العدد : ١٤٨١٩ - الجمعة ١٩ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٩ - الجمعة ١٩ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٠هـ

مقالات

انتخابات الغرفة وتمنيات التجار

بقلم: خالد محمد كانو

الأحد ٠٤ فبراير ٢٠١٨ - 01:30

جميل هذا الحراك الذي نشاهده اليوم في الشارع التجاري استعدادا للانتخابات القادمة لغرفة تجارة وصناعة البحرين. وعلاوة على بعض القوائم الانتخابية التي تتضمن عددا كبيرا من اسماء التجار المعروفين، هناك أيضا اسماء مستقلة رشحت نفسها للانتخابات، وبتنا نشهد منافسات عبر الندوات والمؤتمرات الصحفية والإعلانات وغيرها من وسائل المنافسة.

ووفقا لآخر البيانات فقد بلغ عدد المرشحين نحو 44 مرشحا، منهم ثلاث قوائم انتخابية و6 مستقلين. ومن الطبيعي أن يتم التركيز على البرامج الانتخابية لكل قائمة ولكل شخص مرشح لأن الناخبين وإن كان صحيحا أنهم يراعون اسماء وسمعة وخبرة المرشحين، إلا أنهم أيضا يودون معرفة البرامج الانتخابية وإذا كانت تحمل أفكار جديدة وجادة أم أنها تكرار لشعارات سابقة لم تنفذ. ومن خلال ذلك يحكمون على هؤلاء المرشحين. 

ونظرًا إلى كون هذه الانتخابات تجرى لأول مرة في ظل إلزامية عضوية التجار ورجال الأعمال في الغرفة، ما رفع الأعضاء المؤهلين للتصويت في الانتخابات، فإننا نتوقع أن تكون هناك منافسة شديدة بين المرشحين. ووفقا لبيانات نشرت في الصحافة فقد بلغ عدد الناخبين الذي يحق لهم الاقتراع نحو 55 ألف ناخب، وهو عدد كبير بالمقارنة بالدورات السابقة وسوف يغير معادلات الانتخابات السابقة وخاصة إذا شارك العدد الأكبر منهم في الانتخاب بالفعل للمرشحين والذي يمثلون صغار التجار في السوق وهم لهم مطالبهم وتطلعاتهم، ما يعني احتمال حدوث مفاجآت في نتائج التصويت.

تمنياتنا التوفيق والنجاح لجميع المرشحين في الانتخابات القادمة وتمنياتنا أيضا أن نشهد منافسات شريفة وراقية ترتقي إلى مستوى طموحات وتطلعات القيادة السياسية الرشيدة للمملكة في أن تسفر هذه الانتخابات عن وصول المرشحين الأكفأ القادرين على خدمة قضايا التجار والقطاع الخاص وتعزيز دوره في برامج التنمية الاقتصادية. 

ونود هنا أن ننوه بشكل خاص بالدور الكبير السامي الذي لعبه ولا يزال يلعبه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في توفير كل الدعم والمساندة للقطاع الخاص بصورة عامة، وغرفة تجارة وصناعة البحرين بصورة خاصة. 

ولن نكون مبالغين مطلقا إذا ما قلنا إنه لولا هذا الدور وهذا الدعم لما وصلت الغرفة إلى ما وصلت إليه اليوم من إمكانيات مادية ومالية وبشرية، وخاصة عندما تفضل سموه بمنح الغرفة الأرض التي تم تشييد المبنى الحالي عليها، كما قدم سموه منحة مالية سخية لتمويل بناء المبنى الذي بات يمثل رمزا لبيت التجار. كما أن سموه حفظه الله كان حريصا دوما على تأكيد أن الغرفة هي شريك مع الحكومة في البناء والتقدم. 

وأقول هذا الكلام وأنا عايشته ولمسته بصورة مباشرة أثناء عضوية مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين ثم بعد ذلك ترؤس مجلس إدارتها لعدة سنوات ومازلت أتلمس وأعايش حرص سموه الكريم على متابعة شؤون التجار ورجال الأعمال والتوجيه الدائم بحل قضاياهم وتوفير التسهيلات لهم.

كما أننا نتطلع منذ الآن إلى أن تسفر انتخابات الغرفة عن وصول مجلس إدارة كفء ومتماسك يعمل كفريق واحد على تحقيق تطلعات ومطالب القطاع الخاص بمختلف فئاتهم من صغار التجار ورجال الأعمال والصناعيين والحرفيين والمهنيين والمستثمرين والعقاريين والمقاولين وغيرهم، لأن الاختبار الحقيقي للبرامج الانتخابية هي عندما نأتي إلى مرحلة التنفيذ. 

نحن نتمنى من مجلس إدارة الغرفة القادم أن يضع نصب عينيه أنه يمثل مجتمع التجار ورجال الأعمال برمته، لذلك لا بد أن يقوم بدراسة أوضاع كل فئة وكل قطاع من فئات وقطاعات الأعمال وخاصة المؤسسات الصغيرة وصغار التجار وأن يضع الحلول التي تلبي مطالبه وتطلعاته بالتعاون مع الجهات المعنية في الحكومة، ولا بد من دراسة هذه الأوضاع دراسة متأنية وعلمية ووضع حلول قابلة للتطبيق والتعاون من الحكومة والمجتمع، سواء كانت هذه الحلول تطوير تشريعات جديدة أو دعم قيام أجهزة أو مؤسسات داعمة للقطاع الخاص أو برامج أو غيرها. 

ونقول هذا الكلام لأننا ندرك الأوضاع الاقتصادية والمالية الراهنة للدولة التي تمر بفترة صعبة نوعا ما ولكنها فترة مؤقتة إن شاء الله وخاصة مع بدء تحسن أسعار النفط في الأسواق العالمية، لذلك لا بد مراعاة هذه الظروف عند اقتراح الحلول ولا بد أن ينهض القطاع الخاص بدوره في تجاوز هذه الأوضاع ودعم الدولة في النهوض بالاقتصاد. 

ولا ننسى أننا مقدمون مع نهاية هذا العام على انتخابات برلمانية جديدة، ما يعني تقديم برنامج جديد للحكومة مدته أربع سنوات وسوف يعرض على البرلمان الجديد لإقراره. ونحن نتمنى أن يكون مجلس إدارة الغرفة القادم شريكا في الحكومة في صياغة هذا البرنامج فيما يخص القضايا التي تهم التجار ورجال الأعمال والقطاع الخاص وأن تعطي الحكومة اهتماما أكبر لهم وإشراكهم في اتخاذ القرارات الاقتصادية.

كما أننا نتمنى على مجلس الإدارة الجديد احتضان مشاريع وإبداعات الشباب ومؤازرة كل ما يرسخ ثقافة ريادة الأعمال في البحرين، وأن يسعى وفقا لبرامج واضحة وعملية لتطوير أوضاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لكونها ركيزة ‏أساسية في ‏اقتصادنا الوطني‎.‎ 

كذلك الحال بالنسبة لسيدات الأعمال اللاتي يجب أن يأخذن دورا أكبر في مجلس إدارة الغرفة ويجب إعطاؤهن الفرصة لإبراز دورهن واسهاماتهن القيمة في الغرفة وفي الشركات التجارية والخدمية ونشاط القطاع الخاص ككل. وهناك العديد من التمنيات والتطلعات الأخرى ولكننا نكتفي بهذا القدر مع تمنياتنا لجميع المرشحين بالتوفيق والنجاح. 

 

‭{‬ رئيس الجمعية البحرينية للشركات العائلية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news