العدد : ١٤٧٠٠ - الجمعة ٢٢ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٠٠ - الجمعة ٢٢ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ شوّال ١٤٣٩هـ

أخبار البحرين

لدينا 400 كلب ضال مشرّدة.. والبلديات تقول ليس لدينا مكان إلا لمائة فقط

فتحية البستكي.

السبت ١٣ يناير ٢٠١٨ - 01:30

فتحية البستكي الناشطة في مجال الكلاب الضالة:

تسميم الكلاب وإبعادها إلى المناطق النائية لا يكفي.. الحل هو التخصية!!


طالبت فتحية البتسكي الناشطة المتطوعة في حماية الكلاب المشردة بتوفير ملجأ مناسب للكلاب المشردة وإبعادها عن أذى الآخرين، سنوات ونحن نفعل المستحيل لكي نحمي وننقذ ما نستطيع إنقاذه من غدر وإجرام بعض المواطنين في المملكة ومن تهديداتهم المتكررة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تهديداتهم بتسميم الكلاب ان لم تقم جمعية الرفق بالحيوان ووزارة الاشغال والبلديات بإبعادها عن المناطق السكنية. وقد بدأوا بالفعل بتسميم مجموعة من الكلاب في العام الماضي في منطقة العكر وكانت جميعها كلابا أليفة لا تؤذي، وكانت إحدى العضوات تقوم برعايتها.

وقالت فتحية: لقد أخذت البلدية تماطل مع أنهم قد أعلنوا أن هناك ميزانية للكلاب المشردة في مختلف الجرائد المحلية الا أنها كانت اعلاناً فقط مع وقف التنفيذ. والشكاوى استمرت في كل مكان في المملكة بصورة يومياً، وكنت أتلقى المكالمات الهاتفية التي يشتكي فيها البعض من خوفهم من الكلاب والمطالبة بإبعادها، فكيف لي أنا مع مجموعة من الأفراد إبعادها إذ اننا قد حاولنا وقد قمت بإعادة بعضها الى مناطق أخرى آمنة الا أنها لم تكن آمنة، ففي كل قطعة أرض لا بد أن يكون هناك سكان ولا بد أن تكون هناك شكاوى، لذا سارعت بالاتصال ببعض المسؤولين لأجل القيام بتنفيذ الخطة ولأجل إنشاء مقر مناسب للكلاب الضالة. فتحدثت مع بعضهم -من ضمنهم السيد محمد سنان- رئيس المجلس البلدي الشمالي- وقد أكد لي أن هناك قطعة أرض كبيرة في الهملة من الممكن استخدامها. طلبت منه أن نتعاون مع بعض وأنني وغيري من محبي الكلاب على أتم الاستعداد للمساعدة لنقل الكلاب التي نعتني بها الى أي مقر يكون بعيداً عن السكان.

وفي سبيل القيام بحل المشكلة القائمة كان من المستحسن بناء سور قوي ومرتفع للأرض مع القيام بزرع بعض الشجيرات لأجل توفير الظلال للكلاب وخاصة في فصل الصيف بسبب الحر الشديد وتوفير الماء لها، وأن يقوموا هم فقط بنقل الكلاب الى العيادات الخاصة أو الى جمعية الرفق بالحيوان لأجل إخصائهم ومن ثم إيوائهم هناك في المقر، وأننا نحن، مجموعة بحرين ستريز سوف نكون على استعداد للعناية بها واطعامها وأننا سنقوم بتوفير الطعام اللازم لهما. الى جانب ذلك، ونظراً لخبرتنا الطويلة في العناية بها فنحن على استعداد لتزويدهم بكل المعلومات المتعلقة بكيفية التعامل مع الكلاب المشردة.

