العدد : ١٤٨٢٢ - الاثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٨٢٢ - الاثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٣٩هـ

بيئتنا

الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون

الثلاثاء ٣٠ يناير ٢٠١٨ - 11:54

خلال العقد الأخير أو ربما في أواخر القرن الماضي - القرن العشرين - سعت الكثير من الدول إلى تنوع مصادر الطاقة، فمن كان يعتمد على البترول بدأ يفكر بالتوجه إلى مصادر أخرى للطاقة، ومن كان يعتمد على الطاقة النووية وجد أنه من الضروري التخلص من المفاعلات النووية المنتشرة في بلاده، وذلك لأسباب عديدة منها أن معظم مصادر الطاقة سواء كانت الإحفورية - النفط والفخم - أو الطاقة النووية أو غير من أنواع الطاقات اعتبرت من المسببات الرئيسية لتلوث البيئة، ليس ذلك فحسب وإنما وجد أن كل تلك المصادر تعتمد في استخراجها واستهلاكها على مصادر يمكن أن تنضب في حال استنزافها واستهلاكها بصورة فوق معدل تواجدها، لذلك لجأت معظم كل تلك الدول إلى الطاقة التي عرفت مؤخرًا بالطاقة المتجددة أو الطاقة النظيفة أو الطاقة المستدامة.

ولنا الحق أن نتساءل عن موقف دول مجلس التعاون من هذه النوعية من الطاقة، أين أنتم؟ 

سنحاول أن نستعرض من خلال بعض التقارير التي تردنا بين الفترة والأخرى لبعض دول الخليج العربي، وليس كلها ولا كل التوجهات، وإنما لمحات فقط.

افتتاح مؤتمر ومعرض الطاقة والبيئة العالمي

افتتحت في المنامة عاصمة البحرين الدورة الخامسة لمؤتمر ومعرض الطاقة والبيئة العالمي ينظمها المجلس العالمي للطاقة والبيئة ومجلس النواب البحريني، تحت شعار «التحول إلى طاقة متجددة ونظيفة في أوقات الانتقال»، وذلك خلال شهر يناير 2018.

وهدف المؤتمر، الذي يشارك فيه جمع من المتخصصين في مجال النفط والغاز والطاقة المستدامة في المنطقة، إلى تسليط الضوء على الاستثمارات المحتملة في الطاقة المتجددة وتعزيز التحول نحو الازدهار الاقتصادي والتقدم، ومد جسور التعاون المشترك بين البلدان وتعزيز التكامل في هذا المجال. وتضمن المؤتمر أوراق عمل حول الحلول المتاحة التي ستقود إلى نمو مستدام طويل الأمد والتحديات البيئية الحالية، مثل تغير المناخ وجودة الهواء والوقاية من الكوارث وآثار الاحتباس الحراري العالمي، ووضع تشريعات تهدف إلى حماية البيئة وصيانتها ومكافحة مختلف أشكال التلوث وتقييم المشاريع التنموية حفاظًا على البيئة، بالإضافة إلى إنشاء نظام إنذار مبكر وتقديم رؤى متميزة قابلة لتطبيق أهداف الطاقة المتجددة.

وألقى نائب رئيس المجلس الأعلى للبيئة الشيخ فيصل بن راشد آل خليفة كلمة أكد فيها «ضرورة الاستعداد بالشكل الملائم لمواجهة القضايا والتحديات الحالية في ظل التغيرات العالمية والمناخية وتغير طبيعة الحياة على كوكب الأرض، وذلك من خلال الالتزام بالتنمية المستدامة الهادفة، وتنمية الاقتصاد بطريقة تساهم في رعاية بيئتنا ومجتمعنا، حتى تكون الطاقة المتجددة بمثابة المحرك الذي سيمسح لنا بالانتقال بسلاسة إلى اقتصاد مستدام وصديق للبيئة»، وأشار إلى أن «هذا التغيير له العديد من الفوائد المشتركة، خصوصا أن المستقبل سيكون في جانب الدول التي ستتمكن من تحقيق المزيد من الازدهار، وهي الدول الأكثر نظافة وفعالية من الناحية التكنولوجية»، مشددا على «ضرورة تسخير الحلول المتاحة اليوم والتي ستقودنا نحو نمو مستدام طويل الأمد، وهذا هو محور الاقتصاد الأخضر الذي نطمح لبنائه في مملكة البحرين».

