العدد : ١٤٦٣٩ - الأحد ٢٢ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٣٩ - الأحد ٢٢ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ شعبان ١٤٣٩هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

النمو الاقتصادي.. بصل أو مانجو «حافوزي»..!!

أول السطر:

سؤال كل مواطن اليوم، باختصار: لماذا لا تتخذ الدولة إجراءاتها وتصحح الوضع مع من استغل الجنسية البحرينية هنا في الداخل، و«كوش» على خيرات وخدمات الدولة له ولأهله، ونافس أبناء الوطن، أسوة بما قررته الدولة مشكورة بشأن من استغل الجنسية لاستغلال التسهيلات في المملكة العربية السعودية الشقيقة..؟؟ فتلك مثل هذه.. إن لم تكن أكبر وأكثر.

النمو الاقتصادي..

 بصل أو مانجو «حافوزي»..!!:

من يزرع «البصل والجرجير» لا يتوقع أن يحصد «العنب والتفاح»، وينافس كبار تجار الفاكهة، وإن وضع إعلانات ترويجية لموسم الحصاد.. من يبنِ كوخا صغيرا متهالكا في زاوية ضيقة وسط الفلل والعمارات، لا يحلم أنه سيبيعه بقيمة قصر فخم مطل على البحر، وإن أسند المهمة إلى شركة عقارية كبرى.. من يشيد سفينة في الصحراء لا ينتظر أن يركبها الناس ذات يوم، باعتبارها مشروعا استثماريا ينافس «التايتنك» ويصل إلى المحيط الأطلسي.. فزمان طوفان «نوح» انتهى.. وعصر المعجزات لن يعود.

مؤلم حينما تكتشف أن ثمة تصريحات غير واقعية تحت حجة أن البعض لا يفقه جيدا في لغة الأرقام.. مؤلم جدا عندما تجد أن الاحصائيات والجداول والبيانات تتحدث في واد والواقع في واد آخر.. يزداد الألم والخوف على مستقبل الوطن والأجيال القادمة، حينما تجد أن الحديث والتفاخر بارتفاع معدل حجم النمو الاقتصادي من مؤشرات النهضة والتقدم والتنمية، في بلد أخذ يسحب من احتياطياته، ويعاني من عجز في الموازنة، وزيادة في الدين العام.. هذا اقتصاد يراد له أن يكون (مكشوفا)، وإن لم يدرك الناس حاليا حقيقة لغة أرقام النمو الاقتصادي.

باختصار.. النمو أمر إيجابي ومطلوب، ولكن حينما نقرأ تصريحا عن ارتفاع في حجم النمو الاقتصادي في وضع البلد حاليا، وفي ظل العجز بالميزان التجاري اليوم.. فمعناه أننا نستورد أكثر من أن نصدر.. نستهلك أكثر مما نصنع.. نسحب من الاحتياطي أكثر من أن ندخر للمستقبل.. ما يعني أن زيادة النمو هي زيادة للمصروفات أساسا.. وكل كلام ما عدا ذلك غير صحيح ولا دقيق.. والمطلوب هو مزيد من النمو الموجه إلى التصدير، حتى يمكن معالجة العجز في الميزان التجاري، وبالتالي يقل الاقتراض من الخارج، وكذلك يقل السحب من الاحتياطي. 

النمو الاقتصادي كما عرفته الكتب والمراجع هو: «كافة العمليّات التي تضمن تحقيق معدلاتٍ مرتفعةٍ من قيمة الدخل للأفراد والمنشآت، من خلال الاعتماد على التأثير الاقتصادي للعرض والطلب في السوق المحلي، ممّا يؤدّي إلى زيادة كميّة إنتاج السلع، وتقديم الخدمات بالاعتماد على توفير العديد من العناصر الاقتصاديّة المرتبطة بعمليّة الإنتاج كرأس المال، والعُمّال، والآلات، والموارد الإنتاجية، وغيرها من الوسائل الأخرى التي تساهم في دعم النمو الاقتصادي».. أما الحديث عن النمو الاقتصادي عندنا فهو مجرد «خلطة بيطة».. يضر ولا ينفع.. سلبي لا إيجابي.. تأخر وليس تقدما.. توقف وليس نموا..!!

من يريد أن يتحدث عن النمو الاقتصادي يجب أن يدرك أن من نتائج النمو: «زيادة الدخل الفردي، وتحسين المعيشة «زيادة الرفاهية»، واشباع المواطنين من السلع المنتجة داخليا، والاستغناء عن الاستيراد، مع زيادة الدخل للدولة، وتحقيق الأمن والأمان، بجانب التوافق بين طبقات المجتمع».. فهل كل تلك الشروط تتوافق مع أي تصريح لدينا عن النمو الاقتصادي..؟؟

قانون حساب معدل النمو الاقتصادي: «هو الفرق بين الناتج المحليّ الإجماليّ الجديد والناتج المحليّ الإجماليّ القديم، مقسوماً على الناتج المحليّ الإجماليّ القديم».. أما الحسبة التي نقوم بها لإعلان معدل النمو الاقتصادي فهي بحاجة إلى مزيد من التوضيح والشفافية.

وبناء على تلك السياسة الاقتصادية المتبعة عندنا، ووفقا لحسبة قياس معدل النمو الاقتصادي الذي نهلل له ونفرح به، فهو أقرب لإعلان بيع «بصل» تم وضعه في علب مغلفة وفاخرة، كتب عليها: «فراولة» أو «مانجو حافوزي»..!! 

آخر السطر:

قيمة التحويلات المالية التي يقوم بها الوافدون والعمالة عندنا بلغت نحو مليار دينار في السنة الواحدة، وبعض الدول قامت بفرض ضرائب على التحويلات المالية، من أجل زيادة الدخل وتنويع مصادره.. أعتقد أن هذا يكفي.. ولن أزيد..!!

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news