العدد : ١٤٧٠٣ - الاثنين ٢٥ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ١١ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٠٣ - الاثنين ٢٥ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ١١ شوّال ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

لتكرار تأخره عن سداد الإيجارات .. إلزام بنك بإخلاء أحد فروعه في سترة

الأربعاء ١٠ يناير ٢٠١٨ - 10:57

قضت لجنة المنازعات الإيجارية بإلزام بنك بإخلاء مقر أحد فروعه بمنطقة سترة الخارجية، وذلك على الرغم من قيام البنك بسداد الإيجارات المتأخرة عليه، وألزمت اللجنة البنك بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

وقالت اللجنة في حيثيات الحكم إن طلب الإخلاء هو في حقيقته طلب فسخ عقد الإيجار بين مالك العقار الجديد والبنك المدعى عليه، حيث إن البين من شروط العقد محل التداعي إنه إذا أخفق المستأجر في دفع أي من الدفعات المستحقة فترتين متتاليتين فللمالك الحق في إلغاء العقد فورا من دون إشعار المستأجر، ولما كان الثابت أن البنك قد أودع قيمة الأجرة المطالب بها في أول جلسة بعد تسلمه لائحة الدعوى، إلا أنه لم يقم بإيداع مصروفات التقاضي، وفقا لما قررته الفقرة الأولى من المادة 38 من قانون إيجار العقارات، الأمر الذي تستخلص منه اللجنة أحقية المدعي في طلب إخلاء المدعى عليه عين التداعي.

وقالت المحامية منال حمود وكيلة صاحب البناية المدعي إن موكلها أقام الدعوى بتاريخ 24 مايو 2017، ضد البنك المدعى عليه، على سند عقد إيجار كان منعقدا بين المالك القديم والبنك، اختتم فيها بطلب إلزام البنك بإخلاء العين المؤجرة لعدم سداد الأجرة مع إلزامه بسداد مبلغ قدره -/7200 دينار (عبارة عن متخلفات الأجرة)، إضافة إلى رسوم الدعوى والمصاريف التي تكبدها المؤجر من رسوم تسجيل العقد وترجمته ومقابل أتعاب المحاماة.

وقالت في جلسة 10/7/2017: فوجئ المدعي بوجود عقد إيجار جديد (لم يكشف عنه إلا بعد رفع الدعوى) بين البنك وبين المالك السابق للعقار بأجرة قدرها -/1300 دينار شهريا، حيث كان مخفيا إلى حد تاريخ رفع الدعوى، وبناء عليه تقدم المدعي بتعديل لائحته بطلباته.

وقد طالبنا من المحكم جحد العقد المقدم من قبل البنك؛ لأنه مخالف لعقد الإيجار الصحيح، إذ إن البنك قد قام بتعديل يدوي على العقد -النسخة الأصلية التي لديه- في الفقرة الثانية (بشأن تاريخ انتهاء العقد)، وذلك من دون علم المالك الأصلي ومن دون الرجوع إليه، وبالتالي فإن عقد الإيجار ينتهي بشهر فبراير 2017 وليس كما يزعم المدعى عليه، حيث قام المدعى عليه يدويا بتعديل تاريخ انتهاء العقد حتى يستفيد من بقائه بالمحل من دون الرجوع إلى المالك، إذ إن العقد محدد بمدة سنتين، وبالتالي فإنه ينتهي في نهاية فبراير 2017 كما هو صحيح وواضح بالعقد المقدم من قبلنا وليس كما يدعي المدعى عليه، والكشوطات على عقده تؤكد صحة أقوالنا!!

وتضيف المحامية: طالبنا بأحقية موكلي بطلب الإخلاء لأن مزاعم البنك غير صحيحة بتاتا بشأن عدم امتناعه عن سداد الأجرة، إذ إن جميع الأدلة والبراهين تشير إلى تعمده الامتناع عن سداد الأجرة الشهرية.

وقد نصت المادة (38) من قانون الإيجارات رقم (17) لسنة 2014 على أنه يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء العين المؤجرة في أي من الحالات الآتية: «إذا امتنع المستأجر عن سداد الأجرة في الميعاد المحدد في العقد أو بقرار من اللجنة لمدة شهرين متتالين، ويجوز للجنة ألا تحكم بالإخلاء إذا أثبت المستأجر أن تأخره يرجع إلى عذر قوي تقبله اللجنة، وأنه أوفى بكامل الأجرة المستحقة وكل ما تحمّله المؤجر من مصروفات التقاضي وذلك حتى نهاية أول جلسة تم إعلانه بها إعلانًا صحيحًا، وإذا تكرر امتناعه أو تأخره عن أداء الأجرة دون مبرر لمرتين طوال مدة العقد وجب الحكم بالإخلاء».