وقالت فتحية البستكي: ما هو مؤسف حقاً أنهم لم يقوموا بأي خطوة أولى أو أي مبادرة تذكر من حيث توفير المقر سوى القيام باصطيادهم ونقلهم الى مناطق نائية من دون القيام بأي عملية تخصية للكلاب!! فهل هذا أمر معقول أيها الوزارة الموقرة؟ فالمضحك المبكي هو أن الكلاب سوف تتكاثر في المناطق النائية، وسوف يكون هناك مواليد جديدة، وحالياً توجد أكثر من 400 كلب مشرد مما كانت سابقاً تعيش هناك بالاضافة الى الكلاب التي تم نقلها الى نفس المناطق. فهذا العدد سوف يتضاعف ان لم تقم وزارة الأشغال والبلديات بعمليات التخصية لتلك الكلاب، والمجهودات المبذولة حالية لصيدها سوف تذهب سدى ومن دون فائدة، وبعد سنة أو سنتين، سوف تظهر المشكلة من جديد حين تجوع تلك الحيوانات وتترك مقرها هناك بحثاً عن السكان في المناطق السكنية لأجل العطف عليها بقليل من الطعام والشراب. خطة فاشلة وغير مدروسة بالطبع!

والجميع يعلم ما حدث في منطقة توبلي مؤخراً إذ تم القضاء على مجموعة كبيرة منها، وذلك بواسطة تسميم قطع من اللحوم ورميها الى الكلاب. فتم تسميم كلاب كنا قد أنفقنا عليها مبالغ لأجل عمليات التخصية والعلاج وغيرها. تم القضاء على كلاب أليفة لا تؤذي ولا تهاجم ولا تضر بأي شخص سوى النباح فقط.

ومع علم هؤلاء الذين قد باعوا ضمائرهم وإنسانيتهم أن وزارة البلديات قد شرعت في الامساك بالكلاب منذ العام الماضي، وهي تقوم بإبعادها بعد تلقيها يومياً الشكاوى من مختلف المناطق في المملكة، الا أن الحقد الذي ملأ قلوبهم وكرههم لهذا الحيوان دفعهم الى القيام بتسميم الكلاب مرة أخرى وبأعداد هائلة.

يضاف الى ذلك ما أعلنه السيد محمد شريف المشرف على شؤون الكلاب المشردة بالوزارة بالاعلان في الصحف أن الملجأ للكلاب سوف يكون جاهزا خلال ستة أشهر من تاريخ الاعلان، وذكر أن الملجأ المزعوم سيتسع فقط لمائة كلب!! مائة فقط ونحن لدينا الآلاف منها في مختلف المناطق في المملكة؟ وغير ذلك -وهو غير ممكن حقاً- أنه أعلن أنهم سوف يقومون بإيواء الكلب مدة أسبوعين فقط وان لم يتمكنوا من الحصول على متبنّ للحيوان فسوف يقومون بإعدامه!

فلماذا القيام بإنفاق آلاف الدنانير على بناء مأوى وعلى موظفين وعلى أقفاص وعلى غير ذلك من المستلزمات ومن ثم نقوم بإعدامها فيما بعد؟ فهل يتوقع أحد أن الناس سوف تتبنى كلابا عاشت في الشوارع؟! بالطبع لا، فمن يتبناهم قلة قليلة فقط، ولو كان الأمر سهلا كما يعتقد لما عجزت أنا وغيري من الأجنبيات المتطوعات عن الحصول على بيوت وعوائل لها، فعادة العوائل تتبنى الصغار منها لأجل أطفالهم، وبعد عدة أشهر حين يكبر الكلب وتزداد المسؤولية يتم رميه في الشوارع مرة أخرى فيتم التكاثر. بما معناه: أن الملجأ سيكون لأجل استضافتهم ومن ثم التخلص منهم وليس ملجأ لأجل حمايتهم.

واختتمت فتحية البستكي: ندائي إلى المسؤولين في الجهات المختصة الاتصال بنا إذ إننا على أتم الاستعداد للتعاون في حل المشكلة واتخاذ إجراء سريع لكي يكف السكان عن تسميم الكلاب وقتلها بمثل هذه الطريقة الشائنة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news