلم: يوسف صلاح الدين

الاثنين ٠٥ فبراير ٢٠١٨ - 01:30

  هناك أيام جميلة في ذاكرة الأفراد والأمم والشعوب؛ لما تحتويه من أحداث ومعانٍ، من هذه الأيام اليوم الإثنين 5 فبراير من كل عام، فهو يوم لا ينساه المواطنون ويذكرونه بكل إخلاص ومحبة وفخر لأنه يصادف الذكرى السنوية لإنشاء قوة دفاع البحرين، وهي مناسبة عظيمة تحقق فيها طموح حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى حفظه الله ورعاه بتكوين قوة تذود عن الوطن وتحمي أمنه ومواطنيه وازدهاره، حيث يوافق هذا اليوم ذكرى تخريج أول دفعة مجندين بقوة الدفاع في 5 فبراير 1969 برعاية كريمة من المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه. 

هناك كثير من الأعمال والإنجازات المهمة في تاريخ قوة دفاع البحرين من خلال مراحل تأسيسها منذ أن كان جلالته وليا للعهد وبعد تقلده مقاليد الحكم في 6 مارس 1999م ليصبح أميرا على دولة البحرين ثم ملكا عليها في 14 فبراير 2002م، فقد اكتسب جلالته كثيرا من التجارب والخبرات خلال المراحل التي عاصرها وأنجز خلالها كثيرا من الإنجازات المهمة في جميع المجالات، فقد أحب جلالته الحياة العسكرية التي تصنع الرجال وتجعلهم يتحلون بالقيم والمثل العليا فالتحق بدورة في كلية «مونز» الحربية للضباط في مدينة درشوت همبشاير وذلك في 14 سبتمبر 1967م، وتخرج فيها في 16 فبراير 1968م، وبعد عودته إلى البحرين أنشأ قوة دفاع البحرين التي عرفت في ذلك الوقت باسم الحرس الوطني في أغسطس 1968م، وتولى جلالته بصفته القائد العام لقوة دفاع البحرين آنذاك منصب رئيس دائرة الدفاع وأصبح عضوا في مجلس الدولة الذي أسس في التاسع عشر من يناير 1970م، ثم أصبح وزيرًا للدفاع عند تشكيل مجلس الوزراء في 15 أغسطس 1971م. ولأن جلالته كان يهتم بزيادة المعرفة ومواكبة التطورات الحديثة والمتقدمة في الأمور العسكرية التحق جلالته بكلية القيادة ورئاسة الأركان في فورت ليفنويرث «كنساس» بالولايات المتحدة الأمريكية ومنح وسام الحرية لمدينة «كنساس» من قبل عمدة وشعب مدينة كنساس، واهتم جلالته بأخذ مقرر في المراسلات الخارجية للكلية الصناعية للقوات المسلحة في واشنطن، ونال شهادة الدبلوما الوطنية في الإدارة العسكرية في 31 مايو 1972 وتخرج بدرجة الشرف في القيادة ورئاسة الأركان في 9 يونيو 1973، كما حصل جلالته في 26 يونيو 1972 على شهادة شرف العسكرية من الولايات المتحدة الأمريكية؛ وذلك تقديرا لما أنجزه في الشؤون العسكرية منذ عام 1968، ونتيجة لذلك تم وضع اسمه ضمن الأسماء المدرجة في لوحة الشرف للضباط في الجامعة.

  اهتم جلالته بعد عودته إلى البلاد بأمور مهمة، منها الارتقاء بمختلف جوانب الحياة ودفع عجلة التطور والتوسع في مختلف المجالات العامة، وخاصة في قوة دفاع البحرين التي وهبها قسطا عظيما من وقته وجهده في تحديثها ورفع مستوى الأمور العسكرية والثقافية والطبية، وكان رفيقه في هذا الدرب العظيم صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين، فجلالته ومعاليه لهما تاريخ حافل ومشوار طويل مع قوة دفاع البحرين، فقد عاصرا جميع مراحل تأسيسها وتطويرها، حيث كانا معا منذ بداية تأسيسها في عام 1968 بمرسوم أميري من أمير البلاد الراحل، وهما قائدان فريدان في الكفاءة والاقتدار وكرسا حياتهما لبناء وتأسيس قوة عسكرية للدفاع عن حياض الوطن وارتبطا بها وارتبطت بهما قيادة ومتابعة، وتوالت فيها إنجازات قوة دفاع البحرين، ولعل أبرز إنجازاتها التاريخية مشاركتها فيما يربو على عشر عمليات عسكرية تلبية للواجب وانسجاما مع مسؤوليتها الوطنية والإقليمية والدولية. 

ومنذ السنوات الأولى حتى وقتنا هذا دأبت قوة دفاع البحرين على وضع الخطط التطويرية ضمن أولوياتها المستمرة بشكل يتماشى مع مقتضيات الحاضر ويلبي طموح المستقبل ويستفيد من تجربة الماضي لحرصها على تدريب كوادرها العسكرية لتتناسب مع المهمات الملقاة على عاتقها ومواكبة التطورات التي تشهدها الحياة والعلوم العسكرية التي من أهم ركائزها الإعداد القتالي العسكري والبدني لرجالها وتزامنا مع تنمية قدراتهم الفكرية والعلمية وفقا للخطط المرسومة والمهمات الموكلة في كل الظروف، وقد خلد جلالته دورها المجيد بقوله: «إن قوة الدفاع هي الدعامة الراسخة لهذا الوطن العزيز والدرع المنيع الذي يحمي منجزات الوطن وأمن مواطنيه»

إن شعب مملكة البحرين الوفي الذي وقف إلى جانب قيادته الحكيمة في مشهد عظيم خلده التاريخ يقدر جميع أعمال وإنجازات جلالته وحكومته الرشيدة، ويذكر دائما دور جلالته الحكيم وبعد نظره مع صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء والدور البطولي الذي قامت به قوة دفاع البحرين والحرس الوطني والشرطة والأمن العام في استتباب الأمن والاستقرار والتصدي للأحداث المؤسفة التي عصفت بمملكة البحرين والدول الأخرى تحت مسميات الربيع العربي في عام 2011، والذي نال ثناء وتقدير المواطنين والمقيمين والدول الشقيقة والصديقة.

وفى الختام يطيب لنا جميعا من مواطنين ومقيمين رفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى قيادتنا الحكيمة ممثلة بحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وإلى صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين.

 yousufsalahuddin@gmail.com 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news