العدد : ١٤٦٤٤ - الجمعة ٢٧ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٤٤ - الجمعة ٢٧ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٣٩هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

أين الإعلام الرسمي من الواقع..؟؟

تطورات محلية كثيرة وعديدة، حصلت وتحصل وستحصل، وإعلامنا الرسمي ليس على مستوى الحدث، الذي حصل ويحصل، وأملنا في التفاعل فيما سيحصل.. ولا ندري هل هي سياسة إعلامية جديدة أم أن ثمة توجهات وقرارات تفرض على المؤسسة الإعلامية «التلفزيونية والإذاعية والإعلام الجديد»، لتكون خارج نطاق المشهد المحلي العام..؟؟

هل هي أزمة ميزانية أم أزمة قرار إعلامي..؟؟ 

لدرجة أن المواطن البحريني أخذ ينصرف عن متابعة وسائل الإعلام الرسمية، ويستقي المعلومات من جهات محلية وخارجية عديدة، بل وشاركها كذلك مذيعون في المؤسسة الإعلامية، حرمتهم سياسة البرامج الإعلامية من أن يتحدثوا عن الواقع، وتوجهوا إلى صفحاتهم الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، ووجدوا التفاعل الكبير من الناس والمتابعين.

لا أتحدث فقط عن قرار زيادة أسعار البترول، ولا عن موضوع استغلال التجنيس، ولا حتى عن تقرير سفارتنا في لندن عن الوضع الحقوقي، الذي علقت على بعض فقراته منظمة العفو الدولية، وأشارت إلى أنه غير دقيق، ولكني أتحدث عن سياسة إعلامية رسمية، على الرغم من صدق النوايا والجهود المخلصة، ولكنها بعيدة تماما عن هموم المواطن الحاصلة.

في لقاء جلالة الملك المفدى بالرياضيين الأسبوع الماضي، قال جلالته حفظه الله ورعاه: «اسمحوا لنا على أي تقصير من جانبنا تجاه الرياضة، وأنا أشيد بالجهود الكبيرة والذاتية التي تبذل من قبل الاتحادات واللاعبين والمساهمات، وإن شاء الله نتمكن من تحقيق ما نصبو وتصبون إليه لتحقيق النتائج الأفضل، ولكن نتائجكم تدل على أن رغبة الرياضي البحريني في تحقيق إنجاز لا تتوقف بالإمكانيات، ولو أن الامكانيات مطلوبة وتساعد كثيرا، وهذا الذي نجتهد فيه، في ظل هذه الظروف الحالية والتي يعرفها الجميع، ونحاول بالفعل إعطاء الأولوية للشباب والرياضة، فشكرًا مرة أخرى على ما قدمتم وأنجزتم، وإن شاء الله نراكم في القريب بإنجازات أكبر».

كلمة جلالة الملك المفدى في الشأن الرياضي، تؤكد الإدراك الواسع والعلم الكبير بوجود جهود كبيرة وذاتية في المؤسسات الرياضية والرياضيين ومساهماته، والحرص على تحقيق الإنجازات من أجل مملكة البحرين، وأثق تمام الثقة أن كافة المؤسسات الرسمية والأهلية في مختلف المجالات والقطاعات تبذل جهودا عظيمة وذاتية من أجل رفعة اسم البحرين وخدمة الوطن، وكذلك هو الشأن في المؤسسة الإعلامية الرسمية، لديها من الطاقات والكفاءات والموظفين والموظفات، من يعمل ويعطي أكثر مما يأخذ من مقابل مادي سواء كان الراتب أو العمل الإضافي، حبا وكرامة وعشقا للوطن والمهنة الإعلامية، على الرغم من الإمكانيات المتاحة، التي لا توقف طموح المواطن البحريني من أجل وطنه الغالي.

لا أدري ماذا حصل للإعلام الرسمي؟ ولا أعلم أسباب البعد الحاصل عن الواقع المحلي؟ ولربما كانت هناك أسباب غائبة عنا وللإخوة عذرهم، في عدم التطرق إلى القضايا الساخنة في المشهد المحلي، ولا أعني بها هنا خدمات الوزارات وشكوى المواطنين، فالسياسة الإعلامية أكبر من تحويل الإعلام الرسمي إلى منبر للشكاوى فقط، أو تخصيص بعض برامجه لفعاليات ومواضيع وفقرات ليست من أولويات الواقع الوطني العام.

حينما تم تدشين المشروع الإصلاحي ارتفع سقف حرية الرأي والتعبير في كافة المؤسسات ومختلف الممارسات، وتم ضبطها وفقا للقوانين والتشريعات، ولا تزال، ولكن عدم مواكبة الإعلام الرسمي لهذا الأمر يرسم ألف علامة استفهام وتعجب.. ونتمنى أن يتم استدراك ذلك ومراجعته، ومعالجة أسبابه، بشكل فوري وعاجل.

 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news