العدد : ١٤٧٥٣ - الثلاثاء ١٤ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٣ - الثلاثاء ١٤ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

الثقافي

نبض

بقلم: علي الستراوي

السبت ٢٠ يناير ٢٠١٨ - 10:16

نصوص في مشجب القاص

نجمة تسقط من المجرة

 

عندما انشغلت سيدة الحكايات، انحدرت من اعلى المجرة نجمة ذات اطراف هلامية، بكت عندما لامست اقدامها الأرض، نظرت من حولها فرأت اجسادًا تحمل بعضها بعضا وتسير بصمتٍ قاطعة طرقات شوهتها اقدام وحوافر.. حاولت ان تحمل جسدها وترجع من حيث اتت لكنها لم تستطع، اقدامها ساخت في التربة النز، وجسدها تعلق به سبخ لاصق.. حاولت ان تصرخ فصمتَ لسانها، واحترقت بنار الاغتصاب.

أطراف ساخنة بالحياة

تجمعوا فوق جسده المطروح على الأرض، تنادوا فيما بينهم لعل من يدرك غايتهم يسرع الخُطا إليهم، يتقدمهم حتى يرفعوا مقدمة النعش، لكن شيئا من هذا لم يحصل، ولم يدرك الآخرون أن المسجى مازال يتنفس، ولازالت اطراف اصابعه ساخنة بالحياة فوق تربة ندية! 

طائر الحب

فوق الشرفة جلس طائرُ الحب، وكانت بنت عبدالله تفتل شعر صغيرتها وتدندن بأنشودة الربيع، ترسم فوق جذع شجرة البيت قفصا وشباكا تُوحي لم يسكن هذه الشجرة بالخوف والتردد.

وفي كل عام يأتي هذا الطائر، لكنه يطير مجددا خائفًا من الشباك ومن أقفاص تقتل الحب! 

نافذة موصدة

وضع يده على قلبه وتنفس الصعداء، وبصعوبة عبر الشارع المقابل لبيتهم.

 قال: غدًا تكتمل اللعبة، وغدًا سأكون ضمن المكرمين على منصة التخرج.

مر الغد، ولازال ينتظر، نظر من شق صغير لنافذته الموصدة فلم ير ذلك الضوء الذي اعتادوا أن يرونه من كانوا في عمره، ومن كانوا يومها على منصة التخرج.. 

ابتعد عن شق النافذة، وقلبه يدق بشدة، احس بالغربة والخوف بأن يأتي الغد ويكون اسمه خارج قائمة المتخرجين.

قلب جائع

سقف دار أم سيد خلف لازال عرضة للمطر، ولازال الجوع مخيمًا على عتبة بيتهم..

سنوات مرت وفي كل عام تشهد المدينة ذلك الخوف الذي لم يفارق قلب أم سيد خلف ولم يرق قلب الجوع ويختفي من الدار! 

خيوط

مدت جسدها فوق حصيرة الدنيا، رسمت صورة لحلم مضى وحلم لازال وليدا، تهدهده فوق نبض حزنها.

عيناها منشغلة في الخيوط الضعيفة التي كلما حاولت الخلاص منها اشتدت قسوتها..

لكنها ظلت عنيدة، تقاوم وتشد من صبرها، حتى ترى الخيط الأبيض من الخيط الأسود وتعبها قد انعتق من ضيقه وغادر الألم! 

جدائل الليل

هي والليل وسراج وحيد..

مدت من جدائل شعرها فتيلة لتضيء بها وحشتها، ذاهبة نحو عمق الضوء، دون خوف، شرعت نوافذ ليلتها المظلمة ونامت بهدوء.

صوت

وضعت إصبعها في أذنها، نادت بصوت عالٍ، فلم تسمعها الرياح، لأن صوتها ضاع وسط غابة الذئاب! 

أوراق متناثرة

في كل يوم تجلس وحيدة (هند) تكتب في دفتر يومياتها حكاية من حكايات جدتها التي استودعت قلبها قبل الرحيل. وعندما يحين المساء ويغزو الظلام وحدتها، تحس بأن وحشا يفترسها وأن رياح السموم تخنق فضاءها بالخوف، تلعب بأوراقها دون رحمة، تبكي هند، وتذهب في بكائها نحو جدتها دون صوت، دون ضوء، بصمت تلتحف عباءتها وتنام.

 

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news