العدد : ١٤٥٧٧ - الاثنين ١٩ فبراير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ جمادى الآخرة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٧٧ - الاثنين ١٩ فبراير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ جمادى الآخرة ١٤٣٩هـ

الاسلامي

سلسلة «قــلـوب مــضــيــئة»

الجمعة ٢٦ يناير ٢٠١٨ - 10:26

إعداد: طارق مصباح

26- تزكية القلب

قال ابن القيم رحمه الله في قوله تعالى: «وثيابك فطهر»: أجمع جمهور المفسرين من السلف ومن بعدهم على أن المراد بالثياب هنا هو القلب، بل قال سبحانه عن الفاسدين والمبعدين عن رحمته وفضله: «أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ»، فجعل عدم تطهير تلك القلوب من أهم الأسباب الموجبة للعذاب».

وقال الله سبحانه: «هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ» فقدم التزكية على التعليم، فالأصل هو تزكية هذه القلوب التي هي موضع نظر الله من العبد.

الإيمان في الحقيقة هو إيمان القلب، قال تعالى: «وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ»، هذا بالإضافة إلى المحبة لربه، والخوف والرجاء، والخشوع والتوكل والإنابة، والصبر واليقين، والخشوع، وما إلى ذلك من الأعملا القلبية، أما أعمال الجوارح فإنها لا تكفي من دون أعمال القلب، فالإيمان هو إيمان القلب، والتقوى هي تقوى القلب، قال الله سبحانه: «ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ».

كلنا محاسبون على أعمال قلوبنا، والله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما خرج من قلب سليم لقوله سبحانه: «يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ»، والقلب السليم هو الذي خلصت عبوديته لله سبحانه وخلص عمله له وهو السالم من كل شبهة وشهوة تخالف أمر الله. وأعمال القلوب يتوقف عليها أعمال الجوارح، وهي أساس النجاة من النار والفوز بالجنة كالتوحيد فهو عبادة قلبية وسلامة الصدر للمسلمين عبادة قلبية. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news