العدد : ١٤٥٤٦ - الجمعة ١٩ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٢ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٤٦ - الجمعة ١٩ يناير ٢٠١٨ م، الموافق ٠٢ جمادى الاول ١٤٣٩هـ

عربية ودولية

معارك في مطار عسكري في إدلب وهجمات مضادة للفصائل ضد الجيش السوري

الجمعة ١٢ يناير ٢٠١٨ - 01:20

دمشق - بيروت (وكالات الأنباء): تدور معارك عنيفة في مطار أبو الضهور في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا بين هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى من جهة وقوات النظام التي تحاول السيطرة على هذه القاعدة العسكرية الاستراتيجية من جهة أخرى. 

وشنّ الجيش السوري قبل أكثر من أسبوعين بغطاء جوي روسي هجومًا عنيفًا هدفه السيطرة على ريف إدلب الجنوبي الشرقي واستعادة مطار أبو الضهور العسكري لتأمين طريق استراتيجي إلى الشرق منه يربط مدينة حلب، ثاني أكبر المدن سوريا، بدمشق. وتمكنت مساء الاربعاء الماضي من دخول المطار الذي سيكون أول قاعدة عسكرية تستعيدها في إدلب في حال نجاحها في السيطرة عليه. 

لكن قوات النظام لم تتمكن من التقدم داخل المطار، الذي دخلته من الجهة الجنوبية، خلال الساعات الماضية نتيجة «المقاومة الشرسة» للفصائل الموجودة داخله، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني. وأعلنت فصائل المعارضة السورية امس الخميس السيطرة على أكثر من 15 قرية وبلدة في معارك مع القوات الحكومية في ريفي ادلب الجنوبي الشرقي وحماة الشمالي الشرقي. وكان مصدر عسكري في غرفة عمليات المعارضة «رد الطغيان» أكد لـ (د. ب. أ) أن «طائرة حربية تابعة للجيش السوري تم اصابتها بالمضادات الارضيّة قرب بلدة عطشان في ريف حماة الشمالي (اليوم) الخميس، واشتعلت النيران بالطائرة التي تابعت تحليقها باتجاه مطار حماة العسكري». من جانبه أكد مصدر إعلامي مقرب من القوات الحكومية تعرض القوات الحكومية لهجوم كبير على عدة محاور في ريفي إدلب وحماة. 

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «شنت هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني ليل الاربعاء هجومًا مضادًا على قوات النظام الموجودة جنوب المطار» أسفر عن «مقتل 35 عنصرًا من قوات النظام». 

وصباح امس الخميس، شنت فصائل عدة بينها الحزب الإسلامي التركستاني وحركة أحرار الشام هجومًا آخر على الخطوط الخلفية لقوات النظام على بعد عشرات الكيلومترات جنوب المطار. 

واستهدفت الفصائل مناطق تقدمت فيها قوات النظام في بداية هجومها عند الحدود الادارية بين إدلب وحماة (وسط)، وفق عبدالرحمن الذي أوضح أن الهدف «هو تخفيف الضغط عن جبهة مطار أبو الضهور وقطع أوصال قوات النظام وفصل القوات المتقدمة عن الخطوط الخلفية». وتمكنت الفصائل من استعادة عدد من القرى عند الحدود الادارية بين المحافظتين. وقتل في المعارك «19 عنصرًا من الفصائل و12 من قوات النظام»، وفق المرصد. وتتواصل المعارك العنيفة على هذه الجبهة وفي القسم الجنوبي للمطار يرافقها قصف جوي عنيف للطائرات الحربية السورية والروسية. وسيطرت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة في حينها) وفصائل إسلامية في سبتمبر عام 2015 على مطار أبو الضهور بعد حصاره لنحو عامين. وكان يُشكل وقتها آخر مركز عسكري لقوات النظام في محافظة إدلب. ومنذ سيطرة الفصائل عليه، بات وجود قوات النظام في المحافظة يقتصر على مقاتلين موالين لها في بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين حتى الآن. وتسيطر هيئة تحرير الشام حاليًا على الجزء الأكبر من المحافظة، فيما يقتصر وجود الفصائل المقاتلة على مناطق محدودة. 

ومنذ بدء هجومها في المحافظة في 25 ديسمبر، سيطرت قوات النظام على عشرات القرى والبلدات في ريف إدلب الجنوبي الشرقي. ووثقت الأمم المتحدة في تقرير صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية الاربعاء نزوح نحو مائة ألف شخص في الفترة الممتدة بين الأول من ديسمبر حتى التاسع من الشهر الحالي. ووصفت الأمم المتحدة الوضع في ادلب بأنه «شديد الفوضى»، وحذرت من «الوتيرة المقلقة» للمعارك ومن «استمرار القصف العنيف بلا هوادة، ما يؤدي إلى خسائر ونزوح في صفوف المدنيين ودمار البنى التحتية الحيوية». وأحصى المرصد السوري مقتل 96 مدنيًا على الأقل بينهم 27 طفلاً جراء الغارات منذ بدء الهجوم قبل اسبوعين. وبحسب الأمم المتحدة، يجد كثير من النازحين أنفسهم «بلا ملجأ»، لا سيما أن «امكانية الإيواء في محافظة ادلب منخفضة وايجاد مكان لاستئجاره صعب للغاية». 

وأوردت لجنة الانقاذ الدولية، منظمة دولية غير حكومية تدعم النازحين إلى وسط ادلب، في بيان أن النازحين يعيشون «في مخيمات عشوائية غير قادرة على تحمل الشتاء، وآخرون يعيشون في منازل مهجورة أو أخرى غير مكتملة أو بالإيجار». وتؤوي محافظة ادلب وفق الأمم المتحدة، 2.5 مليون نسمة بينهم 1.1 مليون نازح. 

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news