العدد : ١٤٦٤١ - الثلاثاء ٢٤ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٤١ - الثلاثاء ٢٤ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٣٩هـ

مقالات

الانفتاح السعودي.. ما لنا وما علينا!!

بقلم: أحمد صباح السلوم

الخميس ١١ يناير ٢٠١٨ - 01:30

لا شك أن الشارع التجاري البحريني ينظر بكثير من الترقب إلى ما يحدث في المملكة العربية السعودية الشقيقة، والتغيرات التي تشهدها المملكة على الصعيد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، وحالة «الانفتاح» الكبيرة والتغيرات الجذرية التي تشهدها المملكة خاصة مع ‏منح الحكومة السعودية تراخيص عمل لدور السينما، وكذا بداية إقامة الحفلات الغنائية واستقطاب نجوم الغناء العرب والأجانب، ‏وغيرها من مظاهر انفتاح غير مسبوقة باتت لا تخفى أحد.

هذا الترقب من قبل عدد كبير من تجار البحرين غالبا ما يكون ممزوجا بالقلق على أوضاعهم التجارية لأن السوق السعودي يعد السوق الرئيسية للعديد من القطاعات التجارية في البحرين، السائح السعودي – الذي نعتبره في الحقيقة صاحب بيت وليس ضيفا – يحرك العديد من القطاعات التجارية المهمة وعلى رأسها السياحة والفنادق والمجمعات التجارية والمطاعم والمقاهي ومكاتب تأجير السيارات وحتى القطاع العقاري البحريني.. لذا فهو أمر جدا مهم وحيوي بالنسبة الى تجار البحرين أن يستمر التدفق السياحي السعودي.

ما ذكر على لسان وزير الصناعة والتجارة والسياحة زايد الزياني أن التغييرات التي تشهدها ‏المملكة العربية السعودية سيكون لها تبعات إيجابية على البحرين وليست (سلبية)، كما ‏يراها البعض كان بمثابة «رسالة اطمئنان» في غاية الإيجابية من قبل الوزير الذي رأى الجانب الإيجابي ونظر إلى نصف الكوب المملوء وليس الفارغ، التبرير الذي أورده موقع تجار الاقتصادي لوجهة نظر الوزير جاء فيه أن السوق السعودي ضخم وعدد سكانه يجاوز 30 مليونا، لذا ‏فهناك فرص جيدة جدا للمنتج السياحي البحريني لأن الانفتاح سيدخل شرائح جديدة ‏للقطاع السياحي السعودي يمكن أن تستفيد منها في البحرين، ويستمر التدفق من دون انقطاع أو تأثر..‏‏ وقال الوزير «أدركت منذ فترة أن هناك تغييرا سيطرأ على الجانب السعودي، لذا كانت ‏السعودية من أوائل الدول التي فتحنا فيها مكاتب تمثيلية لهيئة السياحة البحرينية وبدأت ‏بالفعل تؤتي ثمارها وهناك حركة جيدة أتت من خلال هذا المكتب تحديدا منذ افتتاحه».‏

وشدد الوزير على أهمية السعي والابتكار في البرامج السياحية من جميع عناصر ‏منظومة السياحة في البحرين وعلى رأسها القطاع الخاص حتى تجذب السياح، لكن أن ‏‏«تقعد وتنتظر وتعتقد أنهم سيأتونك، تأكد ألا أحد سوف يأتي !!».

وجهة نظر الوزير لم تكن وردية ولا تحمل ‏تفاؤلا أكثر من اللازم لأنها ببساطة ارتبطت بالتفكير والتخطيط والعمل والسعي، لابد من التفكير في كيفية الاستفادة من الأوضاع الجديدة في السعودية، وهذا رأيي أيضا بكل وضوح، قطار التطوير لا ينتظر أحدا أبدا وطالما القطار انطلق وبقوة لن تستطيع أن تقف أمامه وإلا ستكون أنت الضحية، نحن في البحرين لا نستطيع أن نملي على السعودية – ولا اي دولة شقيقة أخرى -  سياساتها الاجتماعية أو الثقافية برغم كل ما يربطنا كدول خليجية، هم بالطبع أدرى بظروف شعبهم واحتياجاته، ولكن التوجه الجديد سيوجد بلا شك مشروعات جديدة، وهنا يمكن أن يكون لرجال الأعمال في البحرين دور بما لهم من خبرات على صعيد مشروعات الترفيه والسياحة التي لنا فيها باع لا بأس به.. وبدلا من أن يأتي السعوديون إلينا نذهب نحن إليهم.

ربما يكون هذا جانبا من الأمر وليس كله.. الجانب الآخر هو ما أشار إليه الوزير زايد الزياني بأن عدد السياح سيرتفع نتيجة لهذا الانفتاح، وبالتالي سيكون من السهل على البحرين أن تحتفظ بنسبة جيدة من السوق ولا تتأثر ببرامج الانفتاح السعودي، بشرط أن تظل مقنعا للسياح.. وهو ما يتطلب جهدا كبيرا من القطاع السياحي «الخاص» البحريني وخاصة الفندقي والترفيهي، لقد رمى الوزير الكرة في ملعبهم بذكاء.. فكيف سيتعاملون معها؟ هل سيحرزون أهدافا أم ستدخل في مرماهم؟؟ هذا ما سنعرفه جيدا في الفترة القادمة.

 رئيس جمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news