وفي سياق التحول إلى الطاقة المتجددة، أكد الشيخ فيصل آل خليفة أن المجلس سيقدم حلولاً للتحديات البيئية الحالية التي نواجهها محليًا وعالميًا وهي تغير المناخ، وجودة الهواء، والوقاية من الكوارث، لأن هذه التحديات تحمل أهمية كبيرة بالنسبة لمملكة البحرين، بوصفها دولة جزرية معرضة لآثار الاحتباس الحراري العالمي كباقي المناطق الجزرية، مشيرًا إلى أن هذا التحول سيؤدي بلا شك إلى تحقيق الأهداف الدولية مثلما وردت في اتفاقية باريس، وبروتوكول مونتريال، والأجندة الحضرية الجديدة.

في السعودية.. مصارف عالمية تموّل مشاريع الطاقة المتجددة 

أكد مدير قطاع الطاقة والمياه في الهيئة العامة للاستثمار، المهندس محمد بن سعيد العبدالله ثقة المستثمرين والمصارف في متانة وقوة الاقتصاد والسوق السعودية، إذ إن مصارف أجنبية أبدت موافقتها على تمويل خمسة مستثمرين من مجموع سبعة مستثمرين، بنسبة 100%، وتمويل المستثمرين الآخرين بنسبة 50%، وذلك لأول مشروع للطاقة الشمسية في المملكة. وقال العبدالله، خلال مشاركته في مؤتمر «قمة طاقة المستقبل» في «أسبوع أبوظبي للاستدامة» «أخيرًا إن الهيئة العامة للاستثمار ووزارة الطاقة تعملان بصفة فريق واحد لترويج الفرص الاستثمارية في مجال الطاقة المتجددة، إذ قامت بتطوير أكثر من 20 فرصة استثمارية، قيمتها حوالي بليون دولار، في مجال توطين الصناعات المتعلقة بالطاقة المتجددة، مبينًا أنه سيتم تسويقها وطرحها على المستثمرين المحليين والعالميين، وذلك بعد خلق سوق للطاقة المتجددة وطرح مشاريع التوليد لحوالى 4 غيغاواط خلال العام الماضي والعام الحالي»، وأضاف العبدالله: «نتوقع دخول استثمارات أجنبية في قطاع الطاقة المتجددة، خلال العام الحالي، تتجاوز قيمتها 4 بلايين دولار»، مقرًا أنه سيكون قطاعًا واعدًا، سواء في مشاريع التوليد الكبرى أم الصناعات المتعلقة بالطاقة المتجددة. وأوضح أن المملكة ستكون سوقًا حيوية للشراكة بين القطاع العام والخاص، مستدلاً بنجاح مشروعي توليد الطاقة المتجددة في سكاكا ودومة الجندل، القائم على الشراكة بين القطاع العام والخاص.

في أبوظبي توقيع اتفاقات تمويل بـ 5 بلايين دولار

استضافت «القمة العالمية لطاقة المستقبل» أول اجتماعات «التحالف الدولي للطاقة الشمسية»، والذي جرى خلاله مناقشة هدف التحالف المتمثل في جمع تريليون دولار من استثمارات الطاقة الشمسية بحلول عام 2030, ووقّع التحالف على هامش الحدث الذي أقيم في أبوظبي، خطابات نوايا مع «بنك يِس» لالتزامات تمويلية تصل إلى 5 بلايين دولار بحلول عام 2030, إضافة إلى تسعة مشاريع للطاقة الشمسية في خمسة بلدان أعضاء في التحالف، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ونيجيريا والهند وإسبانيا. وقال المدير العام الموقت لـ «التحالف الدولي للطاقة الشمسية» أوبيندرا تريباثي، إن «أفضل طريقة للمضي قدمًا تتمثل في انطلاق المشاريع على أرض الواقع، وهذا هو أساس العمل في التحالف».

