العدد : ١٤٧٨٨ - الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٨ - الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٠هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

مسكين أنت يا مواطن!

مسكين هو المواطن البحريني من ذوي الفئة المتوسطة والمُفترض أنه يُقدَّر من الدولة لأنه يحاول باستمرار أن يحقق أمنياته وأحلامه بجهوده وعمله، بالإضافة إلى اعتماده على الحقوق التي يحصل عليها من بلده كمواطن من الفئة المتوسطة (المغضوب عليها)، مثل دعم الكهرباء والماء والبترول والمواد الغذائية، وحقه في الإسكان وغيره من الحقوق التي أصبحت تُؤْخَذ منه يومًا بعد يوم ليتركونه في دوامة ليس لها آخر من الرعب في سقوطه من وسط الجبل إلى القاع.

الإشاعات أصبحت تدمر نفسياتنا أكثر، مجلس النواب بنوابه المصابين بالشلل وعدم قدرتهم على التأثير أو الضغط على الحكومة لوقف «عافور» الضرائب ورفع الدعم.. الوزراء الذين يحاولون حل الأزمة الاقتصادية وإثبات جدارتهم للحكومة عن طريق جيب المواطن البحريني وتدميره، إلى الجهات التي تتخبط في فرض رسوم إضافية على المواطن، ومنها المدارس الخاصة وغيرها، إلى التجار الذين أصبحوا يرفعون أسعار بضائعهم بلا حسيب أو رقيب.. والمصيبة أن حجتهم هي رفع الأسعار بعد رفع الدعم عن البترول وفرض الضريبة الانتقائية (اشدخل رسوم السينما في البترول والضريبة؟ اشدخل وجبة في المطاعم السريعة لو طلبت الماء بدل المشروبات الغازية؟)، وغيرها من الأمور التي ترفع الضغط وتفقع المرارة وتكبر دائرة الدوامة التي وضعتنا فيها الحكومة، لتصبح دوامة الموت للطبقة المتوسطة.

هل يُعْقَل أن نخرج كأسرة مكونة من سبعة أفراد لنحتفل بمناسبة سعيدة في مطعم يُعدُّ من المطاعم الخفيفة وندفع تقريبا مائة دينار؛ حيث ارتفعت أسعار اللحم والمشروبات الغازية و... و...، اشدعوة وجبة عشاء تمثل ربع راتب موظف من الطبقة الأقل من المتوسطة! هل يعني ذلك أن المواطن البحريني البسيط حرام عليه أن يُرفه عن أبنائه ويطعمهم ولو مرة في الشهر في مطعم وجبات سريعة ويصطحبهم إلى السينما مثلا؟؟ فلو أراد رب أسرة تتكون من خمسة أفراد أن يذهب إلى السينما فعليه أن يدفع سبعة عشر ونصف دينار قيمة التذاكر فقط، بالإضافة إلى النفيش (بوب كورن) والماء والتي لن تقل أسعارها عن عشرة دنانير، وبعدها عشاء في مطعم وجبات سريعة لا يقل عن خمسة عشر دينارا، لتصبح كُلفة هذه الرحلة الواحدة البسيطة تقريبا خمسة وأربعين دينارا!! هل يُعْقَل أن نطلب من هذه العائلة البحرينية البسيطة أن تتنازل عن أبسط حقوقها في الحياة وهو الاستمتاع ليلة واحدة مثل البشر في مجمع في دولة خليجية؟ وهل يُعْقَل أن نطلب من المواطن ذي الدخل المتوسط أن يمتنع عن الخروج إلى المطاعم البسيطة لأنها أسعارها أصبحت نارًا؟

هناك إشاعة جديدة لا أعرف صحتها من عدمها بأن هناك زيادة جديدة للمرة الثالثة في قيمة البترول خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة؟ أفيدونا يا أهل الاختصاص أفادكم الله؟!

«أنا ما يغيظني ويرفع ضغطي إلا الجملة اللي يقولونها إن سعر البترول في البحرين أقل من الدول الخليجية الأخرى، يا عمامي عطوني نفس رواتبهم ورفعوا على كيف كيفكم»!!

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news