العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٢ - السبت ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

مواجهات جديدة بشمال غرب تونس يقابلها هدوء بأنحاء أخرى من البلاد

السبت ١٣ يناير ٢٠١٨ - 01:30

تونس - (وكالات الأنباء): بعد مواجهات عنيفة اندلعت على مدى ثلاثة أيام بسبب رفع الاسعار وفرض ضرائب جديدة انحسرت نسبيا الاحتجاجات في تونس رغم دعوات نشطاء لمزيد من التحركات بينما شنت الحكومة حملة اعتقالات جديدة ليزيد عدد المحتجزين إلى حوالي 800 بينهم قيادات من المعارضة.

وقال خليفة الشيباني المتحدث باسم وزارة الداخلية: تراجعت الاحتجاجات ولم يكن هناك أي تخريب الليلة الماضية لكن الشرطة اعتقلت أمس 150 تورطوا في أعمال شغب في الأيام الماضية ليرتفع عدد الموقوفين إلى 778، وأضاف أن بين الموقوفين 16 تكفيريا. 

وبعد مواجهات عنيفة على مدى أيام كان الاحتجاج محدودا الخميس واقتصر على مواجهات متفرقة في سليانة بشمال البلاد وأخرى في دوز بجنوب تونس. ولكن نشطاء ومعارضين دعوا إلى مزيد من الاحتجاجات بالعاصمة تونس. 

ونظم نشطاء مناهضون لإجراءات التقشف في تونس أمس الجمعة مسيرة وسط العاصمة للمطالبة بإسقاط قانون المالية لعام2018. ووجه نشطاء من حملة «فاش نستناو؟» (ماذا ننتظر؟) نداءات على مواقع التواصل الاجتماعي للاحتشاد أمام مقر ولاية تونس بوسط العاصمة والاحتجاج سلميا ضد قانون المالية وارتفاع الأسعار. بقي الوضع هادئا في القصرين وتالة وسيدي بوزيد في وسط البلاد الفقير وكذلك في طبربة المدينة التي تبعد حوالي ثلاثين كيلومترا غرب العاصمة وشهدت تظاهرات وصدامات في الأيام الماضية، بحسب مراسلين لوكالة فرانس برس ووسائل اعلام محلية. وبقيت ضاحية تونس ايضا هادئة ليل الخميس الجمعة. 

وتلقى الحملة، التي أطلقت منذ نحو أسبوعين، تأييدا من النشطاء وأحزاب المعارضة، وكانت قد نظمت مسيرات سابقة. وتجمع حوالي ألفي شخص أغلبهم من الشباب والطلبة أمام مقر الولاية مرددين شعارات «الشعب يريد إسقاط قانون المالية» و«الشعب يعاني في الأرياف يا حكومة الالتفاف». وانتشر الأمن بشكل مكثف وحال دون اقتراب المحتجين من مقر الولاية. 

وقال ناشط من الحملة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «جئنا في وضح النهار لنحتج بشكل سلمي ولا نريد التصادم مع قوات الأمن». وقال ناشط آخر «لن نتراجع عن المطلب الرئيسي وهو اسقاط القانون. نحن متمسكون بهذا المطلب».

ونددت الجبهة الشعبية المعارضة في تونس، امس الجمعة، بحرق مقر لها في ولاية سليانة وإيقاف عدد من قيادييها ضمن احتجاجات عنيفة تشهدها تونس منذ الاثنين الماضي ضد الغلاء وقانون المالية لعام 2018. وقال متحدث باسم العمال، أحد الأحزاب اليسارية المكونة لائتلاف الجبهة الشعبية، امس الجمعة، إن حرق مقر الحزب في سليانة ليلة البارحة يأتي «في اطار حملة التحريض على الجبهة الشعبية ومناضليها ورموزها». 

من ناحية اخرى، قال مصدر قضائي انه تم ايقاف ثلاثة من قيادات الجبهة الشعبية المعارضة في مدينة قفصة للاشتباه بمشاركتهم في حرق وتخريب مبان حكومية. لكن الجبهة الشعبية قالت ان قيادات منها اعتقلوا في عدة مدن في اطار حملة سياسية لضرب خصوم الحكومة. وقالت (الحكومة تعيد انتاج أساليب نظام بن علي القمعية والديكتاتورية). 

وقالت ان أعضاء اخرين بها اعتقلوا في المهدية والكبارية. ويوم الاربعاء الماضي اتهم رئيس الوزراء يوسف الشاهد الجبهة الشعبية -وهي ائتلاف المعارضة الرئيسي في البلاد- بعدم التحلي بالمسؤولية والتحريض على الفوضى والاحتجاجات العنيفة قائلا أنا اسمي الامور بمسمياتها.. الجبهة الشعبية غير مسؤولة. 

ورفضت الحكومة أي مراجعة أو تعديل لقانون المالية الجديد. وقال وزير الاستثمار زياد العذاري أمس الأول الخميس الدولة قوية وتتحمل مسؤوليتها ولن تتراجع عن قانون لأن عددا من المخربين خرجوا إلى الشارع. وأضاف الدولة ستستمع للاحتجاج والتعبير الحضاري، لكنه أشار إلى أن رئيس الوزراء سيعلن في الوقت المناسب عن إجراءات مكملة للإجراءات الاجتماعية. 

وكان اتحاد الشغل ذو التأثير القوي وحركة النهضة قد طالبا بزيادة المساعدات المالية للعائلات الفقيرة ورفع الاجر الادنى سعيا لامتصاص الغضب الشعبي. وبهدف «تحسين القدرة الشرائية للمواطنين» أعلن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة ارباب العمل) تقديم موعد التخفيضات السنوية بعشرة أيام إلى 20 يناير الحالي. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news