وقال المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» عدنان أمين، إن «الطاقة الشمسية تلعب دورًا محوريًا في عصر الطاقة الجديد، إذ هي أسرع مصادر الطاقة نموًا. وتعدّ فرص الأعمال المتوافرة مثابة المحرك الرئيس وراء نمو مشاريع الطاقة الشمسية». وأشار إلى أن «أسعار الوحدات الكهروضوئية الشمسية (الألواح الشمسية)، انخفضت بنسبة 80% من عام 2010 إلى عام 2016, كما انخفضت كلفة توليد الطاقة الشمسية من مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية على نطاق المرافق أكثر من 70%، ومن المتوقع أن تستمر هذه الاتجاهات النزولية»، متوقعًا انخفاض كلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بنسبة 60%، والطاقة الشمسية المركزة بنسبة 45% خلال العقد المقبل.

والإمارات الكشف عن «الحافلة المستدامة» العاملة بالكهرباء

في إطار «فعاليات أسبوع أبو ظبي للاستدامة 2018»، كشفت «شركة أبوظبي لطاقة المستقبل» (مصدر) عن «الحافلة المستدامة» التي تعمل كليا بالكهرباء لتجسد نموذجا للجيل القادم من مركبات النقل الجماعي المستدامة. وجرى تصميم النموذج التجريبي للحافلة في إطار مشروع مشترك بين شركة «مصدر» وشركة «حافلات للصناعة» - التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها - وبالتعاون مع معهد مصدر الذي يندرج ضمن جامعة خليفة للتكنولوجيا، في حين وفرت شركة «سيمنز» الشريك التكنولوجي في هذا المشروع المحرك الذي يتيح للحافلة قطع مسافة 150 كلم في كل عملية شحن دون الحاجة إلى زيادة حجم ووزن البطاريات.

وسيتم تجريب الحافلة الجديدة ضمن مدينة مصدر بأبوظبي، ويمكن للحافلة أن تقطع مسافة 150 كلم لكل عملية شحن في حال التوقف المتكرر وأكثر من ذلك عند السير المتواصل، وتحتوي الحافلة من الداخل على نظام تكييف للهواء متطور ونوافذ ذات مرآة تتغير ألوانها بما يناسب احتياجات الإضاءة والتبريد، وتتسم الحافلة المستدامة بهيكل خفيف الوزن كونه مصنوع من الألومنيوم كما تم تزويدها ببطاريات بنظام تبريد المياه، وهي مثبتة في الجزء الخلفي من الحافلة لتوفير المزيد من المساحة.

وفي دبي الطاقة المتجددة سترتفع

في عام 2050

أشار تقرير إلى أن إمارة دبي نجحت في تنويع اقتصادها ومصادر دخلها بعيدًا عن الاعتماد على النفط، وكان نتيجة ذلك دخول دبي إلى بوابة العولمة عبر آفاق وتوقعات اقتصادية مبهرة، وبحسب التقرير يسهم إنتاج النفط، الذي كان يمثل 50% من إجمالي الناتج المحلي لدبي، بأقل من 1% من الناتج المحلي الإجمالي في الوقت الحالي. 

وقال مسؤولو الطاقة في عام 2016 إن الطاقة المتجددة سوف تمثل 25% من احتياجات الإمارة في 12 عامًا، وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قبل عام إن نسبة الطاقة المتجددة سترتفع إلى 44% بحلول عام 2050.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news