العدد : ١٤٦٤١ - الثلاثاء ٢٤ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٤١ - الثلاثاء ٢٤ أبريل ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ شعبان ١٤٣٩هـ

مقالات

أجهزة قراءة لوحة الترخيص الآلية

بقلم: د. جاسم حاجي

الأربعاء ١٠ يناير ٢٠١٨ - 01:30

أجهزة قراءة لوحة ترخيص السيارات الآلية هي أنظمة كاميرات عالية السرعة يتم التحكم بها من قبل الكمبيوتر، ويتم تركيبها عادة على أعمدة الشوارع، وأضواء الشوارع، وجسور الطرق السريعة، والمقطورات المتنقلة، أو تعلق على سيارات الشرطة. تلتقط هذه الأجهزة تلقائيا جميع أرقام لوحات ترخيص السيارات التي تكون على مرأى منها، مع الموقع والتاريخ والوقت. ثم يتم تحميل البيانات، والتي تشمل صور للمركبة وأحيانا سائقها والركاب، إلى جهاز الخادم المركزي.

ويقول البائعون إن المعلومات التي يتم جمعها يمكن أن تستخدم من قبل الشرطة لمعرفة أين كانت سيارة معينة في وقت سابق، لتحديد ما إذا كانت المركبة في مكان الجريمة، ولتحديد أنماط السفر، وحتى لاكتشاف المركبات التي قد تكون مرتبطة مع بعضها البعض. يمكن لوكالات تنفيذ القانون أن تختار تبادل المعلومات الخاصة بها مع الآلاف من الوكالات الأخرى.

يمكن استخدام هذه تقنية لاستهداف السائقين الذين يزورون أماكن حساسة مثل المراكز الصحية، عيادات الهجرة، محلات الأسلحة، قاعات النقابات، والاحتجاجات، أو مراكز العبادة الدينية.

السائقون لا يسيطرون على ما إذا كانت سيارتهم تعرض لوحة ترخيص لأن الحكومة تتطلب من كل سائقي السيارات والشاحنات والدراجات النارية عرض لوحات الترخيص في العلن. لذلك فإنه من المقلق بشكل خاص أن يتم استخدام أجهزة قراءة لوحة الترخيص الآلية لتتبع وتسجيل تحركات الملايين من الناس العاديين، على الرغم من أن الغالبية العظمى ليسوا مرتبطين بأي جريمة.

ويمكن تقسيم أجهزة قراءة لوحة الترخيص الآلية بشكل واسع إلى فئتين:

النوع الأول هو كاميرات ثابتة يتم تركيبها في موقع ثابت، مثل إشارة المرور الضوئية، عامود الهاتف، مدخل منشأة، أو منحدر خروج الطريق السريع. هذه الكاميرات بشكل عام تقوم فقط بالتقاط المركبات في الحركة التي تمر بقربها.

إذا تم تثبيت عدة كاميرات ثابتة على طول طريق واحد، يمكن للبيانات أن تكشف أي اتجاه وبأي سرعة تسير السيارة. إذا تم تخزين البيانات على مر الزمن، فإنها يمكن أن تكشف في كل مرة تجتاز لوحة معينة موقعا معينا، ما يسمح للحكومة باستنتاج أن السائق من المرجح أنه يعيش أو يعمل على مقربة.

يمكن في بعض الأحيان نقل الكاميرات الثابتة. فعلى سبيل المثال، يمكن تجهيز شاحنات المراقبة أو مقطورات الشاحنات باستخدام هذه الأنظمة، ثم يتم إيقافها في مواقع استراتيجية، مثل عروض الأسلحة أو التجمعات السياسية.

وكثيرا ما تستخدم هذه الكاميرات بالاقتران مع أنظمة الضوء الأحمر الآلي وإنفاذ السرعة، وكذلك كوسيلة لتقييم الرسوم على الطرق والجسور.

والنوع الآخر هو الكاميرات المحمولة، وغالبا ما تعلق هذه على سيارات دوريات الشرطة، ما يسمح لأفراد الشرطة بالحصول على البيانات من لوحات الترخيص؛ لأنها تقوم بالقيادة في جميع أنحاء المدينة طوال نوباتها. في معظم الحالات، يتم تشغيل هذه الكاميرات في بداية المناوبة ولا يتم إيقافها حتى نهاية المناوبة. 

بالإضافة إلى التقاط الصور للمركبات المارة، الكاميرات المحمولة فعالة في التقاط لوحات ترخيص السيارات المتوقفة. على سبيل المثال، قد تقود سيارة دورية حول موقف للسيارات العام ملتقطة المئات من لوحات السيارات في دقائق.

قواعد بيانات لأجهزة قراءة لوحة الترخيص الآلية

معظم هذه البيانات يتم تخزينها في قواعد البيانات فترات طويلة من الزمن، في كثير من الأحيان تصل إلى خمس سنوات. ويمكن الحفاظ على قواعد البيانات من قبل إدارات الشرطة، ولكن غالبا ما يتم الاحتفاظ بها من قبل شركات خاصة عديدة. ويمكن لوكالات إنفاذ القانون التي لا تملك هذه الأنظمة الخاصة بها الوصول إلى البيانات التي جمعتها وكالات إنفاذ القانون الأخرى من خلال نظم المشاركة الإقليمية والشبكات التي تديرها هذه الشركات الخاصة. عديد من الشركات تعمل مستقلة، قواعد بيانات غير مرتبطة بإنفاذ القانون، وتتعاقد مع السائقين لوضع كاميرات على المركبات الخاصة لجمع المعلومات. ثم يتم بيع هذه البيانات للشركات مثل شركات التأمين، ولكن يمكن لوكالات إنفاذ القانون أيضا شراء الوصول إلى هذه البيانات التجارية على أساس الاشتراك.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news