العدد : ١٤٦٦٩ - الثلاثاء ٢٢ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ رمضان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٦٩ - الثلاثاء ٢٢ مايو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ رمضان ١٤٣٩هـ

الاسلامي

قيمة حب الوطن والانتماء إليه (1)

الجمعة ٢٦ يناير ٢٠١٨ - 10:27

 

بقلم: عبدالسلام محمد وحيد عمري

 

حب الوطن فطرة فطر الله الناس عليها قال الله تعالى: «فِطْرَة اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ» (الروم :30)، لذلك فإن كل صاحب فطرة سليمة يشعر بالحب والانتماء لوطنه.. نعم نحب الوطن الذي ولدنا على أرضه، ونشأنا فيه ونترعرع بين جنباته، ونأكل من رزق الله فيه، ونعيش على أرضه في حضن الوالدين وبين الأهل والأقارب والأحبة والأصدقاء، نحب البحرين فهي بلد ذو حضارة، فعن حضارة دلمون وتايلوس حدث ولاحرج، نحب البحرين لطيب العيش فيها ومكارم أخلاق شعبها، نحب البحرين لأننا نتعلم في مدارسها ومعاهدها وجامعاتها.. وبها مؤسسات ومرافق تعمل على توفير الخدمات للمواطنين والمقيمين، نحب البحرين لعدل وتسامح قيادتها الرشيدة، نحب البحرين لأنها بلد التسامح والأمن والأمان وتعانق الحضارات والأديان، وتعايش الناس من كل جنس ولون، في مساواة ومعاملة حسنة، ليس لها نظير في عالم اليوم. ومما ورد في تقديم مسند البحرين للدكتور إبراهيم الأنصاري «وكانت من أوائل الأقاليم إسلاما خارج الحجاز، وبقيت ثابتة على الإسلام في فتنة الردة... وكانت رافدا أساسيا لمد الدعوة الإسلامية بالتمويل اللازم لانطلاقها ونموها واستمرارها، وقد ورد في صحيح البخاري أنه أتي بمال من البحرين فقال صلى الله عليه وسلم «انثروه في المسجد، فكان أكثر مال أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم». كما أن البحرين ذات منزلة متميزة في العروبة والإسلام ولها مكانة كبرى في المجتمع الدولي. 

أيها القراء الكرام أتدرون لم سميت البحرين بهذا الاسم؟ 

إن أجمل ما قرأت في التسمية ما كتبه الدكتور حسن الحسيني في مسند البحرين ص 38 إصدار دار الحديث: «سميت هذه المنطقة بالبحرين لأمرين: الأمر الأول سبب مادي وهو كثرة مياهها من العيون الجارية، والبحيرات الراكدة في واحاتها، القريبة من البحر مع مجاوزتها البحر. الأمر الثاني سبب معنوي: شهرة ساكني هذه المنطقة الساحلية من العرب بكرمهم الذي هو أشبه بالبحر، فالبحر تثنية بحر الماء، وبحر الخلق».. وقيل البحرين دلالة إلى كون البلاد تحوي مصدرين للمياه هما عيون المياه الحلوة، والمياه المالحة «لقد فطر الله -عزَّ وجلَّ- الناسَ على حُبِّ أوطانِهم وديارهم، والميل إليها حتَّى صار هذا الْحُبُّ مادة دسمة للشُّعراء والأدباء، فساروا به يتغنون وعنه يعبرون»، يقول عنترة: 

أَحِنُّ إِلَى تِلْكَ الْمَنَازِلِ كُلَّمَا 

غَدَا طَائِرٌ فِي أَيْكَةٍ يَتَرَنَّمُ 

وقال أحد الأدباء:

وطني اُحِبُكَ لا بديل

أتريدُ من قولي دليل

سيظلُ حُبك في دمي

لا لن أحيد ولن أميل

ومهما كان هذا الوطن صغيرًا أو كبيرًا تَبْقى مكانته ومَنْزلتُه في نفوس أبنائه كبيرةً وغالية، وعندما جاء الإسلامُ أكَّد ضرورةِ هذا الحُبِّ، وجعل حفظ الوطن والأرض من أساسيَّات هذا الدِّين، وعدَّ كلَّ مَن تآمر على وطنه ووضع يده في يد الأعداء خائنا خيانة عُظْمى. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news