العدد : ١٤٧٥٤ - الأربعاء ١٥ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٤ - الأربعاء ١٥ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

الاسلامي

فيوضات.. سلام على كل صحابي جليل (2)

الجمعة ٢٦ يناير ٢٠١٨ - 10:28

كنا قد قدمنا قدرا يسيرا عن حياة الصحابي الجليل سيدنا سعيد بن عامر ووصل بنا الركب الطاهر إلى إمارة حمص حيث ولاه سيدنا عمر بن الخطاب هذه الإمارة وقد أمده الفاروق رضي الله عنه بقدر طيب من المال فأشارت عليه زوجته بضرورة استثمار هذا المال، فاشتريا ببعض هذا المال بعض متاع الدنيا وقالت له: ألا ندخر ما تبقي من المال؟ فرد عليها قائلا: سندفع بباقي المال إلى تاجر يتاجر لنا فيه. فوافقت من فورها وبعد أن اشترى سيدنا سعيد بعض ضروريات الحياة فرّق باقي المال على الفقراء والمساكين المحتاجين، وكل فترة تسأله الزوجة عن المال فيقول لها: هو بأمر الله في نمو.. وبمرور الوقت علمت الزوجة أن زوجها قد تصدق بالمال كله في سبيل الله فحزنت الزوجة وبكت، ولكن ببصيرة المؤمن الزاهد بل ببصيرة العابد الصالح يقول لها: لقد كان لي أصحاب سبقوني إلى الله وما أحب أن أنحرف عن طريقهم ولو كانت لي الدنيا بما فيها... وتحدث سيدنا سعيد مع زوجته عن الحور العين حديثا بديعا بل شيقا فريدا علم زوجته أنه لا بد من أن تحيا حياة سعيد وتزهد في الدنيا كزهد سعيد بن عامر الذي أراد أن يحيا مع الله ولله ولدين الله وعلى طريق سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأحب أهل حمص سيدنا سعيد بن عامر وهداهم الله إليه رغم ما عُرف عن الشام آنذاك من تمرد وعصيان، ولكنها إرادة الله أن يهدي الرعية لأميرهم الذي أراد الآخرة وعمل لها. وعاش سيدنا سعيد في فقراء المؤمنين وهو منهم وما تخلف عن نهج الرعيل الأول من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلقى الله عز وجل في العام العشرين من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضرب المثل في نقاء السريرة والزهد والورع. سلام عليك يا سيدنا سعيد بن عامر في الصالحين وسلام على كل صحابي جليل في دنيا الطهر والنقاء والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

أحمد أحمد عبده

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news