وقد أكدت المادة أنه للجنة أن تحكم بالإخلاء في حال امتناع المستأجر عن سداد الأجرة في ميعادها، وحيث إن المدعى عليه قد امتنع عن سداد الأجرة إلى المدعي مع علمه بانتقال الملكية منذ شهر ديسمبر 2016، «حيث قام المالك السابق بإخطار جميع المستأجرين بانتقال الملكية إلى المدعي وعليهم سداد الأجرة شهريا إليه بمن فيهم المدعى عليه»، وتأكيدا لامتناع المدعى عليه دفع الإيجارات هو قيامه بإيداعها في خزينة المحكمة بتاريخ 6/8/2017 كما هو واضح بملف الدعوى.

وإن امتناع المدعى عليه عن سداد الأجرة ليست بحالة جديدة عليه، فالمدعى عليه لم يكن منتظما في سداد أجرته إلى المالك السابق أيضا، إذ يوضح المستند شيكا بقيمة -/26.000 ألف دينار بحريني مقدما من قبل البنك إلى المالك السابق بتاريخ 14/6/2017، وهو عبارة عن متخلف الإيجارات منذ شهر أبريل 2015 حتى شهر نوفمبر 2016. وتأكيدا لذلك خطاب المالك السابق بتاريخ 3/7/2017 يؤكد قيامه بتسلم إيجاراته بأثر رجعي من البنك المدعى عليه؛ أي أن المدعى عليه معتاد على هذا النهج من التهرب من سداد إيجاراته للمؤجرين!!

وحيث إن المدعى عليه امتنع عن الدفع أكثر من فترتي سداد متتاليتين؛ وذلك استنادا إلى الفقرة الثالثة من عقد الإيجار، فإن للمدعي الحق في مطالبته بدفع كامل الإيجارات المتأخرة مع ضرورة إخلائه المحل واعتبار هذا العقد مُلغى.

لذلك التمسنا من لجنة المنازعات الإيجارية الحكم بالآتي: إلزام البنك بإخلاء العين المؤجرة لعدم سداد الأجرة ولانتهاء عقد الإيجار منذ شهر فبراير 2017، وإلزامه بسداد الإيجارات المتخلفة بذمته منذ ديسمبر 2016 حتى تاريخ بقائه في المحل بواقع 1300 دينار عن كل شهر، وإلزامه بسداد رسوم الدعوى والمصاريف. 

وقالت اللجنة إن ملكية العقار قد آلت إلى المدعي في يناير 2017، وتم تسجيل العقد وتحرير وثيقة الملكية في مارس 2017، ومن ثم لا تكون للمدعي أحقية بالأجرة إلا من التاريخ السابق، وحيث إن البنك المدعى عليه قد أودع الأجرة المتخلفة وإن لم تكن في مواعيدها القانونية بموجب العقد، فإن ذمة المدعى عليه تبرأ من الأجرة لإيداعها خزينة اللجنة.

وحول طلب الإخلاء قالت اللجنة إن طلب الإخلاء هو في حقيقته طلب فسخ عقد الإيجار، ولما كان البين من شروط العقد محل التداعي أنه إذا أخفق المستأجر في دفع أي من الدفعات المستحقة فترتين متتاليتين فللمالك الحق في إلغاء العقد فورا من دون إشعار المستأجر، ولما كان الثابت أن المدعى عليه قد أودع قيمة الأجرة المطالب بها بأول جلسة بعد تسلمه لائحة الدعوى، إلا أنه لم يقم بإيداع مصروفات التقاضي، وفقا لما قررته الفقرة الأولى من المادة 38 من قانون إيجار العقارات، الأمر الذي تستخلص منه اللجنة أحقية المدعي بطلب إخلاء المدعى عليه عين التداعي.

ولهذه الأسباب قررت اللجنة أولا: صحة العرض بالوفاء والإيداع وبراءة ذمة المدعى عليه من مبلغ الأجرة المطالب بها، وثانيا: فسخ عقد الإيجار وإخلاء المدعى عليه من المحل، وثالثا: إلزام المدعى عليه بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news