العدد : ١٤٧٥٣ - الثلاثاء ١٤ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٣ - الثلاثاء ١٤ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

بريد القراء

تحرير المرأة من قيود دعاة الحرية

الخميس ٢٥ يناير ٢٠١٨ - 10:50

لقد أضحت المرأة في زمننا أسيرة الحريات المزعومة، والشعارات الجوفاء، التي تحمل في طياتها السم المبيد للبلاد والعباد، تارة باسم: تحرير المرأة، وتارة باسم نهضتها وتطويرها، وتارة باسم تحقيق حقوقها. 

فقام دعاة الإصلاح زعموا - وهم بالفساد ألصق - بزعزعة الثوابت التي نشأت عليها المرأة في مجتمعاتنا المحافظة، فما زالوا بها حتى جردوها من حجابها، ثم أخرجوها من بيتها، وأقالوها من وظيفتها: وتربية أبنائها. 

نعم.. لقد قام دعاة الحرية والفكر والتنوير زعموا - وهم بالعبودية والجهل والظلمة أوفق-، باتخاذ المرأة سلاحاً لتدمير الشعوب، وطُعماً في اصطياد الشباب وتحطيم قدراتهم، فصارت المرأة أسيرة داخل قضبان التحرر من مكارم الأخلاق، وسلعة تُعرض في مستنقعات الرذيلة، وخادمة تستقبل الركبان، ويُستجلب بها التجار.

إنهم الأفاكون القالبون للحقائق، المتلاعبون بالبدهيات، المتسفسطون في القضايا العلمية والعقلية، ولذا سلبوا من المرأة حقها باسم الدعوة لحقوقها، وأخرجوها من بيتها كما أخرجها إبليس وزوجها من الجنة بهذه الدعوى. 

إنهم دعاة المساواة، الذي ما فتئوا جهداً في الدعوة لحذف نون النسوة من اللغة العربية، ومحو تعاليم الشريعة المحرمة للاختلاط من النفوس، وإزالة الفوارق الخَلقية من الفطرة، وأنى لهم ذلك، فـليس الذكر كالأنثى. 

لقد استغلوا المرأة في هدم العفة، وتحطيم الفضيلة، وضياع الأمانة، ومصادرة الرجولة، فاستحلوا منها ما صنعه فرعون باستحيائها باسم تأدية حقوقها.

يَرَوْنَ أَنْ تَبْرُزَ الأُنْثَى بِـزِيْنَتِهَا      وَبَيْعَهَا الْبُضْعَ تَأْجِيْلاً وَتَنْتقِدُ

مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بِالإِفْرَنْجِ قَدْ شُغِفُوْا    بِهُمْ تَزَيّوا وَفي زَيّ التُّقى زَهِدُوا

وَبِالْعَوَائِدِ مِنْهُمْ كُلِّهَا اتّصَفُوا        وَفِطْرَةَ اللهِ تَغَييراً لَهَا اعْتَمَدُوا

قالوا رُقِيَّاً فَقُلْنَا لِلْحَضِيْض نَعَمْ      تُفْضُوْنَ مِنْهُ إِلَى سِجِّيْنَ مُؤْتَصَدُ

ثَقَافَةٌ مِنْ سَمَاجٍ سَاءَ مَا أَلِفُوا       حَضَارَةٌ مِنْ مُرُوْجٍ هُمْ لَهَا عَمَدُوا

عَصْرِيَّةٌ عَصَرَتْ خُبثاً فَحَاصِلُهَ          سُمٌّ نَقِيْعٌ وَيَا أَغْمَارُ فازْدَرِدُوا

مَوْتٌ وَسَمُّوْهُ تَجْدِيْدَ الْحَيَاةِ فَيَا          ليْتَ الدُعَاةَ لَهَا في الرَّمْسِ قَدْ لُحِدُوا

نسأل الله جل جلاله وتقدست أسماؤه أن يوفق ولاة أمورنا لاستمرار عجلة إصلاح البلاد ونفع العباد، وكبح دعاة الفساد والإفساد، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

د. صلاح محمد موسى الخلاقي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news