العدد : ١٤٦٤١ - الثلاثاء ٢٤ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٤١ - الثلاثاء ٢٤ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

نتائج مهمة لانتفاضة الشعب الإيراني

بقلم: علي قائمي

الخميس ١١ يناير ٢٠١٨ - 01:30

من إنجازات الانتفاضة القوية للشعب الإيراني هو أنه كلما زادت الانتفاضة اشتعالا كشفت خلال نبرتها التصاعدية عن هوية العملاء والمأجورين والصحف ووسائل الإعلام العربية المأجورة العاملة تحت غطاء المثقفين أو اليساريين وغيرهم من المزاعم في دور مشبوه لترويج أهداف نظام الملالي ضد الشعب الإيراني والشعوب العربية في الشرق الأوسط.

وعندما رفع طلبة جامعة طهران في أول يوم من الانتفاضة «لا للإصلاحي ولا للأصولي، كفى زيفكما» فهم أسقطوا ورقة التوت التي كان تغطي عورة كل التحليلات الزائفة المتسترة بالإصلاحية داخل النظام وكانت وسائل الإعلام العربية وهؤلاء الأفراد يروجونها في المحافل العربية، فانكشفت حقيقتهم. الشعب الإيراني قال كلمته إنه لا فرق له بين المدعين بالإصلاحية أو الأصولية المحافظة المتشددة وهو يرى كلا الجناحين ضالعين في كل جرائم الملالي. 

وها هي انتفاضة الشعب الإيراني تأخذ مداها التصاعدي، بحيث بلغت تأوهات وتوجعات كل قادة النظام عنان السماء ليدلوا بشهادتهم بأن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي من تلعب الدور المحوري في الانتفاضة الإيرانية ويعلن حسن روحاني رئيس النظام رسميا في موقعه أنه أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس الفرنسي ماكرون طلب منه الحد من نشاطات منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي مقره في باريس بسبب دورهما في قيادة الانتفاضة الإيرانية أو يقول رئيس المجلس الأعلى لأمن النظام شمخاني في مقابلة مع قناة الميادين رسميا إن مجاهدي خلق تقف مع الولايات المتحدة وراء هذه الانتفاضة.

كما يتوجع قائد الجيش وقائد قوات الحرس للنظام وجميع الملالي بقضهم وقضيضهم وقادة قوات الحرس ووزارة المخابرات في أقوالهم وفي تصريحاتهم الإذاعية والتلفزيونية وبكل صراحة من دور مجاهدي خلق في الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني. 

ولكن عندما يصل الدور إلى الكتّاب الذين يدعون بكل أسف الوعي وينشرون مقالاتهم في الصحف المعروفة، فينشرون في كتاباتهم ضد «مجاهدي خلق» ويعيدون فيها ما في بطن وزارة المخابرات الإيرانية لمضغه للمرة الألف ويجترونه ليزعموا أنه ليس لمجاهدي خلق قاعدة شعبية في الداخل وأن الشعب ضدهم أو أنهم أصبحوا عجزة و... وهناك مثل عربي يقول: شر البلية ما يضحك. على كل حال من دواعي الأسف أن نرى بعض الصحف العربية تعمل بالنيابة عمل وزارة مخابرات الملالي أو بعض الكتاب العرب يلعبون الدور بحسب الأجر ومنهم من كتب في صحيفة عربية تصدر في لندن تحت عنوان «ليس لدى رجوي ما تقدمه» وهو يجتر الإشاعات والدعايات المغرضة القديمة لمخابرات الملالي في تشهير وتشنيع المنظمة، ما يثبت أن وزارة المخابرات قد دست عناصرها المدسوسة حتى في الصحف العربية التي هي ليست موالية للدول الصديقة للملالي وهي تضطر الآن إلى استخدام عناصرها ضد هذا البديل وتحرق هذه الأوراق  لأن النظام وصل إلى حافة السقوط.

ونحن نخاطب هذه الصحف ونقول إنكم فرضتم رقابة صحفية شديدة على «مجاهدي خلق»، ولكن الآن حاولوا على الأقل ألا تكونوا متحدثين وناطقين إعلاميين وصحفيين باسم وزارة المخابرات الإيرانية ضد الشعب الإيراني. 

بطبيعة الحال فإن انتفاضة الشعب الإيراني أثبتت أن 38 عاما من الدعاية وحملات التشهير والتشنيع ضد المقاومة الإيرانية والسيدة رجوي، لم تجد نفعا سوى زيادة شعبية لمجاهدي خلق بين الشعب الإيراني. إن انتفاضة الشعب الإيراني ضد النظام الحاكم رغم كل مراحل الشد والانفراج، ستشق طريقها إلى الأمام بدفع الثمن من دماء أبناء الشعب وبفضل دور مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يمثل البديل لهذا النظام وأن النظام سيسقط لا محالة على أيدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وأن روح السلام والصداقة ستسود بين جميع شعوب المنطقة وستنتهي الحروب وإراقة الدماء في سوريا ولبنان والعراق واليمن بإسقاط هذا النظام وهنا لا بد من القول: القافلة تسير وستصل إلى غايتها النهائية عاجلا أم آجلا.

 

‭{‬ كاتب إيراني 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news